تقدم النائبان صفاء الهاشم ويوسف الزلزلة بطلب لاستجواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود، من اربعة محاور تتعلق بعدم التعاون مع السلطة التشريعية وانتهاك الدستور، وعدم تنفيذ الأحكام القضائية، والانفلات الأمني، التستر على الخلية الإرهابية وتعريض امن دولة خليجية للخطر.

واكد المستجوبان في صحيفة الاستجواب أنه "لم يكن لنا أي موقف شخصي مع وزير الداخلية الذي نكن لشخصه كل تقدير واحترام ولكن الكويت أغلى من العلاقات الشخصية والمجاملات وأبقى من الأفراد والمسؤولين وأسمى ما في الوجود والنفوس، ولذلك فان هذا الاستجواب ما كان إلا ذودا عن الوطن وأمنه وسلامته في ظل ما يشهده هذا الملف من تهاون وتخاذل فكان علينا إبراء ذمتنا والتزاما بقسمنا وواجب أداء الأمانة ونهوضا بالمسؤولية الدستورية والسياسية وأخلاقية والوطنية".

Ad

وبينا أن "وزير الداخلية قد قصر في عمله بل وتعمد تضليل نواب الأمة على نحو لم يعد قادرا على تحمل المسؤولية وبما لا يدع مجالا للشك أو التأويل حيث عجز عن القيام بمهامه الدستورية وما أنيط به من مهام وأعمال ومسؤوليات خاصة تلك المتعلقة بأمن البلاد والتي لا تقتضي سوى إرادة جادة في تطبيق وسيادة القانون وهي، لا تحتاج إلى وقت بقدر ما تحتاج إلى قرار ورغبة داخلية حقيقية بعيدا عن إبرام صفقات سياسية رخيصة مع قوى الظلام".

واضافا "بعد التأكد واليقين من أن الوزير تقاعس عن أداء مهامه الدستورية وحنث بقسمه الذي أداه أمام سمو الأمير ومجلس الأمة على نحو أصبح وجوده بهذا المنصب يهدد سلامة الوطن وأمنه وكيانه في وقت تشهد فيه الكويت وقائع لم يسبق لها مثيل – عدا فترة الغزو الصدامي البائد - ونهوضا منا بالتزامنا وواجبنا نحو الوطن والأمة بأخذ زمام المبادرة في صيانة امن وسلامة الوطن".

وذكرا انه "من هنا كان استجوابه استحقاقا وحيدا لا نملك إزاءه الحياد عنه باعتباره واجبا دستوريا ووطنيا وأخلاقيا ينبغي تفعيله انتصارا للكويت وللأمة ودفاعا عن مؤسسات وسلطات الدولة ونظام الحكم".

واوضحا انه "لما كان الاستجواب قائما على توافر الشروط الشكلية والموضوعية فيه حسب الدستور وبما يتوافق مع أحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وما انتهت إليه أحكام وقرارات المحكمة الدستورية، لذا نوجه هذا الاستجواب انطلاقا من واجباتنا الدستورية وحرصا على امن الوطن وسلامته وعلى معالجة القصور في تطبيق القانون وفرض هيبته".

المحور الأول

 عدم التعاون مع السلطة التشريعية وانتهاك الدستور:

ويتجسد هذا التجاوز في مسألة عجز الوزارة عن تنفيذ توصيات مجلس الأمة في جلسة 4 ابريل ومخالفة الوزير لأحكام المادة (99) من الدستور وفقا لما يلي:

1- تجاهل توصيات مجلس الأمة:

تبنى الدستور الكويتي بصورة صريحة في المادة (50) من الدستور مبدأ الفصل بين السلطات مع تعاونها ويبدو أن مبدأ التعاون بين السلطات يكون غير قابل للتطبيق في ظل وجود وزير الداخلية ويتضح ذلك جليا بعد أن طلب مجلس الأمة تخصيص جلسة لمناقشة الانفلات الأمني على اثر التداعيات الأمنية الخطيرة في البلاد وعجز الوزير عن ضبطها وقد خصص المجلس جلسة 10/1/2013 لمناقشة هذا الوضع الخطير ورغم ما شاهدناه من عدم جدية الوزير الذي كان يتحدث بكلام مرسل من دون إحصائيات أو بيانات أو معلومات ومن دون أي استراتجية أمنية محددة مع غياب تواجد أي من القيادات الأمنية في تلك الجلسة ناهيكم عن محاولة تستره على الخلية الإرهابية التي كشف عنها رئيس مجلس الوزراء في تلك الجلسة والتي سنتناولها في المحور الثاني من هذا الاستجواب تفصيلا.

