بينما تستمر وزارة العدل في تجاهل مطالب موظفي المحاكم في صرف بدلات الجلسات المسائية منذ شهر اكتوبر الماضي وحتى الآن، كشفت مصادر قانونية لـ»الجريدة» عن تقدم عدد من الموظفين بكتاب إلى رئيس المحكمة الكلية لطلب عدم الاستمرار بالجلسات المسائية، وذلك احتجاجا على عدم صرف الوزارة لهم أي مستحقات مالية لاكثر من سبعة أشهر تحت ذريعة عدم موافقة ديوان الخدمة المدنية عليها حتى الآن ومراجعته لها.

وقالت المصادر إن الوزارة تقوم بصرف البدلات عن العمل بذات الجلسات المسائية مباشرة لاعضاء الهيئات القضائية دون التعذر بديوان الخدمة المدنية، بينما أمناء سر الجلسات أو المعاونون والمنفذون في اوقات العمل في الجلسات المسائية ترفض صرف مبالغهم بذريعة حصولها أولا على  موافقات من ديوان الخدمة المدنية لصرفها وهو الأمر الذي لم يحسم بعد منذ سبعة أشهر.

Ad

وأوضحت المصادر أن عددا من الموظفين أبلغوا رئيس المحكمة في كتاب برغبتهم في عدم الاستمرار بالعمل في الجلسات المسائية رغم أهمية الاماكن التي يشغلونها والتي من دونهم سيتوقف العمل في الجلسات المسائية، وهو ما سيعمل على التأخير في الفصل لأكثر من 200 ألف قضية في الشهر الواحد موزعة ما بين أوامر ودعاوى إيجارات وجنح.

ولفتت المصادر إلى أن مشكلة عدم صرف بدلات الجلسات المسائية ليست وليدة هذا العام بل هي مشكلة متكررة بين الوزارة وديوان الخدمة المدنية ولم تجد حلولا لأكثر من أربعة أعوام، موضحة أن الاضرار لم يتحملها إلا الموظفون بتأخر صرف مستحقاتهم المالية عن مقابل الاعمال التي يؤدونها والتي سبق أن هددوا باللجوء إلى القضاء لإلزام الوزارة بصرف مقابل الجلسات المسائية.

وقالت المصادر أنه يتعين على الوزارة سرعة العمل على إنهاء هذه المشكلة وإلا فسينفذ الموظفون قرارهم بالتوقف عن العمل بالجلسات المسائية كما حدث قبل عامين وقد يتجهون لمقاضاة الوزارة للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة والتي لن يتردد القضاء على إلزام الوزارة بها، مبينة أن على الوزارة إيجاد حلول لهذه المشكلة لأنها ستطلب في العطلة القضائية مجددا منهم العمل بنظام الجلسات المسائية.