ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلا ارتفاعا طفيفا لمؤشراته الثلاثة، في ظل استمرار الأداء المتذبذب الذي يشهده السوق منذ فترة نتيجة النشاط المضاربي الذي تركز على عدد من الأسهم الصغيرة.وقال التقرير إنه رغم المكاسب البسيطة التي حققها السوق، فإنه شهد عدة تراجعات في بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، على اثر تعرضه لضغوط بيعية بهدف جني الأرباح شملت بعض الأسهم، لكنها لم تكن كافية لسحب مؤشرات السوق للمنطقة الحمراء.
وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد أشارت مجلة الإيكونومست البريطانية، في تقرير صادر في عدد أغسطس الجاري، إلى أن جميع التوقعات الخاصة باستمرار تصاعد الطلب على النفط باتت خاطئة، فالطلب على النفط سيتضاءل حجمه مستقبلاً بعد أن وصل لحد الذروة.وأضافت المجلة أنه بعد اكتشاف كميات كبيرة من مصادر الطاقة البديلة، ارتفع احتياطي الغاز في العالم من 50 إلى 200 عام، لاسيما ان هذا النوع من الغاز وجد طريقه إلى خزانات الوقود، ومن المتوقع أن يستعاض به في محطات الطاقة والمصانع وأنظمة التدفئة الصناعية والمحلية، ما سيعمل حتما على تخفيض استهلاك النفط بمعدل بضعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.انخفاض الطلبوذكرت أن من العوامل الأخرى التي ستؤثر على انخفاض الطلب على النفط خلال السنوات المقبلة، التغير والتطور المستمر في تكنولوجيا وتصاميم محركات وسائل النقل، والتي أصبحت تهدد الاستمرار في الاعتماد على النفط، خصوصاً أن دول آسيا الناشئة تبنت مؤخراً نفس السياسات المتبعة في أوروبا وأميركا لحماية البيئة، والتي تعتمد على معايير صارمة لكفاءة الوقود وخفض استخداماته.وتساءلت عن مصير الدول النفطية، لاسيما دول الخليج، بعد أن يصبح النفط "وقود الأمس"، بحسب تعبير المجلة، خاصة أن النفط يعتبر عصب الحياة في تلك الدول، وكيف ستحافظ على مستوى الإنفاق الحكومي، لاسيما أن اقتصادها يفتقد قاعدة إنتاجية حقيقية وتنمية بشرية مستدامة.وأشارت إلى إهمال دول الخليج علم المستقبليات، وعدم سعيها إلى قراءة المستقبل بشكل موضوعي وعلمي تضع من خلاله حلولا استراتيجية للسيناريوهات المختلفة، فبينما يتغير العالم بشكل سريع بسبب الثورة المعرفية والتكنولوجية والبحث عن مصادر جديدة للطاقة، تتخلف دول الخليج وتتجاهل دعوات الإصلاحات البنيوية في هياكلها السياسية والتنموية والاجتماعية.وتابعت ان لعنة النفط في الدول الخليجية تحمل بذور فنائها في أحشائها ما لم تقم بإصلاحات جذرية تمكنها من مواجهة التحديات والمخاطر التي تقترب منها أكثر فأكثر، فقد تسبب الاقتصاد الريعي في تآكل المجتمعات التي ينخرها الفساد، وكرس ثقافة الاستهلاك والاتكالية واللامبالاة، وعزز قيم الزبونية في توزيع الثروة على أساس الولاء على حساب الكفاءة والإنتاجية.تحليل قيموشدد تقرير "بيان" على انه "مما لا شك فيه أن هذا تحليل قيم من مجلة اقتصادية مرموقة يؤكد من جديد قرب قدوم الخطر نتيجة الاعتماد شبه الكلي على دخل النفط في تمويل الميزانية العامة للدولة، ويكرر الطلبات والدعوات للبدء وبشكل فوري في عملية الإصلاح الاقتصادي التي سبق أن دعونا لها مع الجهات الاقتصادية المحلية والدولية أكثر من مرة".