هذا وقد انتهى المجلس ومن باب التعاون ورغبة في التدرج المحمود في استخدام وسائل الرقابة البرلمانية إلى رفع (19) توصية إلى وزير الداخلية وأمهله ثلاثة أشهر للنهوض بمسؤولياته وتحقيق هذه التوصيات التي من شأنها خلق جهاز أمني قوي وفعال ومستعد للتدخل دوما لصيانة الأمن بوجه عام ولتأمين الوطن وحفظ كيانه ولعودة الأمن للبلاد وسيادة القانون وعوده الهيبة لرجل الأمن وفي جلسة 4/4/2013 وبعد مهلة ثلاثة أشهر جاء الوزير ليعلن وعجزه وعدم إمكانية تنفيذ تلك التوصيات وحاول تبرير أسباب ذلك إلى أسباب متعددة واهية ورد البعض منها إلى صعوبتها والعجز عن تنفيذها.

وفي الحقيقة أن سبب عدم تنفيذ التوصيات هو عجزه وعدم كفاءته وعدم انعدام الإرادة الحقيقية والصادقة في تطبيق القانون وسيادته على نحو أصبح استمرار وجوده بهذا المنصب يهدد سلامة الوطن وأمنه وكيانه واستقراره ولا ريب في أن تحقيق الاستقرار للمجتمع وبث الطمأنينة في نفوس أبنائه والحفاظ على النظام العام وسيادة القانون وتأمين الجبهة الداخلية للوطن من الأخطار السياسية والاجتماعية أو التخريبية وخصوصا من أصحاب الأجندات الخارجية يعد من أهم العوامل التي تؤدي إلى توافر الأمن الداخلي واستتبابه الذي يعتبر بحق الركيزة الأساسية للأمن الوطني بكل أبعاده وهو ما عجز عنه الوزير فأصبح استمراره بمنصبه من العوامل المهددة للأمن الداخلي. ويبقى الأمن قيمة عظيمة تمثل الفيء الذي لا يعيش الإنسان إلا في ظلاله وهو قرين وجوده وشقيق حياته ولا يمكن الحياة من دونه، وهو بذلك لا يقبل المجاملة أو المهادنة، فلا تنمية بلا استقرار، ولا استقرار بلا أمن.

2- انتهاك الدستور والإخلال بحق السؤال البرلماني:

كفل الدستور حق أعضاء مجلس الأمة بتوجيه الأسئلة إلى أعضاء الحكومة في المادة (99) منه التي نصت أن ( لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة).

وعلى ذلك فان حق السؤال من الحقوق الثابتة لأعضاء مجلس الأمة ومع ذلك فقد تم تقديم 107 اسئلة برلمانية إلى وزير الداخلية لم يرد إلا على63 منها فقط وتخلف عن الإجابة عن 44 منها أي نسبته 41% وهو ما يمثل انتهاكا وتجاوزا صارخا للدستور.

وإذا كان المقصود بالسؤال البرلماني هو طلب بيانات أو استفهام عن أمر محدد يريد السائل الوقوف على حقيقته أو الاستفسار عن مسألة أو موضوع معين أو واقعة بذاتها أو استيضاح عن أمر يدخل في صميم عمل الوزير في وزارته فإنه لا يسوغ وضع قيود أو عراقيل تحول بينه وبين استعماله لهذا الحق أو تقييده على أي وجه من الوجوه وبخلاف ما تضمنته أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وأحكام وقرارات المحكمة الدستورية بشأن الأسئلة البرلمانية.

