استنكر مرشح الدائرة الثانية راكان يوسف النصف سياسية الدولة في الاستمرار باستقطاب مستويات متواضعة من الاستثمارات الأجنبية في دولة لها مقومات غير متوافرة بالمنطقة، كالبنية التحتية والقانونية، وهي عناصر يفترض أن تجذب الاستثمار الأجنبي، إلا أنها أصبحت طاردة له بسبب عدم توفير الفرص الاقتصادية من قبل الحكومة التي تستأثر بنصيب الأسد في الاقتصاد والمحرك الأساسي له، هذا بالاضافة الى فشل كل من الحكومات و المجالس السابقة في خلق بيئة اقتصادية مناسبة من ناحية، وخلق فرص عمل من ناحية أخرى.

وأوضح النصف في تصريح صحافي أن على الحكومة فتح المجال للاستثمار وتوفير الاراضي الصناعية والتجارية ومميزات للمواطن الكويتي لتشجيعه على العمل في القطاع الخاص، مبيناً أن النهوض بالاقتصاد المحلي اليوم يكون من خلال اتخاذ أربع خطوات أساسية تبدأ بخلق فرص عمل بدلا من التوظيف الحكومي عبر تشجيع الشباب على العمل والإبداع وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وإنشاء مسارات سريعة في التعاملات الحكومية للشركات الصغيرة والمتوسطة تشجعها على العمل. هذا بالاضافة الى توفير أراض صناعية واستثمارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة باشتراطات جاذبة، وأخيراً تشجيع الاستثمار الأجنبي لا عبر إنشاء المزيد من الإدارات الحكومية، بل من خلال وضع خطة واضحة تستقطب الشركات الأجنبية وبنية تحتية وتشريعية تستوعب الاستثمار الأجنبي وتمنحه التسهيلات.

Ad

هيئة اسواق المال

كما أوضح النصف أهمية مراعاة لوائح وقوانين هيئة اسواق المال العام لكي نتمكن من تطوير اداء سوق الكويت للأوراق المالية ورفع مستوى الشفافية في السوق. مضيفا بأن على الحكومة تطوير سوق الأوراق المالية لمجاراة اسواق المنطقة علما أنه للتو تم رفع تصنيف أسواق قطر والإمارات من أسواق واعدة إلى أسواق ناشئة، وفق لأحد أهم المؤشرات في الأسواق العالمية، وأتى ارتفاع تصنيفها بعد تبني إصلاحات متعلقة بالشفافية وأخرى في تسهيل جذب الإستثمارات الأجنبية. وأثنى النصف على سياسة دول الخليج التي استطاعت في آخر 10 سنوات على استقطاب 300 مليار دولار الا أن نصيب الكويت منها كان ملياري دولار فقط. مستنكرا المعدلات الضئيلة التي تصرفها الدولة لجذب الاستثمار مقارنة بدول المنطقة إذ آن الأوان أن تقوم الدولة بإعادة حساباتها المالية فبدلاً من التركيز على الصرف على الرواتب والكوادر الذي يهلك الدولة فإن عليها البذل لخلق المزيد من فرص العمل والفرص الاستثمارية للمواطنين، مؤكدا بالقول "ان استمرت الدولة بهذه السياسة فإنها تنذر باستنفاد كل عائدات النفط عام 2017 هذا بالاضافة الى عائدات صندوق الأجيال القادمة، لذلك فان على الحكومة أن تعيد استثمار أموالها في انشاء مشاريع تنموية واستثمارية من شأنها النهوض بالاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل المناسبة.

البحث عن وظيفة

وأوضح النصف ان البحث عن الوظيفة الملائمة أصبح هاجس أي طالب حديث التخرج مستنكرا ارتفاع نسبة البطالة خلال العشر سنوات السابقة من ٠.٧٧٧ الى ٢.٠٧٢ وفشل الحكومات المتعاقبة في اتخاذ خطوات واضحة وسريعة لحل هذه المشكلة. واضاف قائلا ان الحكومة امام تحد كبير في توفير فرص وظيفية بمعدل سنوي عال خلال الثلاث السنوات القادمة حيث ان استمرار الحكومة في هذا النهج ينذر بعجزها عن حل هذه المشكلة. واضاف قائلاً ان عدد الخريجين خلال الـ15 سنة المقبلة يقابل عدد الخريجين الذين تم تعيينهم منذ عام 61 الى اليوم".

لافتا الى انه من المتوقع ان يتقدم أكثر من 112 ألف شخص للوظيفة خلال السنوات الثلاث القادمة وأن الحكومة ملزمة بتوفير من 11 الى 12 ألف وظيفة سنويا.  

واختتم قائلا: "إن كافة الظروف اليوم مهيأة لنا لخلق اقتصاد متين ومتنوع، فلا تنقصنا الأموال والموارد ولا البنية التحتية والتشريعية ولا ينقصنا الإبداع، إلا أن مكمن الأزمة هو في إدارة الاقتصاد خصوصاً في ظل التحديات القادمة، إذ ينبغي أن تحاكي العصر وتطرح الحلول والمبادرات لخلق اقتصاد حيوي رائد فالفرصة لا تزال سانحة".

يفتتح مقره غداً

يقيم مرشح الدائرة الثانية راكان النصف ندوة افتتاح مقره الانتخابي غدا الاثنين في تمام الساعة العاشرة والنصف مساء الكائن في ضاحية عبدالله السالم شارع عبدالوهاب الفارس.