بفضل قرار الترقية استطاع السوقان القطري وأبوظبي إنهاء أسبوعهما على مكاسب خضراء هي الأفضل خليجيا، إذ ربح الاول 2 في المئة مواصلا إقفالاته القياسية، بالغا مستوى 9479.8 نقطة، رابحا 189.47 نقطة.

Ad

تباين اداء مؤشرات اسواق الخليج كمحصلة اسبوعية للاسبوع الماضي، وبعد سلسلة من التوافق والاداء المتماثل كان الاسبوع الثاني من شهر يونيو فاصلا في استمرار البعض في الارتفاع كسوقي أبوظبي وقطر، واستمرار تراجع السوق الكويتي للاسبوع الثاني على التوالي، ليكمل خسارة 4.5 في المئة خلال يونيو الحالي فقط، بعد ان اقفل على خسارة 1.2 في المئة الاسبوع الماضي، وتراجع كذلك سوقا دبي والمنامة، بينما ربح "مسقط" و"السعودي" مكاسب بنحو 1 في المئة للاول ومحدودة في مؤشر "تاسي" السعودي.

ترقية مستحقة

وسعت الجهات المختصة في قطر والامارات الى ترقية سوقي المنامة وابوظبي في مؤشر (MSCI) من سوقين مبتدئين الى ناشئين، وكان لها ذلك بعد ان تم رفضهما خلال الاعوام الثلاثة الماضية، بسبب شح سيولتهما ونقص بعض المتطلبات الخاصة بالترقية، والتي اهمها رفع نسبة تملك الاجانب وتطبيق الحكومة والشفافية.

ورغم ان هذين السوقين ليسا الاكبر او الاقدم بين الاسواق الخليجية، لكنهما يملكان الرغبة والجدية في رفع مستوياتهما، بتذليل كل العقبات وتطبيق شروط "مورغان ستانلي" لترقيتهما الى مرتبة اسواق ناشئة، ما سيعطي لهما اهمية كأدوات استثمار عالمية خلال الفترة المقبلة.

وبفضل قرار الترقية استطاع السوقان ان ينهيا اسبوعهما على مكاسب خضراء هي الافضل خليجيا، حيث ربح سوق الدوحة 2 في المئة، مواصلا اقفالاته القياسية بالغا مستوى 9479.8 نقطة رابحا 189.47 نقطة جلها خلال جلسة الاربعاء بعد صدور القرار مباشرة.

وعزز كذلك مؤشر سوق ابوظبي من مكاسبه السنوية، بعد ان اضاف اليها 1.7 في المئة، والتي تعادل 62.1 نقطة، ليصل الى مستوى 3661.39 نقطة، وهو كذلك مستوى قياسي لمؤشر الامارة الخليجية الغنية بالنفط، والتي يسجل مؤشرها تذبذبا محدودا منذ بداية العام وباتجاه صاعد دون تراجعات او انزلاقات واضحة.

تراجع «دبي» و«السعودي»

وعلى الطرف الآخر، انقذ قرار الترقية سوق دبي من خسارة كبيرة بعد مكاسبه خلال جلسة الاربعاء، والتي استعاد خلالها خسائر كبيرة حققها في اولى جلسات الاسبوع، لينهي اسبوعه على خسائر محدودة لم تتجاوز 0.9 في المئة فقط، اي 22.06 نقطة، ويبقى قريبا جدا من مستوى 2400 نقطة، لا يفصله عنه الا اقل من نصف نقطة فقط.

ونجا السوق السعودي من تراجع محتمل بعد اقفاله عصر الاربعاء وبفترة كافية قبل افتتاح الاسواق الاميركية ثم الآسيوية، والتي حققت خسائر كبيرة، حيث كانت ايجابية بفارق ايام العمل بين السعودي والاسواق العالمية، والذي لا يلتقي معها الا في ثلاث جلسات فقط,

ولحسن الحظ كذلك فإن الاسواق استطاعت ان تستعيد جزءا كبيرا من خسائرها خلال جلسة الخميس، وبالتالي انتفى اثر تراجعاتها على مؤشر "تاسي"، والذي سجل مكاسب محدودة خلال الاسبوع الماضي وبنسبة عشر نقطة مئوية فقط، اي 10.54 نقاط ليبلغ مستوى 7623.89 نقطة.