والقول بخلاف ذلك هو خلق لقواعد جديدة من شأنها تغيير مواد الدستور وتفريغه من محتواه وهذا هو نهج الوزير في رفضه للإجابة عن الأسئلة النيابية فسؤال الوزير مثلا عن عدد القضايا المرفوعة على الوزارة يرفض الوزير الإجابة عنه من دون سند سليم من الدستور وبحجج واهية ومخالفة للدستور.

والسؤال عن التشريعات المعمول بها بالوزارة وهل تتوافق مع أنشطة ومتطلبات عملها والقرارات الإدارية والسؤال عن الوظائف الإشرافية وعن إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية وضوابط القيود الأمنية وعن حادث سير تسبب في وفاة مواطن كل هذه الأسئلة وغيرها لا تتفق مع ضوابط السؤال البرلماني حسب وجهة نظر الوزير من دون سند أو مسوغ دستوري أو قانوني وبما يمثل تجاوزا صارخا لأحكام الدستور وانتهاكا لحق النائب في توجيه الأسئلة البرلمانية وفي الرقابة على أعمال الحكومة.

المحور الثاني

عدم تنفيذ الأحكام القضائية:

ان تطبيق الأحكام القضائية يقع على عاتق وزارة الداخلية ومن واجبها تنفيذ هذه الأحكام من دون تردد أو تسويف أو مماطلة أو تكاسل أو تخاذل لكن الوقائع تشير إلى أن وزارة الداخلية لا تقوم بهذا الواجب الموكل إليها والذي يعد من أهم واجباتها فهي تتعامل مع الحكم القضائي بسلبية وبمماطلة وتعطيل بل قد وصل الأمر إلى الامتناع كلياً عن التنفيذ على النحو الآتي:

1- التراخي والتقاعس عن تنفيذ الأحكام:

أصبح عدم تنفيذ الأحكام الجنائية ظاهرة متفشية بشكل واضح وجلي فقد وصل عدد الأحكام القضائية التي لم تنفذها وزارة الداخلية حتى الآن إلى (65704) أحكام.

رقم مذهل الذي يمثل عدد الأحكام القضائية الواجبة النفاذ والتطبيق ومع ذلك تقاعس الوزير عن تطبيقها إن عدم تنفيذ تلك الأحكام أثر سلبا على قناعات المواطنين بدولة القانون وأدى إلى اهتزاز ثقة المجتمع وهذا من شأنه أن يفاقم العنف ويجرئ الأفراد والجماعات على إهدار القانون وهو ما يمكن اعتباره دعوة صريحة إلى تكريس مبدأ أخذ الحقوق باليد والانتقام الشخصي والفوضى شريعة الغاب ما سيؤدي حتماً إلى زعزعة الاستقرار والأمن الداخلي للدولة.

إن موضوع تطبيق الأحكام مستحق ويجب تناوله وحله قبل الحديث عن التنمية وجهود تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري لأن تنفيذها من مقتضيات وأساس الأمن والعدالة والاستقرار في الدولة.

2-ممارسة التمييز ضد المرأة الكويتية ومخالفة أحكام المحكمة الدستورية:

نظم قانون رقم 11 لسنة 62 في شأن جوازات السفر، المعدل بالقانون رقم 105 لسنة 1994 ما يتعلق بجوازات السفر إلا أن المحكمة الدستورية في حكمها الصادر في 20/10/2009 قضت بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 15 من القانون وذلك فيما تضمنته من النص على أن "لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقل إلا بموافقة الزوج".

وبذلك انتهت المحكمة إلى عدم دستورية نص المادة (15) من القانون المشار إليه أعلاه انتصارا لمبادئ وأحكام الدستور ليضع حكم المحكمة بذلك حدا لهذا الإجحاف في حق المرأة الكويتية.

وغني عن البيان أن أحكام المحكمة الدستورية واجبة النفاذ والتوقير والاحترام على الكافة ولا تملك أي سلطة إلا وان تطبق تلك الأحكام وما انتهت وتقضي به.

