يزور رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي دولة الكويت غداً الأحد في خطوة تندرج ضمن إجراءات تعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين.

Ad

يصل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى الكويت غدا الاحد في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الزيارة التاريخية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد لطوكيو العام الماضي، التي اضافت صفحة جديدة إلى نصف قرن من الصداقة بين اليابان ودولة الكويت.

ويعود تاريخ العلاقات بين اليابان ودولة الكويت الى عام 1958 عندما وقعت شركة النفط العربية اليابانية اتفاق امتياز للتنقيب عن النفط مع الحكومة الكويتية.

واعترفت اليابان باستقلال دولة الكويت قبل بلدان اخرى في عام 1961، ومنذ ذلك الحين عززت الدولتان العلاقات الودية والتعاون في مجالات واسعة تتراوح بين الاقتصاد والتكنولوجيا العلمية وحماية البيئة والتعليم والتبادلات الثقافية.

وكان نائب السكرتير الصحافي في وزارة الخارجية اليابانية ماسارو ساتو قال في وقت سابق، إنه من المتوقع ان يظهر آبي خلال زيارته لدولة الكويت التقدير للمساعدات التي قدمتها دولة الكويت إلى اليابان بعد الزلزال الذي بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر وموجة المد التي تبعته في شهر مارس عام 2011، اللذين أحدثا دمارا كبيرا في شمال شرق اليابان.

يشار الى ان دولة الكويت قدمت أول وأكبر دعم للمناطق المتضررة في خطوة عكست عمق العلاقات الودية التقليدية والتضامن بين البلدين.

ويعد الدعم غير المحدود الذي قدمته دولة الكويت وخاصة التبرع بخمسة ملايين برميل من النفط الخام من خلال مبادرة سمو امير البلاد محل تقدير كبير من قبل الحكومة والشعب الياباني، إذ كان هذا التبرع الذي تعادل قيمته 500 مليون دولار اكبر مساهمة تقدمها اي دولة لليابان في اعقاب كارثة الزلزال والتسونامي اللذين خلفا اكثر من 19 ألف قتيل ومفقود.

وأعلن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد خلال زيارته لليابان في شهر مارس عام 2012 تقديم تبرعات جديدة بقيمة مليوني دولار لجمعية الصليب الاحمر الياباني التي تم استخدامها لإنشاء دور للرعاية النفسية للأطفال، اضافة الى ثلاثة ملايين دولار لترميم حوض اسماك محافظة (فوكوشيما) الذي تضرر من جراء التسونامي.

وأجرى سفير دولة الكويت لدى اليابان عبدالرحمن العتيبي ايضا زيارات متكررة للمناطق المنكوبة لتقديم الدعم وعقد سلسلة من الاجتماعات مع وزراء ومحافظي المحافظات المنكوبة لمناقشة جهود اعادة الاعمار.

واستخدمت اليابان مساعدة دولة الكويت في مختلف مشاريع اعادة الاعمار مثل خطوط السكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية، فضلا عن تقديم الدعم للحصول على الرعاية الطبية والتعليم والعمل والزراعة في المحافظات الثلاث الاكثر تضررا، وهي (ايواتي) و(مياجي) و(فوكوشيما).

السلامة النووية

وفي سياق متصل توقع مسؤولون يابانيون ان يبحث الجانب الكويتي مع رئيس وزراء بلادهم، شينزو آبي، خلال زيارته للكويت غدا، قضايا تتعلق بتكنولوجيات السلامة النووية.  

وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إن "قطر والكويت ابدتا اهتماما بتكنولوجيات السلامة النووية في اليابان, ليس لأنهما ينويان بالضرورة حيازة مفاعلات نووية، لكنهما مهتمان بإجراءات السلامة، لان البلدان المجاورة تبني مفاعلات"، مضيفا: "ان ما يقلقهما هو احتمال حصول حادث وتأثيره على البيئة الذي يمتد الى البلدان القريبة عبر الهواء والمحيط".

ورغم الكارثة التي سببها تسونامي كبير في محطة فوكوشيما دايشي النووية (شمال شرق اليابان) في مارس 2011، ينشط ابيه المؤيد لاستخدام الطاقة النووية، لتصدير التكنولوجيا اليابانية، متذرعا بأن اليابان استخلصت دروسا مهمة من ذلك الحادث وينوي نقلها الى الخارج.

وتأتي هذه الزيارة الجديدة لرئيس الوزراء الياباني للترويج للتكنولوجيات النووية اليابانية، بينما تواجه الشركة المشغلة لمحطة فوكوشيما مشاكل تسرب مياه ملوثة في البحر، لكن من المفترض الا يؤثر ذلك على المناقشات، كما قال موظف في وزارة الخارجية.

ولم يؤد التوقف المستمر لجميع المفاعلات النووية الخمسين تقريبا في اليابان فقط الى توقف الصناعة النووية المحلية، التي تتجه نحو الخارج، بل ارغمت البلاد ايضا على استيراد مزيد من المحروقات كان جزء منها من بلدان الشرق الاوسط.

(كونا - أ ف ب)