انتقدت جمعية المعلمين الكويتية الموقف المتناقض الذي تمارسه وزارة التربية حاليا عن طريق قطاع التعليم العام حيالها، مستغربة المفارقة الكبيرة بين توجهات وزير التربية د. نايف الحجرف الايجابية والمنطقية وسعيه الجاد لإشراكها في اتخاذ القرار التربوي، في مقابل الممارسات غير المبررة لقطاع التعليم العام، بهدف اقصاء الجمعية عن ممارسة دورها ومسؤولياتها إزاء القضايا التي تهم المعلمين سواء كان ذلك بقصد أو دون قصد.

وقالت الجمعية، في بيان لها، إنها لمست من الحجرف منذ توليه الوزارة تفهماً وإدراكاً متميزين لأهمية الدور الذي تمارسه الجمعية في صناعة القرار التربوي، وفي أن تكون شريكة فيه بصفتها لسان حال المعلمين، والمعبرة عن أهل الميدان، والأقرب إلى بيان الحقائق والوقائع والمتطلبات بما يطمح إليه وينشده المعلمون والمعلمات، علاوة على دورها ومسؤولياتها ومشاركتها الفعلية في دعم المسيرة التربوية وخطوات الإصلاح والتطوير، والمساهمة في إبداء الرأي والمشورة من منطلق رسالتها وأهدافها، وفي طرح المشاريع والمقترحات التي من شأنها المساهمة في الارتقاء ومعالجة القضايا والهموم والتحديات.

Ad

وأضاف البيان أن الجمعية لمست أيضاً طرحاً شفافاً وواضحاً من وزير التربية للقضايا التربوية، وقدرته على اتخاذ القرار، بل «قدرة وشجاعة في التراجع متى كان القرار محل جدل ويحتاج إلى المزيد من الدراسة والمناقشة من قبل كل الأقطاب والشرائح المعنية من أهل الميدان المعنيين به بالدرجة الأولى، وهو الأمر الذي كنا ولا نزال وسنبقى نؤكد عليه بأن الخطأ وارد، لكن تبقى المسألة معنية بالقدرة والشجاعة على التراجع دون مزايدة أو مكابرة، ودون تجاهل أو تهميش لرأي أهل الميدان، وهو ما كانت تسير عليه الوزارة في السابق، وللأسف الشديد، في مزايدتها على الاستمرار بالأخطاء في العديد من مشاريعها وقراراتها المثيرة للجدل».

استغراب

وقال إنه «في الوقت الذي لا يمكننا أن نقلل فيه من شأن الوكيل المساعد لقطاع التعليم العام محمد الكندري، الذي تكن له الجمعية كل التقدير والاحترام على جهوده، إلا أن الممارسات التي تتخذ من قطاعه أحيانا غالبا ما تثير الكثير من علامات التعجب والاستغراب، وغالبا ما تكون مدعاة للتساؤل والنقد والعتب».

ولفت البيان إلى أن الأمثلة عديدة على تلك الممارسات «خاصة فيما حدث مع قرار فصل الطالب عن ولي أمره، إلا أن ما حدث أخيراً من تهميش غير مبرر لدور الجمعية في اللجان المعنية بالملف الإنجازي، وتعديل النظام الثانوي الموحد، والتعليم الإلكتروني، وبشكل يوحي بأنه إقصاء، أمر يحتاج إلى البيان والتوضيح، ويحتاج أيضاً إلى المكاشفة والمصارحة من أجل المعالجة وتعديل المسار وبلورة صيغة واضحة من التعاون ومن تحديد واضح للدور المنوط بالجمعية وممثليها خلال مشاركتهم في اللجان».