وحيث ان الحكم بعدم دستورية الفقرة التي تنص على أنه "لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقلا إلا بموافقة الزوج"... وبما أن استخراج الجواز لا يحتاج إلى توقيع أو موافقة الزوج فالتجديد ينسحب عليه الأمر نفسه... منطقا وقانونا والقول بخلاف ذلك فيه إهدار لحجية وإلزامية أحكام المحكمة الدستورية.

مع ذلك امتنعت وزارة الداخلية عن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون وبما يمثل إهدارا لمبدأ الفصل بين السلطات حيث لا تزال تشترط موافقة الزوج على استخراج وتجديد جواز سفر الزوجة الكويتية غير آبه بأحكام الدستور وفي تحدي سافر لحكم المحكمة الدستورية.

المحور الثالث

محور الانفلات الأمني:

1- عدم قيام وزير الداخلية بواجباته الدستورية مما كان له الأثر البالغ في الانفلات الأمني:

 وقائع وأحداث منطقة الأندلس والبيان المضلل من قبل وزارة الداخلية والذي غيبه الكثير من الحقائق بغية تصوير الأمر على أنه مسيرة شعبية عفوية بمخالفة الحقيقة والواقع... فلمصلحة من يتم تغيب الحقائق عن الشعب الكويتي من قبل بعض قيادات وزارة الداخلية وكيف يتم هذا في ظل صمت الوزير؟ وهل الأمر تم من خلف ظهره أم بعلمه وتوجيهاته...؟

2- تقاعس الوزير عن التحقيق في خلية تزوير الجنسية وتغاضيه عن معرفة عدد الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية عبر التزوير ومن هم وعدم محاسبتهم، واصراره على التغطية على الأمر من خلال عدم إجابته على أسئلة برلمانية في هذا الخصوص وهي تقع تحت مسؤولية الوزير الذي امتد عمله منذ ذالك الوقت.

لقد صدر حكم محكمة الجنايات رقم 239/2006 كلي الفروانية_80/2006 جنايات والقاضي بإدانة 12 مجرما بتهمة تزوير الجنسية الكويتية مقابل مبالغ ضخمة من الأموال، ورغم ثبوت الجريمة إلا أن وزارة الداخلية لم تقم بواجبها بالتحقيق والبحث والتحري عن عدد الذين حصلوا على الجنسية بواسطة التزوير الذي قامت به هذه العصابة ولم تكشف من هم بل ولم يتم تصحيح وإصلاح ما أفسدته هذه العصابة... يأتي هذا على الرغم من توجيه أسئلة برلمانية كان في صدارتها أسئلة الأخ رئيس المجلس وقت ان كان عضواً في المجلس (المبطل) إلا ان السيد الوزير لم يجب عن الأسئلة وفي ذات الوقت أيضا لم يتحرك لإصلاح ما أفسدته هذه العصابة.

3- فضيحة سرقة الذخائر وما تبعها من تداعيات حتى إلقاء القبض على المتهمين وفضيحة الصور التي بثتها وزارة الداخلية عن استرداد الذخائر وما بثته وسائل الإعلام المختلفة من إن ما سرق ليس ذخيرة فقط وإنما سرق معها آلاف من البنادق نوع M16 وصمت الوزارة عن التعليق على الأمر: كيف يسرق مخزن الوزارة المعنية بحفظ الأمن وبكميات ضخمة من الذخائر ويصل مواطن وشخص غير محدد الجنسية عاطلان عن العمل ومن أرباب السوابق "وفق بيان وزارة الداخلية" ويتمكنان من الوصول لأحد مخازن الذخيرة والسلاح في وزارة الداخلية وسرقة خمسة عشر الف طلقة عيار 9 مليمتر وعشرين الف طلقة عيار 16 مليمتر وسماعات خاصة لرماية وأدوات تنظيف الأسلحة وينقلانها على متن أكثر من عربة نقل فهذه الكمية تحتاج على الأقل إلى سيارتي نقل من الحجم المتوسط وتحتاج للكثير من العمال لتحميل هذه الكمية وبعدها ينقلانها عبر شوارع البلاد ليصلا بها الى منطقة دراكيل الصليبية ليقوما بحفر حفرة لابد ان تكون كبيرة لتخزين هذه الكمية من الرصاص! فأين كان الأمن يا وزير الداخلية عندما يتم كسر أبواب المستودع ويتم نقل هذه الكمية في سيارات اخترقت شوارع الكويت ويتم تخزينها وكل هذا في غفلة الأمن؟