وزاد انه "رغم أن هذا التحليل يشمل مجمل دول مجلس التعاون الخليجي، وإن كان بنسب متفاوتة، فإن الكويت تعتبر الأكثر اعتمادا على النفط مقارنة ببقية دول الخليج الأخرى، إذ بحسب تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) الصادر الأسبوع الماضي، جاءت الكويت في المركز الأول عربيا من حيث اعتماد ناتجها على النفط، والذي يشكل 55% من الناتج المحلي الإجمالي".واردف انه "في ظل استمرار الغياب شبه الكامل للاستثمارات والمشاريع التنموية الكبرى، ومواصلة تهميش وإهمال القطاع الخاص، وضعف البنية التحتية، واستمرار تضخم بنود الإنفاق الجاري في ميزانية الدولة، ستكون الكويت على موعد مع احتمال وقوع كارثة اقتصادية في المستقبل القريب (لا سمح الله)، إذا انخفضت معدلات الطلب على النفط في السنوات المقبلة عن مستوياتها الحالية كما هو متوقع، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات عن مدى استعداد الحكومة للتعامل مع هذه المخاطر".مكاسب بسيطةوعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن من تسجيل مكاسب بسيطة لمؤشراته الثلاثة، على اثر عمليات الشراء التي طالت بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، في ظل الأداء المتذبذب المستمر منذ فترة ليست بالقليلة نتيجة استمرار حضور عمليات المضاربة في السيطرة على مجريات التداول.وظل التوجه المضاربي يشكل عامل ضغط قويا على مؤشرات السوق الثلاثة خلال الأسبوع السابق، لاسيما المؤشر السعري، الذي سجل خسائر في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع نتيجة عمليات جني الأرباح التي تم تنفيذها على بعض الأسهم الصغيرة. من جهة أخرى، شهد السوق عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية، أدت إلى توازن مؤشرات السوق واستقرارها بعض الشيء، ودفعتها لتسجيل مكاسب محدودة بنهاية الأسبوع.الجدير بالذكر أن السوق مازال يعاني انخفاض مستويات السيولة عن معدلاتها الطبيعية، وهو ما جاء نتيجة استمرار حضور العديد من العوامل السلبية، على رأسها غياب المحفزات الحقيقية الداعمة للاتجاه الشرائي، إضافة إلى ضعف البيئة الاستثمارية التي تعمل فيها الشركات المدرجة في السوق، ما دفع بعض المستثمرين إلى التحفظ وانتظار تعافي الشركات، ودفع البعض الآخر إلى الاتجاه نحو عمليات المضاربة من أجل تحقيق أرباح سريعة.مؤشرات السوقأما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نموا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 36.57%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام 11.08%، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 6.28%، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2012.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 8,104.19 نقطة، مسجلا ارتفاعا نسبته 0.15% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني ارتفاعا نسبته 0.46% بعد أن أغلق عند مستوى 463.93 نقطة.
اقتصاد
«بيان للاستثمار»: استمرار الغياب شبه الكامل للمشاريع التنموية يعني كارثة اقتصادية قريبة
25-08-2013
«السوق مازال يعاني انخفاض مستويات السيولة عن معدلاتها الطبيعية»
أكد تقرير "بيان" أنه في ظل استمرار الغياب شبه الكامل للاستثمارات والمشاريع التنموية الكبرى، ومواصلة تهميش وإهمال القطاع الخاص، فإن الكويت ستكون على موعد مع احتمال وقوع كارثة اقتصادية في المستقبل القريب.
أكد تقرير "بيان" أنه في ظل استمرار الغياب شبه الكامل للاستثمارات والمشاريع التنموية الكبرى، ومواصلة تهميش وإهمال القطاع الخاص، فإن الكويت ستكون على موعد مع احتمال وقوع كارثة اقتصادية في المستقبل القريب.