• إضراب «السكة» يشل القاهرة • القضاء يطالب النائب العام بالتنحي • «الشورى» يحظر «الشعارات»
أخذت العلاقة الملتبسة بين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة في مصر منحى جديداً أمس، بعد أن كشفت مصادر مطلعة لـ"الجريدة" تجاهل الجيش لطلب الرئيس محمد مرسي زيادة قوات الحرس الجمهوري، بينما بدأت تفاصيل مذبحة "رفح" في التكشف مع وصول معلومات مؤكدة تشير إلى تورط حركة "حماس" في الجريمة.خرجت حالة الخصام بين الجيش المصري والرئاسة إلى العيان، أمس، بعدما أكد مصدر مطلع لـ"الجريدة"، رفض المؤسسة العسكرية طلب الرئيس محمد مرسي زيادة أعداد قوات الحرس الجمهوري المكلف، ما يكشف عن وقوف القوات المسلحة عائقاً حقيقياً أمام مشروع "الإخوان المسلمين" لـ"أخونة الدولة"، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بعودة العسكر لإدارة شؤون البلاد.وقال المصدر لـ"الجريدة" إن "الرئيس طلب بالفعل من وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي زيادة أعداد قوات الحرس الجمهوري، وهو ما أبدى السيسي الموافقة عليه، ووجه بإرسال 150 مجنداً فقط، إلا أن الأمر انتهى بعدم إرسالهم".وفي حين نفت جماعة "الإخوان المسلمين"، وجود خطة تستهدف إقالة وزير الدفاع، معتبرة ذلك "فرية تهدف إلى الوقيعة بين الجيش والإخوان"، قال مصدر مطلع إن جهات تسعى إلى التشكيك في المؤسسة العسكرية وقياداتها، مضيفاً أن الكل يدرك تماماً أن المؤسسة العسكرية بمثابة "احتياطي الذهب للبلاد والقوة القادرة على حماية الشعب، والتصدي لأيّ محاولات تهدد أمنها".مذبحة رفحفي هذه الأثناء، كشف مصدر مطلع أن الأجهزة الأمنية رصدت المجموعة التي نفذت عملية "رفح"، في أغسطس الماضي وكان ضحاياها 17 مجنداً، وهي مجموعة سلفية بقيادة مؤسس "جيش الإسلام" ممتاز دغمش، لها تواجد في غزة، ولها علاقات قوية مع مجموعات سلفية في سيناء، مشيرا إلى أن دغمش الذي كان على خلاف مع حركة "حماس" وطاردته فترة طويلة، خضع لرغبات "حماس" وكتائب القسام، بتنفيذ العملية.وتابع المصدر: "المفارقة الكبرى في عملية رفح أن خمسة من الأساسيين الذين نفذوا المذبحة وأثناء عودتهم إلى غزة تمت تصفيتهم بالنفق، لدفن آثار الجريمة بالكامل"، مؤكداً أن بياناً رسمياً مصرياً سيخرج قريباً بأسماء منفذي العملية، وستسلم "حماس" أربعة أشخاص من المطلوبين لديها إلى الأمن المصري كمتهمين أساسيين في العملية".وأشار المصدر إلى أن الاستخبارات الإيرانية على علم دقيق وموثق بما حصل في رفح، وتفاصيل العملية من خلال "كتائب القسام"، ما يزعج "الإخوان المسلمين"، خوفاً من أن يكون مجالاً لابتزاز الإيرانيين لنظام الرئيس مرسي.شللمحلياً، أصاب الشلل التام حركة القطارات في مصر أمس بعد أن بدأ سائقو القطارات إضراباً عاماً بسبب عدم تنفيذ مطالبهم الخاصة بصرف بدل إضافي وزيادة الحوافز، معلنين رفضهم عرض وزير النقل حاتم عبداللطيف زيادة حافز طبيعة العمل بنسبة 10 في المئة فقط.وقال رئيس هيئة السكك الحديدية المهندس حسين زكريا لـ"الجريدة": إن "الهيئة حاولت التحاور مع السائقين، وتوصلت إلى اتفاق معهم أمس الأول في حضور ممثلين عن وزيري النقل والقوى العاملة، لكنهم تراجعوا عن الاتفاق".في غضون ذلك، وبينما أدخلت اللجنة الدستورية بمجلس الشورى أمس تعديلاً على الفقرة الثانية في المادة الثالثة عشرة بقانون انتخاب مجلس النواب، لتصبح "الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام أيّ شعار يؤدي إلى التفرقة بين المواطنين بسبب الدين أو الجنس أو الأصل"، بما يتفق مع الدستور بعد جدل حول استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية، ناشد مجلس القضاء الأعلى أمس النائب العام المستشار طلعت عبدالله بتوحيد كلمة القضاء وإزالة أيّ أسباب للفرقة من خلال إبداء رغبته في العودة إلى المنصة، وذلك في بيان أصدره عقب اجتماعه أمس برئاسة المستشار محمد ممتاز متولي.في المقابل مارس النائب العام مهام منصبه أمس بإصداره أمراً بحبس الرئيس السابق حسني مبارك احتياطيا مدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء للغير على المال العام، حيث كشفت التحقيقات أن مبارك استولى لنفسه ولزوجته سوزان ثابت ونجليه علاء وجمال، على الأموال المخصصة سنوياً للإنفاق على القصور الرئاسية.
دوليات
الجيش يتجاهل مرسي... وتفاصيل «مذبحة رفح» تتكشَّف
08-04-2013