قال التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة بيان للاستثمار إن سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تداولات الأسبوع الأول من فترة النصف الثاني من العام الجاري محققاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، وذلك وسط عودة عمليات الشراء التي طالت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة في أغلب القطاعات. كما ساهمت عمليات المضاربة السريعة في تحسن أداء السوق خلال الأسبوع الماضي، حيث تركزت تلك العمليات على الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاعي العقار والخدمات المالية.على الصعيد الاقتصادي، أصدرت مجلة "ميد" تقريراً خلال الأسبوع الماضي حمل عنوان (مراجعة اقتصادية لدول الشرق الأوسط في 2013) قالت فيه، انه في حين تستعد الكويت لتسجيل فوائض ميزانية قياسية جديدة للعام الخامس عشر على التوالي، تبدو الحكومة محظوظة في الخيارات المتاحة أمامها لتعزيز نمو اقتصادها، ولكن العقبات ذاتها تعود للظهور مجدداً بين البرلمانيين ومسئولي الحكومة، متسائلة ما إذا كانت الكويت قادرة هذا العام على استعادة الزخم للنهوض بمشاريع البنية التحتية المهمة، أم ستتورط الدولة من جديد في سجال سياسي يفضي إلى عمليات تأجيل أخرى كبيرة؟
مركز مالي قوي وفي ما يخص فائض الميزانية، ذكر تقرير المجلة أن الحكومة تملك مركزا ماليا قوياً، لكن فائض الميزانية يفتقر إلى إنفاق رأس المال وآلية صنع القرار في المشاريع المهمة استراتيجياً، ففي عام 2010، أطلقت الكويت خطة التنمية التي خصصت لها مليارات الدولارات للإنفاق على البنية التحتية حتى عام 2014، لكنها تهدف بالأساس إلى تقليص اعتماد الدولة على إيرادات النفط، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وها هي ثلاث سنوات مضت، ولم تحرز الخطة تقدماً يذكر.ومما لا شك فيه أن الأزمات السياسية التي شهدتها الكويت في السنوات الأخيرة قد أثرت بشكل سلبي واضح على الاقتصاد الوطني وأدت إلى تخلفه إلى حد كبير، إلا أن تلك الأزمات لم تكن هي السبب الوحيد الذي أعاق طريق التنمية الاقتصادية في البلاد، حيث كانت هناك تحديات أخرى لا تقل أهمية عن الصراعات السياسية، أهمها على سبيل المثال ليس الحصر، ضعف الأداء الحكومي والبيروقراطية المفرطة التي تتعامل بها أجهزة الدولة، بالإضافة إلى ضعف الإنفاق الرأسمالي، وتجاهل القطاع الخاص.الاستخدام الأمثلومن المعلوم أن التنمية الاقتصادية تتطلب عدداً من الأسس التي لا بد أن تتبعها الحكومات لكي تسير عملية التنمية بشكل سليم، أهم هذه الأسس هو الكفاءة في استخدام الموارد المتاحة، فإذا أرادت حكومة دولة ما تحقيق التنمية الاقتصادية لبلادها، فلابد عليها أن تعرف جيداً كيفية الاستفادة من مواردها، فبعض الدول المجاورة التي يعتبر النفط ومشتقاته هو المصدر الرئيسي للدخل فيها، قد استطاعت عبر سياسات اقتصادية فعالة أن تحقق التنمية المستدامة عن طريق الاستخدام الأمثل لعوائد النفط، وهو الأمر الذي لم نره في الكويت للأسف الشديد، فالكويت لديها أعلى الفوائض المالية في العالم، وعلى الرغم من ذلك، لازال اقتصادها يعاني من اختلالات هيكلية واضحة، فلا يوجد بنية تحتية على المستوى المأمول، ولا يوجد مشاريع تنموية كبرى تذكر تم تنفيذها حتى الآن، فضلاً عن عدم وجود مساهمة حقيقية من القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي نتيجة احتكار الدولة لمعظم الخدمات، لذا فعلى الحكومة الكويتية إذا أرادت تحقيق التنمية أن تستفيد من تجارب غيرها من الدول التي نجحت في هذا الصدد، وإفساح المجال للقطاع الخاص للمشاركة في هذه العملية، لكي يقوم بدوره التنموي، بما يخدم الاقتصاد الوطني.