رصد المركز المالي الكويتي (المركز) سوق إصدارات السندات التقليدية والصكوك في منطقة الخليج العربي خلال النصف الأول من عام 2013، إذ بلغ حجم السوق الأولي الإجمالي للسندات والصكوك الخليجية 45.5 مليار دولار، بزيادة طفيفة قدرها 4.6 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وبحسب التقرير يضم السوق الأولي الإجمالي للسندات والصكوك الخليجية كلا من الإصدارات السيادية، وهي الإصدارات التي تصدرها الحكومات الخليجية بهدف التمويل أو لتأسيس منحنى للعوائد الحكومية، وإصدارات الشركات، وهي الإصدارات التي تصدرها الشركات بهدف التمويل، وتضم الشركات المملوكة من قبل الحكومات والمؤسسات المالية، بالإضافة إلى إصدارات البنوك المركزية الخليجية التي تستخدم كأدوات في السياسة النقدية.

Ad

وشهد شهرا مارس وابريل أعلى معدل من حيث تواتر الإصدارات، حيث بلغ حجم الإصدارات في شهر مارس 10.7 مليارات من خلال 42 إصدارا، في حين بلغ حجم الإصدارات في شهر ابريل 10.6 مليارات دولار من خلال 32 إصدارا.

إصدارات البنوك المركزية

إصدارات بنك الكويت المركزي الأعلى من إصدارات البنوك المركزية قصيرة المدى في السوق، بإجمالي 12.3 مليار دولار.

وأغلب إصدارات البنوك المركزية الخليجية قصيرة المدى تستخدم كأدوات مالية لضبط معدّلات السيولة. وقد قامت البنوك المركزية في كل من قطر والكويت والبحرين وعمان بإصدار سندات وصكوك بقيمة إجمالية بلغت 21.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2013 أي بتراجع قدره 3.4 في المئة عن حجم الإصدارات خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وبالرغم من تراجع حجم إصدارات بنك الكويت المركزي بنسبة 12.7 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي فإنه مازال في الصدارة بين البنوك المركزية الخليجية الأخرى، حيث بلغت إصداراته 12.3 مليار دولار، وقد نمت إصدارات البنوك المركزية الأخرى بحيث بلغت إصدارات مصرف قطر المركزي 6 مليارات دولار أي بزيادة قدرها 39.7 في المئة عن العام الماضي، في حين بلغت إصدارات مصرف البحرين المركزي 2.8 مليار دولار أي بزيادة قدرها 18.3 في المئة، وبلغت إصدارات البنك المركزي العماني 207 ملايين دولار.

ومازال بنك الكويت المركزي متصدرا من حيث إصدار السندات التقليدية، حيث أصدر ما قيمته 61 في المئة من اجمالي إصدارات السندات التقليدية المصدرة من قبل البنوك المركزية الخليجية، وكانت الإصدرات الإسلامية جميعها من نصيب مصرف البحرين المركزي ومصرف قطر.

سوق السندات والصكوك

في «الخليج»

بلغ الحجم الإجمالي للإصدارات السيادية وإصدارات الشركات الخليجية، من غير إصدارات البنوك المركزية، 24.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2013، أي بارتفاع 13 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي، كما ارتفع عدد الإصدارات بنسبة 25.6 في المئة ليصل إلى 103 إصدارات. ولقد تميزت هذه الإصدارات الأولية الخليجية الحكومية وللشركات (فيما عدا البنوك المركزية) بما يلي:

 التوزيع الجغرافي

كان الحجم الإجمالي للإصدارات الامارتية سواء الحكومية أو الشركات الأكبر من حيث القيمة والعدد في النصف الأول لعام 2013، حيث بلغت 50.60 في المئة من القيمة الاجمالية للإصدارات الخليجية وبلغ عددها 72 إصداراً. وحلّت الإصدارات السعودية في المرتبة الثانية من حيث القيمة حيث بلغت 7.3 مليارات دولار من خلال 11 إصدارا، في حين بلغ حجم الإصدارات الكويتية 210 ملايين دولار من خلال إصدارين.

الإصدارات السيادية

استمراراً للاتجاه السائد خلال الأعوام الماضية بلغ حجم إصدارات الشركات الخليجية حوالي 94.8 في المئة من اجمالي الإصدارات الخليجية خلال النصف الأول من عام 2013 (متضمنة الشركات المملوكة من قبل الحكومات والمؤسسات المالية). وتصدرت الشركات الإمارتية القائمة، حيث بلغ حجم إصداراتها 48 في المئة من إجمالي إصدارات الشركات الخليجية من خلال 70 إصدارا، وتبعها الشركات السعودية التي بلغ حجم إصداراتها 7.2 مليارات دولار.

 الإصدارات التقليدية

ارتفعت القيمة الاجمالية للسندات التقليدية خلال النصف الأول من عام 2013 بنسبة 46 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل قيمتها الإجمالية 12.5 مليار دولار ومتخطية إجمالي قيمة الصكوك بنسبة طفيفة حيث بلغت الأخيرة 11.6 مليار دولار.

إصدارات القطاعات

خلال النصف الأول من عام 2013 كان القطاع المالي الأكثر نشاطا، حيث بلغ إجمالي إصداراته حوالي 11.6 مليار دولار من خلال 80 إصدارا، يتبعه قطاع الطاقة والذي بلغ إجمالي إصداراته 3.7 مليارات دولار من خلال أربعة إصدارات.

 مدة الاستحقاق

تراوحت مدد الاستحقاق للإصدارات الخليجية الأولية من أربعة أشهر إلى 30 عاما. ولقد استحوذت الإصدارات ذات فترات استحقاق خمس سنوات على 26.3 في المئة من إجمالي القيمة المصدرة في حين استحوذت الإصدارات ذات فترات استحقاق أقل من سنة واحدة على أكبر عدد من الإصدارات بحيث بلغ عددها حوالي 46.6 في المئة من اجمالي عدد الإصدارات.