قادت الصكوك السيادية في عام 2012 سوق المصدرين، على الرغم من وجود كمية قياسية من صكوك الشركات خلال العام، وبلغ إجمالي إصدارات الصكوك السيادية 80.2 مليار دولار لعام 2012، بالمقارنة مع 58.9 ملياراً في عام 2011.

Ad

توقع تقرير أصدرته شركة "بيتك للابحاث" التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أن تنمو إصدارات الصكوك خلال العام الحالي بنسبة تتراوح بين 20  و30 في المئة بعد الزخم الكبير الذي شهدته عملية الاصدار خلال العام الماضي وبلغت قيمته 131 مليار دولار اميركي، وان يستمر كذلك زخم الإصدارات السيادية مع سعي دول عديدة لدخول مجال إصدار الصكوك للحصول على ما تحتاجه من تمويلات.

وأشار التقرير إلى ارتفاع حصة منطقة الشرق الأوسط من الإصدارات خلال عام 2012 ممثلة بشكل واضح في السعودية والإمارات، مشيرا الى ارتفاع العائد على الصكوك خلال نفس العام مقارنة بالعائد في عام 2011.

وذكر ان إجمالي إصدار الصكوك من السوق الأولية سجل مبلغ 131.2 مليار دولار في عام 2012، وهو ما يمثل زيادة سنوية بلغت نسبتها 54.2 في المئة مقارنة بالسنوات السابقة، ويمثل ثلاثة أضعاف حجم سوق الصكوك الأولية قبل الأزمة المالية العالمية. وقد نمت الإصدارات الكلية السنوية منذ عام 2008 بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ 67.4 في المئة.

الصكوك السيادية

وقال ان الصكوك السيادية في عام 2012 قادت سوق المصدرين على الرغم من وجود كمية قياسية من صكوك الشركات خلال العام، وبلغ إجمالي إصدارات الصكوك السيادية 80.2 مليار دولار لعام 2012، بالمقارنة مع 58.9 في عام 2011، وهو ما يمثل زيادة 36 في المئة وعلى الرغم من حصتها السوقية المهيمنة من 61.1 في المئة، فقد نازع الصكوك السيادية نمو كل من صكوك الشركات والوحدات الحكومية ذات العلاقة والتي نمت بنسبة 92.4 في المئة و103 في المئة بمبلغ  36.5 مليار دولار و14.5 مليار دولار على التوالي.

ولفت الى ان الإصدارات من وسط وقلب آسيا واصلت زخم نموها، وبلغت على أساس سنوي 60.1 في المئة خلال عام 2012 لتصل إلى 104.8 مليارات دولار خلال 2012. وفي الوقت ذاته زادت الإصدارات أيضا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 34.4 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 26.3 مليار دولار، تصدرتها القفزة الهائلة من إصدارات المملكة العربية السعودية والتي بلغت نسبة زيادتها 278.2 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 10.5 مليارات دولار، وكذلك زيادة الإصدار في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 49.3 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 6.1 مليارات دولار.

صكوك الشركات

وفي سوق صكوك الشركات، قال التقرير ان ماليزيا تولت إصدار مبلغ 26.8 مليار دولار من استحقاق الأوراق أو 73.5 في المئة من إجمالي الإصدارات، فيما 4.2 مليارات دولار (11.5 في المئة) تم إصدارها في دولة الإمارات العربية المتحدة، و3.4 مليارات دولار (9.3 في المئة) في المملكة العربية السعودية، وكان أضخم إصدارات الشركات لسنة 2012 بمبلغ 9.7 مليارات دولار استحقاق الشريحة 23 من صكوك المشاركة التي تم  إصدارها بواسطة بروجك ليبوهرايا أوتارا– سيلاتان (PLUS) برهاد ماليزيا، وتبعها مبلغ مليار دولار استحقاق صكوك المضاربة الدائمة التي أصدرها بنك أبوظبي الإسلامي.

وعلى صعيد الصكوك السيادية وشبه السيادية، لفت التقرير الى ان ماليزيا تواصل هيمنتها على حصة السوق لعام 2012 بمبلغ 70.3 مليار دولار، أو 74.2 في المئة من إجمالي السوق، وجاء بعد ماليزيا المملكة العربية السعودية بمبلغ 7.1 مليارات دولار أو ما يعادل 7.4 في المئة من الإجمالي، وإندونيسيا بمبلغ 5.8 مليارات دولار أي ما يعادل 6.2 في المئة من الإجمالي.

ومن حيث الأداء الإجمالي للعائدات، اشار التقرير الى ان مؤشر العائد الإجمالي HSBC / ناسداك SKBI والذي يقيس العائدات من محفظة الصكوك الناشئة التي تتكون من دولار أميركي، جنيه استرليني، ين ياباني، يورو المقومة بالإصدارات ومعدلات توزيعها، اظهر ان عام 2012 شهد ارتفاعا على العائد بنسبة 9.69 في المئة، مقارنة مع نسبة 7.13 في المئة في عام 2011.

نمو قوي

وذكر انه استنادا إلى زخم الإصدار الذي شوهد في عام 2012، فإنه من المتوقع للإصدار العالمي للصكوك في عام 2013 أن ينمو بقوة بنسبة تتراوح من 20 و30 في المئة، بدعم من ما يلي:

• التوقعات بانكماش الاقتصاد العالمي سوف تبقي المستثمرين أكثر تركيزا على الأصول الآمنة ذات الدخل الثابت.

• أزمة الديون السيادية في أوروبا والتطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة سوف تدفع المستثمرين بعيدا عن الأصول التقليدية ليتجهوا نحو أوراق الصكوك ذات الكفاءة العالية.

• يتوقع من المصدرين السياديين الاستفادة من سوق الصكوك في عام 2013، كما ستواصل الحكومات جمع الأموال لدعم النمو الاقتصادي والعجز المالي للصندوق.

• من المتوقع دخول لاعبين جدد في الأسواق الناشئة، وكذلك استفادة جهات مصدرة جديدة من سوق الصكوك، وسط زيادة الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة.

• ابدت دول اهتماما بإصدار صكوك، مثل مصر والسنغال وليبيا وتونس ونيجيريا.