أكد مرشح الدائرة الرابعة عسكر العنزي أن "قضية غير محددي الجنسية، أو ما تعارف على تسميتها مشكلة البدون، تدحرجت ككرة ثلج على امتداد نصف قرن من الزمان، فتفاقمت أبعادها وتعقدت مسارات التعاطي معها، وتجذرت المشاكل القانونية والإنسانية والمدنية في طياتها، لتحمل كل معاني الألم والحرمان والضغط النفسي جراء اللجوء إلى أساليب الضغط وأدوات الإكراه بحق الآلاف من العائلات والأفراد، حتى طال الأذى العجائز والطاعنين في السن ممن لا حول لهم ولا قوة".

ودعا عسكر، في تصريح صحافي امس، الحكومة إلى تجنيس حملة إحصاء 1965، وشريحة العسكريين الذين شاركوا تحت إمرة القيادة السياسية الكويتية والقائد الأعلى للقوات المسلحة في الدفاع عن الكويت خلال التصدي للعدوان العراقي عام 1990، أو في حرب التحرير عام 1991، وكذلك من خاضوا الحروب العربية عامي 1967 و1973 وبالمواقع والمهام التي أوكلت إليهم ميدانياً وعسكرياً.

Ad

ودعا الحكومة ايضا إلى تجنيس أقارب شهداء الكويت في الحروب الوطنية والقومية، وكذلك شهداء الواجب من الدرجة الأولى، وتحديدا زوجاتهم وأولادهم ووالديهم، تكريما لدماء وتضحيات هذه الكوكبة التي سجلت أرقى صور التضحية والفداء والطاعة والولاء.

وقال: "لقد كانت طريقة تعامل الحكومات المتعاقبة مع هذا الملف بعشوائية تارة وبمزاجية تطبيق المعايير الثابتة والعادلة تارة أخرى سببا رئيسيا في تفاقم هذه المشكلة وانتفاخ هذا الملف بالغث والباطل، فمرة كان الإهمال المتعمد في معالجة هذه المشكلة منذ بدايتها، ورميها في رحم المستقبل المجهول دون تصورات واضحة وسياسات مدروسة ومقنعة لتداعياتها من أجل التصدي لفك رموز هذا الملف الشائك، وعلى النقيض تماماً لجأت الحكومة فجأة إلى فرض الحلول الأمنية بكل ما تقتضيه النظرة الأمنية الضيقة من تبعات على المسار الوجداني والقانوني والإنساني في هذا الملف".