تواصلت ردود الفعل النيابية المستنكرة مجزرة "الغوطة الشرقية" في دمشق، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف سفك الدماء المستمر في سورية، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف القتال ومحاسبة المسؤول عن هذه الجريمة البشعة.

ودان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم المجزرة التي راح ضحيتها 1360 من المواطنين السوريين في "الغوطة" في ريف دمشق واصفاً إياها بالمأساة البشعة المؤسفة.

Ad

 وقال الغانم في تصريح صحافي إنه يدين وبشدة هذه الجريمة البشعة التي استهدفت الأطفال والنساء من الأبرياء، داعياً الأمم المتحدة الي القيام بدورها لوقف المجازر التي يقوم بها النظام السوري والتحقيق في ما حدث لا سيما أن هناك فريقا أُممياً للتفتيش عن الاسلحة الكيماوية موجود في سورية.

وأضاف الغانم ان على المجتمع الدولي التدخل لوقف سفك الدماء المستمر بوقف القتال والسماح لفرق الاغاثة والإنقاذ الانسانية الدخول لمساعدة المحتاجين، مشيراً إلى أن هذا اقل ما يمكن تقديمه للشعب السوري الشقيق الذي يعاني بشكل يومي من تبعات هذه المأساة.

جريمة شنيعة

واستنكر نائب رئيس مجلس الأمة مبارك بنية الخرينج الجريمة الشنيعة التي ارتكبها النظام السوري في "الغوطة" شرقي ريف دمشق معتبراً اياها سلسلة من الجرائم النكراء التي دأب عليها هذا النظام الظالم دون سبب أو رقيب.

وتساءل الخرينج عن الدول والأحزاب التي تدعم هذا "النظام" ما موقفها في حالة التأكد من قيام هذا النظام باستخدامه للأسلحة الكيماوية تجاه هذا الشعب الأعزل هل تستنكر أو ستلزم الصمت كالمعتاد؟

وقال الخرينج في تصريح صحافي ان استخدام هذه الأسلحة الكيماوية ضد شعب أعزل جريمة كبرى تستوجب تدخل الأمم المتحدة ومحاسبة المتسبب بها، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي مطالب بوقفة حاسمة وحازمة تجاه هذه الجرائم ومحاكمة مرتكبيها دولياً لارتكابهم مجازر بحق الإنسانية.

وأضاف ان قتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ بالأسلحة الكيماوية أمر يندى له الجبين، ويذكرنا بجريمة النظام العراقي البائد وما فعله في "حلبجة" داعياً إلى إجراءات فورية لوقف القتال ومحاسبة المسؤول عن هذه الجريمة البشعة.

وحض الخرينج دول العالم قاطبة على تقديم الدعم الإنساني للشعب السوري الشقيق والوقوف بجانبه ضد الممارسات الوحشية التي يتعرض لها.

مجزرة وحشية

استنكر النائب د. محمد الحويلة  المجزرة غير الإنسانية البشعة والجرائم الوحشية التي تعرضت لها المناطق السورية باستخدام نظام بشار للسلاح الكيميائي المحرم دوليا وما نجم عنها من سقوط مئات الضحايا من المدنيين الأبرياء السوريين، بما يؤكد حجم المأساة الانسانية التي يتعرض لها الشعب السوري أمام مرأى ومسمع الضمير العربي والعالمي.

 وأضاف لا يوجد وصف اسود يمكن ان توصف به المجزرة التي أوقعتها قوات الطاغية بشار بمئات الاطفال والنساء والأبرياء من ابناء الشعب السوري سوى انها أبشع ما يمكن أن يصدر عن عقل بشري، لتتساوى في ذلك مع أخواتها من المجازر الموصوفة في التاريخ الانساني، من ايام هولاكو وهتلر ومجازر رواندا وبروندي والبوسنة الى مذابح صبرا وشاتيلا، مشدداً على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي من اجل منع استخدام وتداول كل أنواع الأسلحة الكيماوية وكل تلك المحرمة والمجرمة دوليا.

طاغية الشام

ورأى الحويلة أنه يجب محاكمة طاغية الشام كمجرم حرب على هذه التصرفات غير المسؤولة وغير الإنسانية والتي تعد انتهاكا للمواثيق الدولية والإنسانية ومواثيق حقوق الإنسان وهذا يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بأن يتجاوز خلافاته من اجل التوصل إلى حل يوقف إراقة الدماء والعنف والدمار المستمر على مدى أكثر من عامين ويحقق للشعب السوري الشقيق بمختلف مكوناته تطلعاته وطموحاته بإرساء الديمقراطية والحرية والكرامة.

وأكد الحويلة في تصريحه أنه لا حل في سورية الا التدخل العسكري لوقف نزيف الدماء ولإنهاء الأزمة السورية، محذرا من امتداد الأزمة لسنوات وازدياد الوضع سوءا ما لم يحدث تدخل عسكري حقيقي، داعياً الى تكثيف الدعم المالي الرسمي والشعبي  للشعب السوري، من أجل تخفيف معاناة المتضررين من دوامة العنف.

نظام دموي

من جانبه طالب النائب سلطان اللغيصم المجتمع الدولي بالتصدي للنظام السوري الذي ارتكب جريمة نكراء بحق الأطفال والنساء.

وقال في تصريح صحافي "إن المجتمع الدولي مطالب بإنهاء معاناة الشعب السوري مع نظام دموي استمرأ اراقة الدماء وإزهاق الأرواح".

ودعا اللغيصم الحكومة الى بذل أقصى درجات السعي من أجل تخليص السوريين من البطش الذي بات زادا يوميا لهم، و"نحن مع أي اجراء او خطوات تصب في مصلحة الشعب السوري الذي ذاق الأمرين على مدى العامين الماضيين".

«حقوق الإنسان»

من جهته استنكر النائب ماضي الهاجري المجازر الدموية التي حدثت في سورية مؤخرا، مؤكدا ان الإبادة الجماعية التي شهدها العالم يجب ان يكون للجميع موقف منها وخاصة المنظمات وجمعيات حقوق الإنسان.

وشدد على ضرورة ان يكون هناك تحرك دولي عاجل من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لوقف إراقة الدماء وإيجاد حلول فورية لما يحدث في سورية الشقيقة.

من نحيته أدان النائب عبدالله العدواني المجزرة "البشعة" التي ارتكبها النظام السوري تجاه شعبه من قاطني ريف دمشق "الغوطة" والتي استخدم خلالها الأسلحة الكيماوية تجاه أبرياء لا ذنب لهم داعيا الدول الاعضاء في مجلس الأمة الى التدخل الفوري لمنع جرائم هذا النظام.

وقال العدواني في تصريح صحافي إن قتل الأطفال والنساء والشيوخ جريمة لا يقرها عقل ولا دين وتتنافى وأبسط قواعد حقوق الإنسان، كما أنها تستوجب المحاكمة الدولية لمرتكبيها والمسؤولين عنها، مشيرا إلى أن النظام السوري دأب على قتل أبناء شعبه بلا رحمة تحت أنظار العالم، وما الجريمة التي حدثت الا واحدة من عدة مذابح بحق الابرياء.

وشدد على أهمية الوقوف مع الشعب السوري ومساعدته عبر المنظمات الانسانية وتقديم يد العون له وهو بأمس الحاجة للعون والمساعدة ليتجاوز محنته سائلا الله العلي القدير أن يرحم الشهداء ويشفي المصابين ويكون بعون أسرهم.