أصدر اتحاد الشركات الاستثمارية بيانا أمس عرض فيه مقترحا لتخفيف كمية التقارير ومتطلبات الافصاح، جاء فيه: «في إطار دور اتحاد الشركات الاستثمارية وسعيه لإيجاد الآليات المناسبة التي تعين عمل كل من الجهات الرقابية والشركات الاستثمارية، وحيث يتنامى عدد التقارير المطلوبة من كل الجهات الرقابية، فمن هذا المنطلق أعدت لجنة السياسات الاقتصادية باتحاد الشركات الاستثمارية مقترحها لتقنين التقارير والإجراءات ومتطلبات الإفصاح لتلك الجهات، والذي تم تقديمه إلى الجهات المعنية لدراسته».

وأضاف البيان أن شركات الاستثمار الكويتية تعي أهمية متطلبات الإفصاح والشفافية كمرتكزات رئيسية في توفير المعلومات الحيادية والدقيقة، كما تؤمن بحق جميع الأطراف ذات المصلحة وخصوصاً المساهمين بالحصول على معلومات وافية حول حسابات وأنشطة الشركات للحكم على توازن الاستثمار فيها، وبالتالي اتخاذ قرار مدروس حول دعم أنشطتها المستقبلية. إلا أنه يتحتم على إجراءات الإفصاح أن تخدم مصلحة المساهمين والشركات، وأن تعزز دور القطاع الخاص التنموي بدلاً من تشكيل عبء يعوق قدرة القطاع الخاص على المنافسة.

Ad

وأوضح انه في ضوء ما ذكر فإن الاتحاد يشير الى أن قطاع الشركات الاستثمارية في دولة الكويت يخضع حالياً للرقابة من قبل عدة هيئات، مما يعني أعدادا متزايدة من متطلبات التقارير ومتطلبات الإفصاح للجهات الرقابية بأوقات زمنية قصيرة نتج عنه صعوبة قيام الشركات والمؤسسات المالية تقديم كل التقارير المطلوبة خلال المهل الزمنية المحددة، وسبب إضاعة للجهد بسبب تداخل التقارير وتكرار العمل، خصوصاً في ظل التعقيد الشديد، وطول الدورة المستندية التي تشهده الإجراءات في كل من هذه الهيئات. وإيماناً من الشركات الاستثمارية بالسرعة المطلوبة في الإفصاح، هناك حاجة ملحة لمراجعة انتاجية الجهات الحكومية المعنية بالموافقات، ووقفة جادة لثقافة خدمة الشركات من قبل الموظف الحكومي، واستغلال الأخير لوقته وقاعدة بياناته الوظيفية وضرورة استخدام الإنترنت لتسهيل المهام في تقديم التقارير.

اقتراب العموميات

وذكر البيان أن ما هو متبع حالياً ومع اقتراب موعد انعقاد الجمعيات العمومية تواجه الشركات المساهمة عند اعتماد بياناتها المالية إجراءات طويلة للحصول على موافقات مسبقة من ثلاث جهات رقابية، وهي هيئة أسواق المال (الهيئة)، وسوق الكويت للأوراق المالية (السوق)، ووزارة التجارة والصناعة (الوزارة) وأن هذه الإجراءات لا تواكب التطور التكنولوجي، ولا تواكب المرونة التي حرص عليها قانون الشركات الجديد رقم 25 لسنة 2012، حيث ان الاجراءات الحالية كالتالي:

1-    يتم إرسال البيانات المالية الى الهيئة لتحصل الشركة على الموافقة بما لا يزيد على أسبوعين (نسخة للسوق). كما تطلب الهيئة تزويدها بجدول الأعمال وتقرير مجلس الإدارة للنظر فيها - وهو ما يستغرق أسبوعا-  قبل التوجه لتحديد موعد الجمعية العمومية، علماً بأن المطلوب هنا الموافقة على عقد الجمعية العمومية لمراجعة البيانات المالية قبل إعلانها كما سبق أن ذكر الاتحاد مراراً لأن الموافقة المسبقة للهيئة على البيانات المالية محل نظر من الناحيتين القانونية والفنية.

2-    يتم إرسال البيانات المالية إلى السوق للإعلان عنها في موقعهم، ويتم طلب نسخ للسوق من المدقق تستغرق يومين على الأقل، ويستغرق السوق عشرة أيام للموافقة عليها شكلاً لا موضوعاً حيث يورد كتاب السوق عبارة «بدون الاطلاع على دفاتر وسجلات وأوراق العمل للشركة ومراقبي حساباتها». أي يستغرق هذا الإجراء بمجمله أسبوعين من موافقة الهيئة (نسخة للوزارة).

3-    يتم ارسال البيانات المالية إلى وزارة التجارة والصناعة للدراسة لمدة أسبوعين، (الوزارة لا تستقبل باليوم أكثر من 15 ميزانية شركة)، وبناء على تعليماتها نطلب لها من المدقق نسخا مختومة وموقعة باليد تستغرق يوما بعد تزويده بموافقة السوق، علماً بأن المشرع عندما أصدر قانون الشركات الجديد رقم 25 على 2012 حرص بشدة على تيسير الإجراءات (تأسيس الشركات، تعديل النظام الأساسي، انعقاد الجمعيات العمومية، اجتماعات مجالس الإدارات والحصول على موافقات الأعضاء، وغيرها) من خلال تقصير أمد الدورة المستندية وتجميع الجهات المعنية بالموافقات في مكان واحد واستخدام تقنيات الاتصال الحديثة مثل البريد الإلكتروني، ولذلك انتفت الحاجة للأختام اليدوية والممارسات الأخرى التي عفا عنها الدهر.

4-    بعد تلك الاجراءات، والتي تستغرق حوالي 47 يوما من تاريخ اعتماد البيانات المالية من مجلس ادارة الشركة كم هو موضح في الشكل أدناه،  يمكن للشركة أن تطلب تحديد موعد الجمعية العمومية.

وفي حين لا تدّخر الشركات الاستثمارية أي جهد لاستيفاء متطلبات الجهات الرقابية، وسخّرت كافة مواردها لاستكمال اجراءات الإفصاح المطلوبة على أفضل وجه، تأمل الشركات من الجهات الرقابية العمل على ترشيد عبء الوقت والمراسلات معها، لتركز الشركات على أنشطتها الرئيسية وإسهامها في تنمية الاقتصاد. ولذلك نقترح ترشيد الإجراءات لتكون كالتالي:

1) الحصول على موافقة الهيئة على البيانات خلال أسبوعين بالرغم من تحفظنا على هذا.

2) يتم إرسال البيانات المالية إلى السوق للإعلان عنها في موقعهما، ويتم طلب نسخ للوزارة والسوق من المدقق تستغرق يومين.

3) يتم إرسال جدول الأعمال وتقرير مجلس الادارة إلى الهيئة، وفي نفس الوقت إلى الوزارة للنظر فيهما لمدة يومين، إلا إذا كان هناك تعديلات على عقد التأسيس وفي هذه الحالة يتم الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة قبل التوجه الى الوزارة لتحديد موعد الجمعية العمومية.

4)    بعد تلك الاجراءات، والتي تستغرق 18 يوما من تاريخ اعتماد البيانات المالية من مجلس ادارة الشركة، يمكن للشركة أن تطلب تحديد موعد الجمعية العمومية.