اكد تقرير أصدرته شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول البنية التحتية وسوق المشاريع في الشرق الأوسط والذي تضمن مراجعة لأكبر 100 مشروع خلال الربع الثاني من 2013، انخفاض قيمة المشاريع للربع الثاني على التوالي بنسبة 3.3 في المئة على الرغم من دخول مشاريع بقيمة 36 مليار دولار إلى السوق خلال فترة الستة أشهر الماضية، حيث بلغ اجمالى المشاريع في الربع الثاني حوالي 264 مليار دولار منخفضة عما كانت عليه في الربع الأول وهو حوالي 273 مليار دولار، وفي ما يلي التفاصيل:

مازالت السعودية وإيران والإمارات بالترتيب في المراكز الأولى كأعلى ثلاث دول من حيث القيمة في قائمة أكبر 100 مشروع في الشرق الأوسط، كما ظل قطاع الغاز متصدرا المشاريع تلته مشاريع الإنشاءات والنقل.

Ad

وانخفضت قيمة أكبر 100 مشروع في الشرق الأوسط للربع الثاني على التوالي، حيث انخفضت من 272.7 مليار دولار في الربع الأول إلى 263.7 مليار في الربع الثاني، أي بانخفاض نسبته 3.3 في المئة، وذلك على الرغم من دخول ما قيمته نحو 36 مليار دولار من المشاريع إلى السوق خلال الاشهر الستة الماضية.

السعودية في الصدارة

وكما في الربع الأول من 2013، ظلت أعلى ثلاث دول من حيث القيمة في قائمة أكبر 100 مشروع في الشرق الأوسط بدون تغيير حيث جاءت السعودية في المركز الأول بمبلغ 74.5 مليار دولار تلتها إيران بمبلغ 69 مليار دولار ثم الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 48.5 مليار دولار.

كما ظلت أعلى ثلاثة قطاعات دون تغيير أيضاً، حيث حل قطاع الغاز أولاً بمبلغ 65.5 مليار دولار ثم الإنشاءات ثانياً بمبلغ 53.4 مليار دولار فيما جاء قطاع النقل في المركز الثالث بمبلغ 51.8 مليار دولار، وقد تم توقيع عقود بمبلغ 35.7 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2013 بينما تم استكمال مشاريع بقيمة 30.9 مليار دولار خلال الربع الأول من 2013.

ويعد صافي الأرباح بمبلغ 4.8 مليارات دولار خبراً ساراً لشركات المشاريع العاملة في سوق الشرق الأوسط، حيث يشير ذلك إلى تعافي أعمال المشاريع في الشرق الأوسط مرة أخرى، إلا أن إجمالي 2013 أقل بصورة قليلة عن نظيره في 2012 منذ بداية السنة وحتى الآن.

وقد تم منح عقود كبرى بإجمالي 92.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2013، مقارنة بمبلغ 94.8 مليار لنفس الفترة في 2012، مما يدل على أن منح العقود كان بطيئا نسبياً خلال النصف الأول من 2013. إلا أنه في حالة مواصلة منح العقود خلال النصف الثاني من 2012 بنفس الوتيرة التي كانت عليها في النصف الأول (47.1 مليار دولار خلال الربع الأول و45.7 مليار دولار خلال الربع الثاني)، فإن ذلك يعني أن إجمالي العقود الممنوحة في 2013 سيتفوق على إجمالي 2012 (إجمالي العقود الموقعة في 2012: 172.5 مليار دولار).

قطاع النقل

وبالنظر إلى القطاعات، برز قطاع النقل من بين سوق المشاريع، حيث زادت حصة مشاركته في إجمالي أكبر 100 مشروع لتصل إلى 18.3 في المئة أو ما قيمته 51.2 مليار دولار، وتستحوذ مشاريع السكك الحديد والمترو على ما يزيد على نصف هذا المبلغ بإجمالي 31 مليار دولار، وتبلغ قيمة أعمال حفر الأنفاق للخطوط الزرقاء والخضراء والحمراء في الدوحة - وهي جزء من أعمال البنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها في العاصمة القطرية للمساعدة في تخفيف الازدحام والاستعداد لكأس العالم 2022، ما يعادل 6.2 مليارات دولار. وهناك أيضاً عقد آخر بمبلغ 1.8 مليار دولار تم منحه بخصوص القسم الأول من خط السكة الحديد الذي يربط ما بين وهران وتلمسان في الجزائر.

