قال وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الفنية د. جمال الحربي ان الوزارة وضعت خطة لمتابعة شركات الخدمات التمريضية المتعاقدة مع وزارة التربية بشأن عيادات الصحة المدرسية.

وأضاف الحربي، في تصريح خاص لـ"الجريدة" أن هناك تنسيقا مع وزارة التربية لتطبيق المعايير الصحية بالبيئة المدرسية، ومن بينها سلامة الاغذية في المقاصف المدرسية، والرقابة على تقديم وتداول الاغذية، واختيار المشروبات والمواد الغذائية والوجبات بالمقاصف المدرسية بما يتفق مع اعتبارات الصحة العامة.

Ad

وبيَّن ان الاستعدادات لاستقبال العام الدراسي الجديد بين "الصحة" و"التربية" تتضمن التنسيق مع الادارات ذات العلاقة بالصحة المدرسية مثل الصحة العامة والصحة الوقائية بخصوص التطعيمات وأخذ العينات من البيئة المدرسية والوقاية من الامراض المعدية، اضافة الى التنسيق مع ادارة التغذية والإطعام بخصوص المقاصف المدرسية.

وقال الحربي ان ادارة الصحة المدرسية تقوم حاليا باستكمال كوادرها الطبية والتمريضية والفنية عن طريق التعاقدات المحلية والتعاقدات الخارجية مع الاطباء والمفتشين الصحيين والمتوقع استكمال اجراءاتهم قريبا، بالاضافة الى تنظيم برامج تدريبية للمعينيين الجدد بالادارة وللعاملين بها لتدريبهم على بروتوكولات وسياسات العمل بالمراكز وعيادات الصحة المدرسية.

مسح صحي

وكشف الحربي عن اعتزام الوزارة اجراء مسح صحي لطلاب المدارس بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية WHO، مبيناً ان وكيل الوزارة د. خالد السهلاوي اصدر قرارا اداريا بتشكيل لجنة دائمة لاجراء المسح الصحي برئاسة الوكيل المساعد للشؤون الفنية، على أن تقوم اللجنة بوضع خطة المسح والاهداف ومنهجية البحث وخصائص العينة المستهدفة من خلال المدارس بالتعاون والتنسيق مع الاستشاريين والخبراء من منظمة الصحة العالمية، وبالتعاون مع وزارة التربية والجهات والادارات ذات الصلة بالمسح في الوزارة.

وأفاد باعتزام اللجنة وضع خطة اعلامية ببرامج التوعية الصحية واقتراح الدورات والبرامج التدريبية للباحثين واعداد التقارير عن نتائج المسح وسبل الاستفادة من المؤشرات المتوقع استخلاصها من بياناته لوضع ومتابعة تنفيذ برامج الصحة المدرسية.

وأوضح الحربي ان برامج الصحة المدرسية للعام الجديد لا تقتصر فقط على الخدمات الوقائية والعلاجية، ولكنها تشتمل ايضا التوعية بالسلوكيات المعززة للصحة بالمدارس، من خلال مبادرة المدارس المعززة للصحة، وهي احدى مبادرات منظمة الصحة العالمية WHO التي تتضمنها برامج الصحة المدرسية.

ممنوع التدخين

وشدد على اهمية ان يكون العام الدراسي الجديد بدون تدخين في المدارس، مؤكدا على دور الصحة المدرسية والهيئة التعليمية للتوعية بمخاطر التدخين وتطبيق القانون رقم 15/1995 بشأن مكافحة التدخين بجميع المرافق والاماكن العامة وفي مقدمتها المدارس، لافتا الى ان برامج الصحة المدرسية ضمن الخطة الانمائية الجديدة (التي يجري وضع اللمسات النهائية عليها الان)، تتضمن تطوير مسابقة حقائق للحياة لتشجيع الطلاب على اجراء البحوث في الموضوعات ذات العلاقة بالصحة وتطبيق العديد من المبادرات لدمج المفاهيم الصحية في المناهج وفي البرامج الدراسية.

 ولفت الحربي إلى أن هناك خطوطاً عريضة لبرنامج شامل للتصدي للامراض المزمنة غير المعدية من خلال برامج الصحة المدرسية، مبيناً أن ادارة الصحة المدرسية تحرص على وضع الاجراءات التنفيذية لتطبيق هذا البرنامج ودمجه في البروتوكولات وسياسات العمل والبرامج التدريبية وحملات التوعية الصحية بالصحة المدرسية.

تطوير الخدمات

وشدد الحربي على حرص الوزارة على تطوير خدماتها الصحية التي تقدمها من خلال المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في البلاد.

وقال إن عمل الشؤون الفنية في «الصحة» يضم عدة قطاعات، تتعلق بالأطباء والفنيين والهيئة التمريضية والطوارئ الطبية والإسعافات والطب الاجتماعي والصحة المدرسية ومنع العدوى والتعقيم، لافتا إلى أن لدى الوزارة خططاً وبرامج لتطوير هذه القطاعات والنهوض بها لرفع مستوى الخدمة الصحية والسعي الدائم لمواكبة آخر المستجدات في مجال الطب وفق أحدث المعايير العالمية.

وأشار إلى تخصيصه يوما في الأسبوع لاستقبال المرضى من المواطنين والمقيمين لتلقي شكاواهم وملاحظاتهم على الأطباء او الهيئات التمريضية أو فنيي الطوارئ الطبية العاملة في جميع المستشفيات والرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة وحلها في الحال.

وأوضح انه سيكون متاحا في هذا اليوم استقبال الأطباء، سواء من العاملين في المستشفيات أو أطباء الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب الممرضين والممرضات وفنيي الطوارئ الطبية لسماع وتلقي أي مشاكل أو صعوبات قد تعترض عملهم، مشددا على أن هذه الآلية ستؤدي إلى الوقوف على المشاكل التي تعترض عمل العاملين في قطاع الشؤون الفنية.

وبيّن الحربي أن حل المشاكل التي يعانيها المواطنون المرضى الذين يستفيدون من خدمات المرافق الصحية التابعة للشؤون الفنية سيؤدي إلى تطوير العمل فيها إلى الأفضل، مضيفا أن «مكتبي سيكون مفتوحا طوال أيام الأسبوع للحالات الطارئة».