تصاعد وتيرة المواقف السياسية والنيابية على الساحة المحلية مع الأوضاع الأقليمية، طلبت الحكومة من المجلس الاجتماع مع النواب في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية الاسبوع المقبل لإطلاعهم على اخر المستجدات على الساحة الأقليمية واستعداداتها.أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تلقيه اتصالا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، يطلب من خلاله الاجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية لإطلاعها على التطورات السياسية والاقليمية الراهنة ومدى جاهزية الحكومة.
وأضاف الغانم، في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة، أنه في انتظار وصول طلب الحكومة رسميا ليكلف بعده رئيس اللجنة او مقررها بدعوة الأعضاء، ومن يرغب من النواب لحضور الاجتماع، متوقعا عقده الثلاثاء أو الاربعاء المقبلين.وسئل الغانم عن تعارض طلب الحكومة مع توجه النواب لعقد جلسة طارئة، فأجاب: "أمامي الآن رغبة من الحكومة للاجتماع مع اللجنة الخارجية، وأنتظر وصول طلب الأحد المقبل، أما ما يتعلق بالجلسة الطارئة فلم يصل شيء حتى الآن"، مضيفاً: "أتوقع صعوبة توافر النصاب القانوني لعقدها بسبب الإجازة الصيفية".بدوره، قال النائب د. خليل عبدالله ان مطالبات النواب بعقد جلسات خاصة حق لهم ولا يملك احد منعهم، مشيرا الى انه "بدلا من التشتت في المواضيع الخاصة والفرعية يجب ان نعرف رؤية الحكومة الشاملة في كل المواضيع خصوصا خطة التنمية لنعرف كيف نضع أولوياتنا حتى في الجلسات الخاصة".وعن الاموال التي دفعت من قبل الحكومة للوزارات ومصير هذه الاموال (اموال الكوارث) في حال عدم حصول ضرب في المنطقة اكد عبدالله ان جميع الاموال سترجع الى خزينة الدولة وهي مراقبة عبر الميزانية العامة للدولة.وانتقد عبدالله غياب مقر مركزي لادارة الكوارث التي "الهدف منها صناعة القرار واستخلاص المعلومة ويكون هذا المركز محصنا ومتصلا بجميع دوائر الدولة وان يكون معلوماتيا بالدرجة الاولى ليسهل صناعة القرار".وتساءل عبدالله عن دور الهيئة العامة للزراعة في توفير وتأمين الامن الغذائي منتقدا تقصيرها في الرقابة على الجواخير والمزارع التي تحولت الى استراحات للرفاهية.وشدد عبدالله على ضرورة محاسبة كل مقصر خصوصا الهيئة العامة للزراعة والوزير المختص مطالبا بكشف جميع اوجه القصور.من ناحيته، أعلن النائب د. محمد الحويلة انه وقع على طلب عقد الجلسة الخاصة المقدم من النائب رياض العدساني داعيا جميع النواب الى التوقيع لمناقشة الأوضاع الاقليمية المتسارعة في المنطقة واستعدادات الدولة للأمن القومي والغذائي في حالة الطوارئ.وقال الحويلة في تصريح صحافي ان مناقشة الاوضاع الاقليمية باتت اولوية ضرورية لما تشهده المنطقة من نزاعات ما يجعل هذه القضية اولوية تستوجب مناقشة كافة الاجراءات الحكومية المتخذة في هذا الصدد.ودعا الحويلة الحكومة الى حضور هذه الجلسة لمشاركة السلطة التشريعية في اتخاذ القرار حول الاجراءات الحكومية وذلك لتعزيز الامن القومي.من جانبه، دعا النائب عبدالله التميمي الحكومة الى اعداد خطة طوارئ متكاملة لمواجهة الظروف التي تمر بها المنطقة ودق طبول الحرب الاميركية ضد سورية.