ذكر بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لمنطقة الخليج أن ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي وتحسن ظروف القطاع الخاص سيدعمان نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لمجلس التعاون الخليجي عند نحو 6 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة في عامي 2013 و2014، أي بما يماثل النمو المحقق في عام 2012، وأعلى مما كان متوقعا سابقا بنحو 1 في المئة.وقال البنك ان هذا التعديل في التوقعات يعزى إلى رفع التقديرات في نمو السعودية وقطر، حيث ان زخم النمو في هذين الاقتصادين بات أكبر مما كان يعتقد سابقا. ولكن النمو الاقتصادي الخليجي الإجمالي سيأتي أكثر تواضعا عند 4 في المئة سنويا، وذلك بسبب الانخفاض (المقرر) في إنتاج النفط. ورغم البيئة الاقتصادية الداعمة للنمو، فقد يتركز الانتباه بشكل متزايد على الحاجة لمعالجة التحديات الاقتصادية الملحة في المنطقة، وخصوصا في ما يتعلق بتوفر الوظائف والإصلاحات المالية.
ويتوقع بنك الكويت الوطني أن يبلغ متوسط أسعار النفط 100 دولار للبرميل لعامي 2013 و2014. وقد انخفضت أسعار النفط إلى ما يقارب هذا المستوى من متوسطها البالغ 113 دولارا للبرميل في الربع الأول من عام 2013، مدفوعة جزئيا بالعوامل الموسمية. ولكن نظرا للآفاق الضبابية حول الطلب على النفط، وارتفاع الإمدادات من خارج دول أوبك، فإن المخاطر التي تواجه أساسيات سوق النفط في النصف الثاني من عام 2013 تبدو متوازنة من الجهتين.وقال ان خفض الإنتاج النفطي في مجلس التعاون الخليجي جاء أسرع من المتوقع، ويتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي النفطي لدول الخليج بواقع 2 في المئة بالأسعار الثابتة هذا العام، لكنه سيبقى ثابتاً في عام 2014. لكن ذلك سيبقي الإنتاج النفطي عند مستوياته المرتفعة تاريخيا. ومع بقاء أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل، سيكون ذلك كافيا لتمويل الإنفاق الحكومي المتزايد دون استنزاف الاحتياطيات المالية في معظم الدول الخليجية، على الأقل في المدى القريب.وأشار البنك إلى أن التحدي الرئيسي أمام هذه التوقعات لنمو الاقتصاد الخليجي يتمثل بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي على نحو أكبر من المتوقع. إذ قد تنخفض أسعار النفط إلى أقل بكثير من 100 دولار لفترة طويلة، ما من شأنه أن يدفع الحكومات إلى خفض برامجها الإنفاقية، بما يقوض بالتالي أحد العوامل الأساسية للنمو الاقتصادي. أما التحدي الآخر (وإن كان أقل احتمالا) فهو أن يؤدي النمو القوي في القطاع الاستهلاكي إلى جانب التنفيذ السريع للمشاريع لدول مجلس التعاون الخليجي إلى تزايد الضغوط التضخمية ويفرض تحديات أمام الساسية النقدية وأسعار الصرف.ولفت الى ان معدل التضخم، في الوقت الراهن، يبقى منخفضا. وكان معدل تضخم أسعار المستهلك الموزون قد ارتفع قليلا من 2 في المئة في منتصف عام 2012 إلى 2.5 في المئة في مارس 2013، وذلك بسبب ارتفاع إيجارات السكن في قطر وارتفاع معدل التضخم الأساس في السعودية التي تشهد نموا سريعا. ولكن حتى في هاتين الدولتين، لا يتعدى معدل التضخم 4 في المئة.
اقتصاد
«الوطني»: نمو قوي متوقع في الاقتصاد الخليجي غير النفطي العامين المقبلين
07-07-2013
رغم البيئة الاقتصادية الداعمة للنمو في دول الخليج، فقد يتركز الانتباه بشكل متزايد على الحاجة إلى معالجة التحديات الاقتصادية الملحة في المنطقة، لاسيما في ما يتعلق بتوافر الوظائف والإصلاحات المالية.