مكاسب في مسقط وتراجع المنامة

واستطاع مؤشر سوق مسقط ان يستمر في ادائه الايجابي، ويربح 0.9 في المئة، بعد ان انهى اسبوعه على مستوى 6558.5 نقطة، مضيفا 60.44 نقطة، مستمرا في اتجاهه الصاعد وبأداء متوازن نسبيا اذا قورن بأداء اسواق الخليج الكبرى مستفيدا من نمو اقتصادي جيد في سلطنة عمان.

ولم يستطع سوق المنامة الصمود فوق مستوى 1200 نقطة، الذي اجتازه نهاية الاسبوع الاول من هذا الشهر، وخسره بعد ان انهى اسبوعه الماضي على خسارة 2.81 نقطة، اي ان عشري النقطة المئوية كانت كفيلة بكسره للمستوى المذكور، واستقراره عند مستوى 1198.61 نقطة، متأثرا بتراجع اسعار بعض اسهم قطاع البنوك وشركات الاستثمار رغم محدودية سيولتها.

«الكويتي» واللون الأحمر

ولازم اللون الاحمر مؤشرات سوق الكويت للاوراق المالية، للاسبوع الثاني على التوالي، حيث خسر المؤشر السعري 1.2 في المئة خلال الاسبوع الماضي، لتصل خسائر اول اسبوعين من شهر يونيو 4.5 في المئة، ويقفل على مستوى 7931.09 نقطة، حاذفا 96.75 نقطة خلال الاسبوع الماضي.

وسجل المؤشران الوزنيان خسائر اكبر، كانت 2.3 في المئة للمؤشر الوزني، ليقفل على مستوى 458.09 نقطة، مطيحا بنحو 10.73 نقاط من قيمته، وكانت الخسائر الاكبر من نصيب مؤشر كويت 15 وبنسبة قاسية وصلت الى 3 في المئة، اي 32.41 نقطة، ليقفل على مستوى 1065.43 نقطة.

ولم يكن الامر خاصا بمؤشرات السوق الرئيسية، بل تعداه الى مؤشرات حركة التداول التي تراجعت بنسبة كبيرة وللاسبوع الثاني على التوالي، كذلك خسر معدل السيولة الاسبوعي 42.5 في المئة مقارنة بالاسبوع الاول الاقل في عدد الجلسات، بسبب عطلة المولد النبوي الشريف، بينما خسر النشاط 42.8 في المئة من معدله الاسبوعي، وتراجع معدل الصفقات بنسبة قاربت 36 في المئة.

وتراجع السوق نتيجة ثلاثة عوامل مهمة، احدها واهمها حاجته للتصحيح الفني بعد مكاسب قياسية رأسية سريعة حققها خلال اسبوعين من شهر مايو الماضي، وكذلك حاجة اسهم النشاط للتصحيح بعد طفرات سعرية كبيرة وبفجوات فنية كبيرة، توافق معها جلسة المحكمة الدستورية والتي ستعقد غدا، والتي ستفصل فيها المحكمة في دستورية المجلس الحالي من عدمه.

وقد يترتب على حكم المحكمة بعض التغيرات في المشهد السياسي، الذي كان له الفضل في ما سبق من هذا العام في دعم اداء السوق، وكان العامل الثالث، وهو لحظي على كل حال، وهو تراجع الاسواق العالمية خلال جلسة الاربعاء وصباح الخميس الماضي، والتي كان اكثرها وضوحا خسارة مؤشر نيكي بأكثر من 6 في المئة.

إذن امام السوق عامل مؤثر مهم، وهو جلسة المحكمة الدستورية غدا، حيث ان التصحيح كان حادا والاسواق العالمية استردت جزءا كبيرا من خسائرها ومهما من ثقتها بعد ارتفاعات جلسة الخميس الجمعة الماضي.