وقال التميمي في تصريح أمس ان الحكومة مطالبة بمراجعة خططها الاستراتيجية لتوفير احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية والمياه والخدمات الصحية وكميات الادوية بالاضافة الى مخزون البلاد من المواد الاساسية والاغذية، مشدداً على انه "يجب أن تكفي هذه المواد وغيرها من الاحتياجات لفترة لاتقل عن ستة أشهر الى تسعة كخطط طارئة".وطالب التميمي بأن توضح الحكومة للمواطنين في رسائل اعلامية واضحة أنها قادرة على خلق اجواء من الاستقرار في وقت الازمات في المحيط الاقليمي وأنه لاخوف من مواجهة تلك الظروف وألا تكون رسائلها عائمة وغير دقيقة كما يجري حاليا.وطالب بان تجرى تجارب وخطط طوارئ دون خلق حالة من الخوف لدى المواطنين والمقيمين وأن يتم تفعيل دور الوزارات المختلفة التي يجب أن تلعب دوراً في ظل الازمات، معربا عن أمله بأن تأخذ الوزارات والجهات الامنية جانب الحذر في ظل هذه الظروف لحماية البلاد من أي ارتدادات لما يجري في المنطقة، لاسيما الدفاع والداخلية والحرس الوطني والدفاع المدني والصحة والتجارة.بدوره، قال النائب رياض العدساني: "كنا نتمنى أن تعقد جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع الإقليمية في المنطقة وانعكاسها على الوضع المحلي للاطلاع على استعدادات الدولة للحفاظ على الأمن القومي والغذائي والصحي وشبكات الاتصالات ومحطات الكهرباء والمنشآت النفطية ومدى جاهزية الوزارات.وأضاف العدساني، في تصريح صحافي بمجلس الأمة أمس أن "أهمية مناقشة الأحداث الاقليمية جعلنا نطلب عقد جلسة خاصة في دور الانعقاد المقبل، نظرا لعدم توافر نصاب لعقد جلسة طارئة وفقا للمادة "88" من الدستور، لذا نطلب من الحكومة عقد اجتماع طارئ وعاجل في كل اللجان البرلمانية المختصة ذات الصلة بالأوضاع الداخلية والخارجية لمناقشة جميع الجوانب المتعلقة بالاستعدادات الحكومية.من جانبها، وجهت النائبة صفاء الهاشم رسالة الى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك قالت فيها "منح الشعب الكويتي سموك فرصاً كثيرة للإنجاز ولجأ المجلس السابق للهدوء معك كنوع من إعطاء الفرص ماعدا تقاعس وزيرك للداخلية في تلك الأشهر، لم تستفد منها سموك".وقالت الهاشم في رسالتها التي وجهتها عبر حسابها في "تويتر" أمس: "لا سمعنا بخطة واضحة طوال حكوماتك السابقة ولابتنفيذ صحيح ولا اختيار مدروس لكفاءات وزارية تستطيع انتشال البلد من الجمود مع كثرة الفوائض، ففرصك تتضاءل مع ضعف تواصلك مع الشعب الكويتي لطمأنتهم بوجود خطة طوارئ محكمة في ظل الظروف المحيطة بالمنطقة، ومن الواضح أن سموك لا تريد هكذا منهجا، وتعودت حكوماتك على أسلوب المناورة والمناكفة والمراقبة التي يسودها سوء النية بأداء حكومتك".واختتمت الهاشم رسالتها قائلة: "فكّر ودبرّ أمورك سمو الرئيس، فنحن لن ننتظر حتى تتدمر الكويت من سياسة تائهة".
برلمانيات
الحكومة تطلب الاجتماع مع «الخارجية البرلمانية» لإطلاعها على التطورات الإقليمية واستعداداتها
30-08-2013
الغانم: سأوجه الدعوة لجميع النواب لحضوره... وطلب الجلسة الطارئة لم يصل إليّ
ابلغت الحكومة رئيس مجلس الأمة طلب اجتماعها مع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية لإطلاعها على تطورات الساحة الأقليمية واستعداداتها.
ابلغت الحكومة رئيس مجلس الأمة طلب اجتماعها مع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية لإطلاعها على تطورات الساحة الأقليمية واستعداداتها.