وبنهاية هذا العام، وبعد منح المملكة العربية السعودية للعقد الرئيسي لمترو الرياض، وبعد أن تمنح شركة سكك الحديد القطرية أيضاً العقد الرئيسي لأعمال حفر الأنفاق في الخط الذهبي سيدخل هذان العقدان قائمة أكبر 100 مشروع. وهناك مشاريع مخطط لها بنحو 1.4 تريليون دولار في الشرق الأوسط، منها على سبيل المثال، مشاريع بنحو 188.7 مليار دولار تم إعداد ميزانيات بشأنها وهي في مراحلها الأخيرة لطرحها ليتم تقديم العطاءات بشأنها. وتتضمن العقود التي ينتظر أن يتم منحها هذا العام مصنع معالجة الغاز في حقل عكاس في العراق، ومتحف زايد في أبوظبي والحزمة الرابعة من طريق الباطنة السريع في سلطنة عمان، والتي تم منحها في وقت سابق إلا أنها ألغيت بعد ذلك.

المترو

وتبدو المشاريع الجديدة التي ستدخل القائمة جيدة، إلا أنه وكما ذكر سابقاً، ستكون القيمة الإجمالية أقل من تلك المحققة في 2012. وبالرغم من ذلك، هناك حزم عقود بقيمة 225.8 مليار دولار تم إعداد ميزانيات بشأنها ليتم منحها خلال النصف الثاني من هذا العام.

وقد برز قطاع النقل من بين سوق المشاريع في عام 2013، حيث زادت حصة مشاركته في إجمالي أكبر 100 مشروع لتصل إلى 18.3 في المئة أو ما قيمته 51.2 مليار دولار. ويعد مشروع مترو الدوحة من بين أكبر مشاريع قطاعات النقل الذي سينضم إلى قائمة أكبر 100 مشروع خلال هذا العام، حيث تسعى العاصمة القطرية وغيرها من دول المنطقة لأن تحذو حذو دبي والقاهرة وطهران التي يعمل فيها المترو بصورة فعلية. وفي أواخر شهر مايو وأوائل شهر يونيو، منحت شركة سكك الحديد القطرية عقودا بقيمة 5.4 مليارات دولار للعمل في أقسام تحت الأرض من الخطين الأحمر والأخضر بالإضافة إلى المحطتين الرئيسيتين. وقد قامت هذه العقود الممنوحة بتعويض سوق المشاريع في عام 2013 والذي وصف بعيداً عن هذه العقود بأنه جاء مخيباً للآمال بالنسبة الى سوق المشاريع.

مشاريع إقليمية

ومن المتوقع أن يؤدي العمل على المشاريع الإقليمية للمترو هذا العام الى دعم سوق المشاريع حيث تنتظر شركات الإنشاءات والمقاولات منح العديد من العقود الرئيسية. وبنهاية عام 2013، وبعد منح المملكة العربية السعودية عقودا لبناء ستة خطوط بالنسبة لمترو الرياض، ستكون شركة سكك الحديد القطرية قد منحت أيضاً العقد الرئيسي لأعمال حفر الأنفاق في الخط الذهبي بالإضافة إلى بعض الأقسام الأخرى. علاوة على ذلك، ستواصل مشاريع المترو كونها جزءاً رئيسيا من المشاريع الـ100 الكبرى. ففي المملكة العربية السعودية، تم تعيين استشاريين لشبكات المترو المقترحة فى مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة. أما في أبوظبي، فبدأت شركات المقاولات والإنشاءات في تشكيل ائتلافات لتقديم العطاءات بخصوص العمل في كل من شبكة المترو وشبكات السكك الحديدية التي يتم التخطيط لها في العاصمة الإماراتية.