أكد مرشح الدائرة الرابعة في انتخابات المجلس البلدي نبيل العمر، أن مشكلة اختناقات المرور أضحت من الهواجس التي تؤرق المواطن والمقيم وتقض مضجعهما، خصوصا في أوقات الذروة، وفي ظل ارتفاع معدلات الوفيات بسبب حوادث المرور إلى 500 حالة وفاة سنوياً، وما يقرب من 3 آلاف عاهة.

وبيّن في تصريح صحافي أن مشكلة التنقل من مكان إلى آخر وقت الذروة وتحول طرقاتنا إلى ساحات غير آمنة، يتطلب منا إيجاد الحلول العملية والواقعية، وإنشاء المشروعات الخدمية الكبرى كمشروع مترو الأنفاق، الذي أصبح مطلباً ملحاً لتخفيف ازدحامات المرور والتخلص منها بشكل جزئي.

Ad

وتساءل عن الأسباب التي جعلت مشروعا حيويا مثل مترو الأنفاق حبيس الأدراج لسنوات وعدم البدء به فعليا حتى هذه اللحظة، إضافة إلى عدم العمل بمشروع النقل الجماعي الذي يسهم بشكل مباشر في تخفيف الازدحام، وعدد السيارات التي تقوم بتوصيل الأبناء للدراسة في المدارس، أو العمالة التي تعمل في مكان واحد. واشار العمر إلى أن الكويت بحاجة إلى تطوير شبكة الطرق خصوصا السريعة، وتوسعة المداخل والمخارج الفرعية، وإنشاء طوابق ثانية وثالثة من الشوارع في بعض طرقات العاصمة تحديدا، إلى جانب البدء بإنشاء منظومة متكاملة من الأنفاق والجسور العلوية وتوسعة الطرقات الحالية وفتح الأنفاق.

وراى أن على الإدارة العامة للمرور تشكيل فريق متخصص في وضع رؤية واضحة لتعديل الطرقات وتطويرها وتقديم دراسة مفصلة بهذا الشأن، للنظر في جدواها على المدى البعيد، ومنحها صفة الاستعجال في حال توافقها مع تطلعات المرحلة التي تتطلب منا عدم التريث للحاق بركب الحضارة المنشودة.

وأوضح العمر أن بإمكاننا أيضاً الاستفادة من بحر الكويت في إطلاق طريق مائي يبدأ من الجنوب وينتهي في الشمال، إضافة إلى تطوير القوانين المتعلقة بالجانب المروري وتحديد مسارات خاصة بالشاحنات الكبيرة وأوقات خاصة لمرورها، وعدم السماح باقتناء أكثر من سيارة لبعض الفئات خصوصا العمالة المتدنية الأجور أو التي تقيم في مكان عملها وليست بحاجة إلى سيارة للتنقل.

وشدد على أن مواجهة الأسباب الهندسية لمشكلة المرور يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مستقبلا استيعاب شبكة الطرق، للأعداد الكبرى من السيارات، وتنامي أعداد القاطنين في الكويت، وتحقيق الاستغلال الأمثل للشبكة، بما يمكن من الوصول بسعتها العملية إلى أقرب الدرجات مطابقة لسعتها التخطيطية، ما يضمن سلامة المركبات ويحقق شروط الأمن والمتانة.

واختتم العمر أن الحلول لا تحتاج إلا إلى ترتيب الأولويات واتخاذ القرارات والبدء في التنفيذ، «فالكويت تمتلك كل مقومات التطور والنهوض من وفرة مالية وعقول نجيبة ومبدعة وشباب متحمس وراغب في التنفيذ»، داعيا الحكومة إلى تبني الأفكار المبدعة للشباب الكويتيين والبدء في تنفيذها بصورة فورية، مع الحرص التام على تطبيق القانون على الجميع.