مكاسبعلى صعيد الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية، فقد تمكن من إنهاء أول أسابيع فترة النصف الثاني من العام الجاري محققاً مكاسب لمؤشراته الثلاثة، مدعوماً من عودة عمليات الشراء التي استهدفت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة معاً، وسط نشاط واضح لعمليات المضاربة السريعة التي تركزت على الأسهم الصغيرة، حيث حقق السوق مكاسبه على الرغم من انخفاض قيمة التداول، والتي سجلت في إحدى جلسات الأسبوع أدنى مستوى لها منذ أواخر شهر فبراير الماضي.وقد تركزت عمليات الشراء على أسهم الشركات التي من المتوقع أن تحقق نتائج جيدة عن فترة الستة أشهر المنقضية من العام الجاري، وسط استمرار حالة الترقب لإعلانات هذه النتائج، إضافة إلى الأسهم التي انخفضت أسعارها بشكل لافت في الفترة السابقة نتيجة حالة التصحيح التي شهدها السوق خلال شهر يونيو. في المقابل كانت عمليات البيع وجني الأرباح حاضرة أيضاًَ في التأثير على أداء السوق في الأسبوع الماضي، حيث أدت إلى تراجع مؤشراته الثلاثة تارة، وتقليص مكاسبها تارة أخرى، إلا أنها لم تفلح في سحب السوق للمنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي.والجدير بالذكر أن السوق قد سجل في جلسة بداية الأسبوع خسارة واضحة لمؤشراته الثلاثة، ولاسيما المؤشر السعري الذي تراجع بنسبة 1.77 في المئة في نهاية تلك الجلسة، وذلك تحت تأثير من الضغوط البيعية القوية وعمليات التصريف التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، إلا أنه تمكن بعد ذلك من تعويض خسارته في الجلسات التالية في ظل عودة القوى الشرائية من جديد، والتي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 34.18 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.10 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 4.81 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,962.50 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.63 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.88 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 455.64 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,057.67 نقطة، بزيادة نسبتها 1.68 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 15.26 في المئة ليصل إلى 35.69 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 1.26 في المئة، ليبلغ 408.41 ملايين سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع العقار، والذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 0.42 في المئة، مغلقاً عند مستوى 1,517.47 نقطة. في المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,160.69 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 4.85 في المئة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي سجل ارتفاعاً نسبته 1.96 في المئة.
اقتصاد
«بيان»: الأزمات السياسية أدت إلى تخلف الاقتصاد الوطني
07-07-2013
ضعف الأداء الحكومي والبيروقراطية المفرطة ضاعفا التحديات
أصدرت مجلة «ميد» تقريراً خلال الأسبوع الماضي حمل عنوان «مراجعة اقتصادية لدول الشرق الأوسط في 2013» قالت فيه، أنه في حين تستعد الكويت لتسجيل فوائض ميزانية قياسية جديدة للعام الخامس عشر على التوالي، تبدو الحكومة محظوظة في الخيارات المتاحة أمامها لتعزيز نمو اقتصادها.
أصدرت مجلة «ميد» تقريراً خلال الأسبوع الماضي حمل عنوان «مراجعة اقتصادية لدول الشرق الأوسط في 2013» قالت فيه، أنه في حين تستعد الكويت لتسجيل فوائض ميزانية قياسية جديدة للعام الخامس عشر على التوالي، تبدو الحكومة محظوظة في الخيارات المتاحة أمامها لتعزيز نمو اقتصادها.