اعتبر الرئيس التنفيذي في بنك الكويت الدولي لؤي مقامس أن النتائج المالية التي حققها البنك للربع الاول من 2013 نتائج طيبة على اكثر من صعيد, وفي مقدمتها تحقيقه ارباحا صافية بلغت نحو 4.25 ملايين دينار، بزيادة قدرها 6 في المئة عن ذات الفترة من العام الماضي.

وقال مقامس، في تصريح صحافي أمس، إن «هذه الزيادة وضعت مجلس إدارة البنك امام تحد جديد مع النفس، لضرورة مواصلة مسيرة الانجازات والنجاحات التي تحققت، والتي وضعت الدولي على خارطة المنافسة الفعلية محليا واقليميا، حيث يجب ان يكون، وهذه هي البداية, ومن هنا سننطلق».

Ad

ورأى ان هذه النتائج كانت موضع اعتزاز وفخر أعضاء مجلس الادارة, واستقطبت اهتمام المراقبين والمحللين الماليين, وكانت محط ثنائهم وتقديرهم, وما كان لها ان تتحقق دون تضافر جهود جميع العاملين في البنك على كل مستوياتهم من اعلى الهرم الوظيفي حتى قاعدته, فضلا عن وجود استراتيجية هادفة ومدروسة ومعدة بعناية فائقة, وخطة تشغيلية طموحة, وادارة تنفيذ واعدة وقادرة على تنفيذ تلك الخطة بنجاح واقتدار رغم التحديات المحيطة.

وأضاف مقامس انه رغم الظروف المالية والاقتصادية الصعبة التي ارخت بظلالها, والقت بتداعياتها السلبية –ولازالت– على اقتصادات دول العالم دون استثناء جراء تداعيات الازمة المالية التي لم تسلم منها اي من اسواق المنطقة بل والعالم منها بعد.

وذكر ان نتائجهم الاستثنائية للربع الاول من هذا العام جاءت لتؤكد صحة النهج التشغيلي والاداري والاستثماري الذي يتبعه البنك, مشيرا إلى ملامح الاستراتيجية التي يعتزمون تنفيذها للفترات المقبلة لمواصلة مسيرة النجاح وتعظيم العوائد والارباح.

واكد انها ستأخذ بعين الاعتبار تنويع خدمات «الدولي» وتنويع نشاط محفظته التمويلية ومصادر دخله, بما في ذلك مواصلة سياسته الاقراضية المتحفظة, وطرح خدمات ومنتجات مالية ومصرفية جديدة ومبتكرة تلبي وتواكب احتياجات ومتطلبات عملائه المتنامية، بما يتناسب والمستجدات من جهة, وتطوير وتحسين خدماته ومنتجاته الحالية على ضوء مستوى اقبال العملاء عليها من جهة اخرى.

وتابع انه بعد الوقوف على رأيهم بها، والاستئناس باقتراحاتهم بشأنها, والمضي قدما في خططه التوسعية المحلية عبر افتتاح المزيد من الفروع وفق توزيع جغرافي دقيق ومدروس يتيح للبنك التواصل مع عملائه والوصول بخدماته اليهم في اماكن تواجدهم اينما كانوا، مؤكدا حرص «الدولي» على مواصلة دوره ومسؤولياته المجتمعية تجاه دعم العديد من المناسبات والانشطة المجتمعية والتنموية والمشاركة فيها قدر الامكان باعتباره مؤسسة وطنية بامتياز.

ولم يقلل مقامس من حجم التحديات المحيطة بقطاع البنوك والمصارف تحديدا, مضيفا انها تتمثل في تحديين اساسيين وجوهريين, اولهما قوة المنافسة في سوق محلي صغير ومحدود نسبيا, ويعج بالمؤسسات والشركات المالية والمصرفية, المحلية والاقليمية الدولية على حد سواء.

واشار الى ان التحدي الثاني هو محدودية منتجات هذا القطاع وتشابهها احيانا وتكرارها احيانا اخرى, ما يستلزم من ادارات المصارف والبنوك البحث طويلا عن بدائل تجذب العملاء وتستقطب اهتمامهم في رحلة سباق مع الزمن، ومع الذات في آن واحد اذا ارادت المحافظة على حصتها السوقية والبقاء في موقع الريادة.

ورأى ان الحل –والحال كذلك– يكمن في التميز في طريقة خدمة للعملاء بأسلوب راق ورفيع، وفي حسن استقبالهم واللباقة في التعامل معهم، بعد ان اضحت «جودة الخدمة» المعيار الفيصل امام جمهور العملاء للمفاضلة بين كل البنوك حال تشابهت وتكررت خدماتها ومنتجاتها.

وشدد على ان «الدولي» وادراكا منه لاهمية هذا الجانب, فقد عمد, ومنذ وقت مبكر الى تكثيف وتنويع برامجه التدريبية المختلفة لجميع موظفيه, لاسيما للعاملين في الصفوف الاولى في مواجهة الجمهور، بهدف الارتقاء بمستوى واسلوب تواصلهم ومخاطبتهم واحتكاكهم مع العملاء ومن ثم خدمتهم, معتبرا ان الارتقاء بأداء الكوادر الوطنية الشابة هو الاستثمار الحقيقي والامثل الذي يجب ان تعول عليه الكيانات الاقتصادية لبقائها في المواقع المتقدمة واستمرار تميزها.