قال تقرير «الشال» إنه أداء شهر أغسطس الفائت لم يكن أداءً جيداً، وخالف جزئياً توقعاتنا، فكان الهبوط نصيب 12 سوقاً من أصل 14 سوقاً منتقاة، ومعاكساً تماماً لأداء شهر يوليو ومماثلاً لأداء شهر يونيو، ورغم ذلك الأداء السالب، ظلت 12 سوقاً في المنطقة الموجبة، مقارنة بمستوياتها في نهاية عام 2012، وظل السوق الهندي في المنطقة السالبة مشاركاً السوق الصيني فيها، ولكن السوق الصيني قلص خسائره، بشكل كبير، في شهر أغسطس، وإن ظل أكبر الخاسرين في المنطقة السالبة.

وأوضح التقرير أن أكبر الخاسرين في شهر أغسطس وبنحو -4.4 في المئة كان داو جونز الأميركي، إذا استثنينا المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية الذي خسر -5.4 في المئة، وثاني أكبر الخاسرين كان السوق الهندي الذي فقد -3.8 في المئة، وثالث أكبر الخاسرين كان السوق البريطاني بـ -3.1 في المئة، بينما شارك السوق العمُاني، وحيداً، السوق الصيني تحقيق الأرباح.

Ad

ورغم خسارة كل من سوق دبي وسوق أبوظبي والسوق الياباني، إلا أن الأسواق الثلاثـة ظلّت فـي صدارة الترتيب، من حيث المكاسب، مقارنة بنهاية العام الفائت، فمع نهاية شهر أغسطس ظل سوق دبي محققاً نمواً بنحو 55.5 في المئة وسوق أبوظبي 42 في المئة والسوق الياباني 28.8 في المئة.

ومازال 5 من أصل أفضل 7 أسواق أداءً، خلال ما مضى من عام 2013، من دول الإقليم، وحدهما مؤشرا البحرين والمؤشر الوزني الرسمي لسوق الكويت للأوراق المالية ضمن النصف الأدنى من قائمة الأسواق الـ14، وأقلها مكاسب هو السوق الكويتي. ومازالت الفجوة واسعة وغير مبررة بين أداء مؤشر السوق الكويتي السعري الذي ظل رابحاً 28.8 في المئة، مقارنة بمستواه في نهاية شهر ديسمبر 2012، والمؤشر الوزني للسوق نفسه الذي أضاف 8.1 في المئة، عن الفترة نفسها. وربما يكون مناسباً، مع ما يحدث في الأسواق من عملية تصحيح تكاد تكون شاملة، التفكير، جدياً، بإلغاء المؤشر السعري للسوق، فهو غير صحيح ولا يعكس التطور في ثروة المتعاملين بالأسهم، وهو يسهم في تأجيج حالة الهوس عند نشاط السوق، ويضاعف الشعور بالهلع في حالات التصحيح، لذلك في استمراره ضرر كبير.

وقال التقرير: لقد كان تصحيح شهر أغسطس الفائت شاملاً، بدأ عندما بدأت مؤشرات الاقتصادات الرئيسة في العالم -الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا- تعطي دلائل على التعافي، ما أثار قلقاً من احتمال وقف عمليات التحفيز النقدي، ثم أصيب بصدمة أخرى ناتجة عن احتمال ضرب تحالف غربي سورية. وأصيبت مؤشرات دول الإقليم بما أصاب مؤشرات العالم، ولكنها انفردت ببعض الارتفاع الوهمي لبعض شركاتها، ما وفر مناخاً لانفجار بعض الفقاعات فيها، لذلك أصبح لديها بعض التصحيح الإضافي المستحق. ومعها أصبح التنبؤ بأداء شهر سبتمبر أكثر تعقيداً، بدت غلبة العامل السياسي -ضرب سورية وتداعياته- هي العامل الأكثر تأثيراً، ولكن مع مساندة من العامل الاقتصادي -مصير التحفيز النقدي- ومدى التصحيح المستحق في أسواق الإقليم على شركات المضاربة. لذلك من المحتمل أن يكون أداء شهر سبتمبر مختلطاً، تبدأ فيه بعض الأسواق بتعويض خسائرها، بينما تستمر أسواق أخرى، غالبيتها في الإقليم، في عملية التصحيح، ولكن مع حصيلة إيجابية.