اكدت دولة الكويت دعمها لجميع التدابير المتخذة لتعزيز التنسيق داخل الأمم المتحدة في ما يتعلق بسيادة القانون وما ورد في تقرير الأمين العام من أهمية تعزيز الربط بين سيادة القانون وكل ركيزة من ركائز الأمم المتحدة الأساسية وهي السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية.

جاء ذلك في كلمة عضو البعثة الدائمة لدولة الكويت لدى الامم المتحدة السكرتير الاول سعود الحربي في كلمته امام الدورة الـ68 العامة للجنة السادسة (المسائل القانونية الدولية) في نيويورك امس الاول حول البند (83) بعنوان «سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي».

Ad

وقال الحربي انه «على الصعيد الوطني نجد أن المجتمعات التي تحظى بالامن والسلام هي التي تحتكم إلى دستور وقوانين تكفل المساواة والعدالة بين أفرادها وتؤكد على احترام حقوق الإنسان».

واشار الى ان دولة الكويت تتمتع بدستور تم وضعه عام 1962 «ويعد قصة طويلة من التطور السياسي في تاريخ الكويت ناقلا بلادنا إلى مرحلة المؤسسات ووضعها على قائمة الدول التي ارتضت المسيرة الديمقراطية والحريات».

وعلى الصعيد الدولي، قال الحربي انه لا بد من إسناد سيادة القانون إلى المبادئ العامة للقانون الدولي واسس العدالة ولا بد من خضوع العلاقات الدولية لحكم القانون وتسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية وأن يكفل القانون للشعوب حق تقرير مصيرها.

وقال ان قضية الصراع العربي - الاسرائيلي من أبرز التحديات لمبدأ سيادة القانون على الصعيد الدولي حيث عجزت الأمم المتحدة عن حل هذه القضية التي مضى عليها اكثر من ستين عاما مما ساهم في تعقيدها وجعل إسرائيل تتمادى في سياساتها الاستيطانية غير المشروعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرض الحصار على الشعب الفلسطيني واعتقال الآلاف من ابنائه في السجون الإسرائيلية مما يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا الصدد، اشار الحربي الى ان دولة الكويت تثمن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية لإحداث انفراجة في عملية السلام وتأمل مواصلة الجهود للضغط على إسرائيل لحملها على قبول قرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وشدد على ان مجلس الأمن مطالب اليوم بالبدء باتخاذ خطوات جادة تكفل حلولا تضمن حقن دماء الشعب السوري وتحقق مطالبه المشروعة في إصلاحات اقتصادية وسياسية توفر له الحياة الحرة والعيش الكريم وتعيد لسورية الأمن والاستقرار.

واشار الى انه استجابة لمعاناة الشعب السوري الشقيق فقد استضافت دولة الكويت في شهر يناير الماضي المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية حيث تجاوزت تعهدات الدول المانحة في هذا المؤتمر 1.5 مليار دولار أميركي.

العتيبي يوقع «اتفاقية ميناماتا» حول استخدام الزئبق وانبعاثاته

وقعت الكويت معاهدة دولية تحمل اسم «اتفاقية ميناماتا» لمراقبة استخدام وتجارة الزئبق لمنع الاضرار الصحية والتلوث البيئي الناجم عن هذا المعدن السام.

ووقع سفير دولة الكويت لدى اليابان عبدالرحمن العتيبي الاتفاقية نيابة عن الحكومة الكويتية في طوكيو امس الاول والتي اعتمدت بالإجماع في مؤتمر دولي نظمه برنامج الامم المتحدة للبيئة.

وقال العتيبي في تصريح لـ»كونا» ان «اتفاقية ميناماتا تعد خطوة مهمة جدا للوقاية من اضرار الزئبق الذي قد يسبب تلفا في المخ او الاعاقة الذهنية او عيوبا في الولادة او الوفاة».

واوضح انه بموجب المعاهدة التي ستدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوما من تصديق 50 دولة عليها سيتم حظر عمليات استخراج الزئبق في غضون 15 سنة كما سيتم حظر تصنيع وتصدير وتوريد المنتجات التي تحتوي على هذا المعدن بحلول عام 2020.

من جهته اكد وزير البيئة الياباني نوبوتيرو ايشيهارا الذي ترأس المؤتمر بعد اعتماد المعاهدة ان اليابان ستعمل بجد لكي تصدق العديد من البلدان على المعاهدة في اقرب وقت ممكن.

ووفقا لبرنامج الامم المتحدة للبيئة من المتوقع ان تدخل المعاهدة حيز التنفيذ في عام 2016.

يذكر ان مندوبين من 140 بلدا واقليما اجتمعوا في المؤتمر الذي استمر مدة ثلاثة ايام وينتهي اليوم في محافظة (كوماموتو) جنوب اليابان.

واطلق على المعاهدة (اتفاقية ميناماتا) نسبة الى المدينة اليابانية التي وقعت بها أسوأ حالات التسمم الصناعي في عام 1950 والتي تسببت باضرار صحية خطيرة لعشرات الآلاف من الاشخاص ووفاة ألفي شخص من خلال تناول الاسماك والمحار من المياه الملوثة بافرازات احد المصانع الكيماوية.