قال تقرير اصدرته شركة "بيتك للابحاث" التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان انخفاض عائدات السندات والتعديلات الضريبية زادت من مبيعات الصكوك خلال الاسبوع الماضي، الا ان اجمالي الاصدرات خلال الاسبوع بلغ 1.7 مليار دولار اميركي مقابل 2.2 مليار دولار لنفس الفترة من العام الماضي، وفي ما يلي التفاصيل: 

تسعى إصدارات الصكوك جاهدة لبلوغ المعدل الأسبوعي لهذا العام وهو 2.2 مليار دولار، في ظل مرور سبعة أسابيع متتالية دون إصدارات دولية للصكوك. وبلغ إجمالي الإصدارات خلال الأسبوع نحو 1.7 مليار دولار فقط، ليصل إجمالي الإصدارات 66 مليار دولار منذ بداية عام 2013، حيث كان آخر الإصدارات بالدولار الأميركي من قبل البنك الإسلامي للتنمية بتاريخ 28 مايو 2013.

Ad

وقد قاد السوق الماليزي إصدارات الصكوك لهذا الأسبوع، وذلك من خلال إصدار المصرف المركزي لنسبة 92.8 في المئة من إجمالي إصدارات الأسبوع. وقد كانت اصدارات الشركات خلال الفترة فقط من شركات ماليزية وهي شركة "مالاكوف إس دي إن بيرهاد" وشركة "كي إن إم كابيتال" بمجموع إصدارات بمبلغ 67.3 مليون دولار، ومن بين البلدان الأخرى التي شهدت إصدارات للصكوك البحرين بمبلغ 52.8 مليون دولار وجامبيا بمبلغ 1.5 مليون دولار.

 

بيع مكثف

 

وقد تسببت تصريحات مجلس الاحتياطي الفدرالي عن احتمال تقليص شراء السندات في حدوث عمليات بيع مكثفة في أسواق الأسهم والسندات في أسواق السندات العالمية التي شهدت ارتفاع عائدات الصكوك إلى أعلى مستوياته في 25 شهرا، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة اقتراض الأموال من أسواق رأس المال الإسلامية. وقد أجبرت هذه الأحداث المصدرين مثل الحكومة المغربية إلى تأخير خطط إصدار صكوك بالدولار الأميركي حتى تهدأ الأسواق. 

وقد أعلنت شركة دبي للاستثمار، والتي تملك حصصا في أكثر من 40 شركة تتنوع استثماراتها بدءاً من العقارات وحتى الزجاج، أنها ستعيد إحياء عملية بيع الأوراق الإسلامية بعد أن اضطرتها تذبذبات الأسواق الناشئة إلى تأجيل طرحها في وقت سابق من هذا العام. وتخطط الشركة لإصدار صكوك لأجل خمس سنوات بمبلغ 300 مليون دولار للمساعدة على إعادة تمويل دين والاستثمار في مجمع صناعي. 

وكانت شركة تطوير مجمع دبي للاستثمار، إحدى وحدات الشركة، قد تم تصنيفها من قبل ستاندرد أند بورز في 8 يوليو عند BB، أي أقل بدرجتين عن الدرجة الاستثمارية، ومن المتوقع أن ينتج عن التعديلات التشريعية الأخيرة التي أقرتها هونغ كونغ وكذلك تونس إلى إحياء إصدار صكوك سيادية طال انتظارها في منطقة آسيا وشمال افريقيا.

واصلت عوائد الصكوك تحقيقها لانخفاض على مدار أسبوعين مع ازدياد المخاوف بشأن الاحتياطي الفدرالي، حيث قرر رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي في اجتماع الكونغرس نصف السنوي ترك الباب مفتوحا أمام قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي لشراء السندات. 

 

برنامج التيسير الكمي

 

وعلى الرغم من تأكيده وجود جدول زمني بنهاية 2013 لتخفيف برنامج التيسير الكمي، فإن برنانكي أوضح أن ذلك يعتمد على حدوث تحسن في الاقتصاد الاميركي في الوقت الذي ألمح فيه أيضاً إلى أن البرنامج قد يمتد فترات طويلة وربما يزيد في حالة حدوث تدهور في الاقتصاد.

وفي آسيا، ارتفعت عائدات السندات والصكوك الاندونيسية في الأسابيع الأخيرة بعد أن شهدت أكبر انخفاض لها منذ عام 2008 مما دفع بالعائدات لأجل 10 سنوات إلى ما فوق نسبة الـ8 في المئة، أي أكثر من ضعف معدلات مماثلة في تايلند وماليزيا والفلبين. وخضعت السندات الإندونيسية لضغوط ضعف الروبية (انخفاض بنسبة 5.7 في المئة منذ بداية العام) وارتفاع معدلات التضخم (زيادة بنسبة 5.9 في المئة على أساس سنوي في يونيو).

ويتوقع المحللون أن يتم رفع سعر الفائدة في اندونيسيا بمقدار 25 نقطة أساس أخرى هذا العام لتصل إلى 6.75 في المئة ضمن تدابير تهدف إلى جذب المستثمرين. وكانت العائدات على الصكوك السيادية الاندونيسية المقومة بالدولار الأميركي والتي تستحق في عام 2018 قد فقدت 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي بعد ارتفاع 56 في المئة منذ بداية العام.

وتراجعت عائدات الصكوك بواقع 17 نقطة أساس الأسبوع الماضي لتغلق عند مستوى 3.637 في المئة وفقا لمؤشر اتش اس بي سي ناسداك إس كي بي أي. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض يعد انخفاضا كبيرا مقارنة بعائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، فإنه أقل من الانخفاض الحادث في عائدات سندات الأسواق الناشئة. ويظهر مؤشر سندات الأسواق الناشئة بالدولار الأميركي الصادر عن بلومبرج انخفاض الفارق بينه وبين متوسط العائد المدفوع على إصدارات الصكوك خلال الأسبوع إلى 1.393 في المئة في نهاية الأسبوع الماضي من 1.509 في المئة في الاسبوع السابق.