تحول حفل الغداء الذي أقامته الهيئة العامة للاستثمار أمس بمناسبة احتفالها بالذكرى الـ 60 لإنشاء مكتب الاستثمار في لندن إلى مناسبة عكست كلمات المتحدثين فيها عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
أعرب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك عن تطلع الكويت إلى مزيد من النمو والتطور في علاقاتها مع بريطانيا للوصول إلى المستوى المأمول الذي يلبي طموحات البلدين، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا بزيادة المصالح المتبادلة وتوثيق التعاون القائم وتقاسم القيم المشتركة.جاء ذلك في كلمة لسموه خلال حفل الغداء الذي أقامته الهيئة العامة للاستثمار أمس بمناسبة احتفالها بالذكرى الـ60 على إنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في لندن، الذي شهد مشاركة عمدة الحي المالي للعاصمة البريطانية لندن اللورد روجر غيفورد، ورجال السياسة والمال والاعمال البريطانيين، إضافة إلى الوفد الرسمي المرافق لسموه.وأشاد المبارك بالعلاقات التاريخية بين الكويت وبريطانيا، مشيرا الى ان احتفالية الهيئة العامة للاستثمار امس تعد واحدة من نماذج عديدة تعكس العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين، وتجسد الحرص المشترك على توطيد أواصر التعاون والتفاهم والسعي المستمر للارتقاء بالعلاقات واكتشاف آفاق جديدة من التعاون والشراكة التي تعود بالخير على البلدين.وقال «إننا في الكويت نعتز اعتزازا كبيرا بالروابط القوية التي جمعتنا مع بريطانيا العظمى عبر تاريخ ممتد، ومن خلال علاقات متميزة شملت مختلف أوجه التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والعسكرية، نحرص جميعا على أن تظل راسخة وفي نمو دائم وتطور مستمر».وفيما يلي نص الكلمة:«معالي عمدة لندن اللورد روجر غيفورد أصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة السلام عليكم ...أتوجه إليكم جميعا بالشكر والتقدير على تشريفكم وانضمامكم لنا في قاعة غيلد هولد بلندن لنحتفل معا اليوم بالذكرى الستين لإنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في لندن الذي يعد ثمرة من ثمار التعاون اليانعة بين دولة الكويت والمملكة المتحدة، ويؤكد حرص البلدين على تعزيز تراث راسخ من العلاقات الوطيدة بينهما.إن احتفالنا بذكرى إنشاء المكتب يأتي امتدادا للاحتفالية الكبيرة التي أقيمت تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال زيارته التاريخية للمملكة المتحدة في نوفمبر الماضي، التي تزامنت مع مناسبة أخرى عظيمة هي مرور ستين عاما على جلوس جلالة الملكة اليزابيث الثانية على العرش.لقد أنشئ مكتب الاستثمار بموجب اتفاق بين دولة الكويت والمملكة المتحدة في 23 فبراير عام 1953 لينطلق بعد ذلك من مدينة لندن بصفتها المركز المالي للعالم والموقع الأكثر ملاءمة للاستثمار، واستمر في النمو ليصبح واحدا من أهم الأذرع الاستثمارية الكويتية ساعده في ذلك الحصانة السيادية التي منحت لدولة الكويت من بلدكم الصديق.ومما يجدر الاعتزاز به هو التزام مكتب الاستثمار الكويتي بالتشريعات البريطانية والتناغم والتوافق مع قيم ومبادئ التجارة الدولية ومتطلبات البيئة الاقتصادية العالمية دون إغفال للتنافس المشروع والمصلحة الوطنية لدولة الكويت.علاقات تاريخيةإن المناسبة التي نحتفل بها اليوم هي واحدة من نماذج عديدة تعكس العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين وتجسد الحرص المشترك على توطيد أواصر التعاون والتفاهم والسعي المستمر للارتقاء بالعلاقات واكتشاف آفاق جديدة من التعاون والشراكة التي تعود بالخير على البلدين.«إننا في الكويت نعتز اعتزازا كبيرا بالروابط القوية التي جمعتنا مع بريطانيا العظمى عبر تاريخ ممتد، ومن خلال علاقات متميزة شملت مختلف أوجه التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والعسكرية، والتي نحرص جميعا على أن تظل علاقات راسخة وفي نمو دائم وتطور مستمر».صاحب المعالي اللورد غيفورد لعله من حسن الحظ أن أستذكر بكل اعتزاز ما جاء في كلمتكم خلال مأدبة العشاء التي أقمتموها على شرف سمو أمير دولة الكويت خلال زيارته الاخيرة للندن في هذه القاعة العريقة «ان الشراكة الاقتصادية والتجارية بين بلدينا تعود إلى القرن الثامن عشر، حيث كانت الكويت مركزا تجاريا»، وأشرتم إلى ان «للكويت والمملكة المتحدة العديد من الصفات المشتركة ولدى البلدين تاريخ بحري، فالكويت كبوابة للخليج ولندن بوابة لأوروبا».واسمحوا لي أن أضيف على ما تفضلتم به أن هناك صفات مشتركة كثيرة بين بلدينا الصديقين، وأستذكر هنا ما جاء في كلمة سمو أمير الكويت أمام البرلمان البريطاني العريق «إننا في دولة الكويت نتقاسم معكم روح الديمقراطية، فلدينا دستور يعد بمنزلة المنارة التي تسترشد بها الدولة حكومة وشعبنا كطريق للحياة الكريمة».أصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة اغتنم هذه المناسبة لأوجه التحية إلى الشعب البريطاني الصديق الذي له في قلوب أبناء الكويت جميعا مكانة كبيرة، ونستذكر له دائما بالفخر والتقدير مواقفه الخالدة والثابتة والدائمة تجاه بلدنا.ختاما وبرغم سعادتنا لما وصلت إليه العلاقات الكويتية - البريطانية من نمو وتطور وقوة ومتانة إلا أننا نتطلع إلى المزيد، ونحن على قناعة بأن تعزيز ودعم هذه العلاقات الى المستوى المأمول الذي يلبي طموحات بلدينا الصديقين لن يتحقق الا بزيادة المصالح المتبادلة وتوثيق التعاون القائم وتقاسم القيم المشتركة. أقدر لكم حضوركم وأشكر لكم حسن الاستماع».عمدة الحي الماليمن جهته، قال عمدة الحي المالي لمدينة لندن الديرمان روجر غيفورد ان "مكتب الصندوق الكويتي للاستثمار كان وسيظل في مقدمة صناديق الثروة السيادية التي أصبحت جزءا مهما من الاقتصاد العالمي".تعزيز أواصر الصداقةورحب غيفورد في كلمة له أمس في احتفالية الذكرى الستين لافتتاح مكتب الصندوق الكويتي للاستثمار في العاصمة البريطانية، معربا عن تطلعه لزيارة الكويت في أكتوبر المقبل من أجل تعزيز أواصر الصداقة والتعاون المشترك والتأكيد على المصالح التجارية والاستراتيجية للبلدين.وأعرب عمدة لندن للحي المالي عن سعادته باختيار الصندوق الكويتي للاستثمار مدينة لندن لتكون محطته الرئيسية للاستثمار منذ ستة عقود كاملة.وأضاف أنه "شرف لنا ان أصبح الصندوق الكويتي للاستثمار جزءا لا يتجزأ من العائلة العالمية في مدينة لندن التي نفتخر أيضا بأنها تعتبر البلد الثاني لعدد كبير من الكويتيين".وقال الديرمان غيفورد إن اختيار مبنى غيلدهال لاحتضان هذا الاحتفال وبحضور جمع مميز يحمل دلالة رمزية كبيرة لما لهذا الصرح من دور تاريخي في حياة المدينة وبريطانيا بشكل عام.وأكد الديرمان غيفورد ان "كلا من مدينة لندن وبريطانيا ودولة الكويت شهدت على مدار ستين عاما تغيرات كبيرة إلا ان تقدير علاقات الصداقة بين البلدين وما يجمعهما من شراكة ظلت ثابتة".وبين أنه "طوال ستين عاما ظل الصندوق الكويتي للاستثمار صديقا مميزا وجزءا مهما من مدينة لندن التي تعد مركزا دوليا للتجارة والمال وأسهم باستثماراته في مجال العقار التي ساهمت في تشكيل معالم لندن في القرن الواحد والعشرين".واعتبر الديرمان غيفورد ان الصندوق الكويتي للاستثمار أمضى ستين عاما من الاستثمار الذكي والمتناسق تطلعا للمستقبل من خلال تنفيذ مشاريع في مدينة لندن نفسها وفي دول أخرى حول العالم.دور حيويمن جهته، أشاد مدير الهيئة العامة الاستثمار بدر السعد في كلمة له بهذه المناسبة بمشاركة سمو الشيخ جابر المبارك. كما نوه السعد بالدور الحيوي الذي لعبه الحي المالي لمدينة لندن في مساعدة دولة الكويت على تجاوز آثار الغزو العراقي عام 1990.وأكد السعد أن صندوق الاستثمار الكويتي قرر زيادة حجم استثماراته عبر مكتب لندن بعد زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى بريطانيا في نوفمبر الماضي. وأشار إلى ان مكتب صندوق الاستثمار في لندن أصبح يدير أكثر من 120 مليار دولار حول العالم مقارنة بـ27 مليار دولار قبل عشرة أعوام، مضيفا ان المكتب استثمر في بريطانيا أكثر من 24 مليار دولار في مختلف القطاعات مقارنة بتسعة مليارات دولار قبل عشرة أعوام.وذكر السعد أن مكتب صندوق الاستثمار في لندن يعتزم في المستقبل القريب زيادة استثماراته في قطاع العقارات والبنى التحتية في مناطق جديدة حول العالم انطلاقا من العاصمة البريطانية.الشمالي: زيادة استثمارات «الهيئة» في بريطانياكشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة مصطفى الشمالي عن اعتزام الهيئة العامة للاستثمار زيادة حجم استثماراتها في بريطانيا وعدة دول حول العالم في قطاع البنية التحتية.وقال الشمالي في تصريح له أمس، إن التشريعات والنظم والقوانين البريطانية ساعدت أن يكون مكتب الاستثمار الكويتي في لندن الذراع الاستثمارية الرئيسية للهيئة العامة للاستثمار، وقد ساعد ذلك على زيادة الاستثمارات الكويتية في بريطانيا، حيث بلغ حجم استثمارات الهيئة في بريطانيا 24 مليار دولار. وأضاف أن «الهيئة» تعتزم زيادة حجم استثماراتها، حيث تم استقطاع نسبة 25 في المئة من إيرادات الميزانية وتحويلها إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة، موضحا ان ذلك سيعزز التوسع والانتشار في استثمارات دولة الكويت حول العالم والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
محليات
المبارك: الارتقاء بعلاقاتنا مع بريطانيا إلى آفاق جديدة في التعاون
29-06-2013
• غيفورد: الصندوق الكويتي للاستثمار جزء مهم من العائلة العالمية الاقتصادية
• السعد: مكتب لندن يدير 120 مليار دولار مقارنة بـ 27 ملياراً قبل عشرة أعوام
• السعد: مكتب لندن يدير 120 مليار دولار مقارنة بـ 27 ملياراً قبل عشرة أعوام