أكدت الجمعية الكويتية للاخاء الوطني وقوفها مع نداء سمو الأمير لتجنيب الكويت الفتنة المدمرة، رافضة في الوقت ذاته الاستخدام السياسي للطائفية البغيضة أو الاتهام دون دليل. وفي ما يلي نص البيان:

"لقد قال سمو الامير حفظه الله في خطابه الاخير ما يلى:

Ad

(ان مشاعر القلق ازاء ما برز مؤخرا على ساحتنا من مظاهر وممارسات مستنكرة في مجتمعنا، تحمل نفسا طائفيا بغيضا، من شانه استدراج نار التعصب والتطرف وافتعال اسباب الفتنة المدمرة، وهو ما يرفضه ويدينه كل كويتي مخلص لوطنه).

ونحن في الجمعية الكويتية للإخاء الوطني إذ نثمن عاليا موقف سمو الامير نقف مع ندائه لتجنيب الكويت الفتنة المدمرة، كما اننا ونحن نمثل مجموعة من الطيف الكويتي الذي اثارت مظاهر وممارسات واقوال البعض المحملة بنفس طائفي والتي تؤجج التطرف وتعمل على تمزيق نسيج الوطن الواحد الذي عشنا واباؤنا فيه متحابين ومتفهمين للاختلاف وسائرين على درب التسامح وقبول الاخر، واذ نؤكد في هذا البيان ان نقل الفتنة الى الكويت والسير في طريق اعمى من التعميم او الاتهام دون دليل او بينة، هو طريق يقود الى تمزيق نسيج الوطن.

ان العواصف السياسية التي تنذر بمخاطر حولنا كما وصفها سمو الامير انها (عواصف هوجاء تزمجر من حولنا) لا يجب ان نتيح الفرصة لاي كان ان يفتح لها بابا من التعصب او نافذة من الكره، مع علمنا بان هناك وجهات نظر سياسية مختلفة وهي حق لكل من يرى او يعتنق تفسيرا او تبريرا، ولكننا نرفض بكل قوة ان ننقل نتائجها الى ساحتنا في الكويت، او ان يقوم احد كائنا من كان، بتعميم دون دليل على اي فئة من شعبنا، فنحن نعيش في دولة مؤسسات ولها قوانين محترمة ومطبقة، واي خروج عن تلك القوانين المرعية يجب ردعها بكل حزم.

نحن في الكويت نعيش تحت سقف دستور ونخضع لقوانين ارتضيناها جميعا، ونرفض رفضا باتا هذا الاستخدام السياسي للطائفية البغيضة او الاتهام دون دليل استدراجا للفتنة واشعال نارها عن طريق التصريحات او الاعمال الاستفزازية، من اي طرف جاءت ولأي غرض هدفت. ونطالب المجتمع المدني الكويتي أن يتآزر اليوم كما لم يفعل في السابق من اجل محاربة الفتنة ودحر المتاجرين بها ومن يوظفها توظيفا سياسيا او اجتماعيا.  

ان الجمعية الكويتية للإخاء الوطني تدين كل تلك المظاهر والممارسات والتصريحات التي تريد ان تجعل بلادنا ساحة صراع وتصفية حسابات تزرع الاشواك في مجتمع عاش دائما في وئام ومحبة، وهدفها التكسب السياسي وإثارة مشاعر الناس. كما ان الجمعية ومنتسبيها تثمن تثمينا عاليا كلمات سمو الأمير حفظه الله في هذا الخطاب الذي حذر فيه من الفتنة وشق الصف واضعاف المجتمع الكويتي الذي تعلم من ابائه التعايش مع كل مكونات المجتمع بسلام وامن".