ومحصلة هذا المحور أن السيد الوزير فشل فشلا ذريعا في إدارة هذه الملفات التي باتت تؤرق المواطن الكويتي وتجعله قلقاً على أمنه واستقرار وطنه، أنها بالفعل أدلة قاطعة على الانفلات الأمني الذي بات يؤرق المواطنين الأمر الذي دعانا إلى التحرك لمساءلة السيد وزير الداخلية وتحميله المسؤولية كاملة اتجاه حفظ الأمن في هذا الوطن العزيز.

المحور الرابع: التستر على الخلية الإرهابية وتعريض أمن دولة خليجية للخطر

أصبحت منطقة الخليج محط أنظار التنظيمات والجماعات الإرهابية ناهيك عن الدول الطامعة فيها منذ أن غدا النفط والغاز مصادر الطاقة الرئيسية في العالم وأكبر مصدر لدخول دول المنطقة حيث تمتلك نحو ثلثي احتياط العالمي من النفط وربع احتياطي العالم من الغاز الأهمية كانت ولا تزال مطمعا للدول الأخرى وغني عن البيان أن هناك دولا تعاني عجزا ماليا في ميزانيتها وان السلطة الحاكمة فيها تنتمي إلى تيارات وتنظيمات أيديولوجية منحرفة ومتطرفة ولها امتدادات وتنظيمات في مختلف الدول وحتى في دول الخليج.

هذا في ما يخص دول الخليج جميعا وأما في ما يتعلق بهذا المحور فهو يخص إحداها وهي دولة الإمارات العربية الشقيقة التي تربطنا بها علاقات ثنائية أخوية تاريخية واستثنائية ازدادت تمسكا ورسوخا في ظل القيادة الحكيمة للدولتين ولقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة ولا تزال تحتل موقعا خاصاً في وجدان الشعب الذي لا ينسى موقفها يا معالي الوزير خاصة عندما هبت النجدة الكويت ونصرة الحق الكويتي واحتضان أشقائهم الكويتيين أضف إلى ذلك أن العلاقات بين الدولتين على الدوام ثابتة وقوية وراسخة والكل يستذكر الكلمات الخالدة للشيخ زايد رحمه الله.

لقد كان حريا بوزير الداخلية أن يضع هذا كله نصب عينه أثناء رده على طلب دولة الإمارات العربية الشقيقة بمعلومات عن الخلية الكويتية التابعة للإخوان المسلمين التي ساهمت واشتركت بالدعم المادي والمعنوي مع الخلية الإرهابية التي حاولت زعزعة امن الإمارات واستقرارها، كما أنها كانت على اختراق المجتمعات الخليجية وبعد أن قدمت دولة الإمارات العربية الشقيقة التسجيلات الصوتية والمرئية والوثائق والأدلة الكافية على تورط بعض الكويتيين إلا أن الوزير لم يحرك ساكنا لاعتبارات سياسية ولصفقات رخيصة مع قوى الظلام باعتبار أن من بينهم نوابا سابقين وذلك على النحو التالي:

إقرار رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك في جلسة مجلس الأمة المنعقدة في 10/1/2013 بتورط خلية إرهابية تضم نوابا سابقين في زعزعة الأمن والتحضير لانقلاب في دولة الإمارات العربية المتحدة وسط صمت مريب من وزير الداخلية الذي كان يرفض تماما الإجابة عن أسئلة النواب في ما يتعلق بها فبقى صامتا في معرض البيان إلى حاجة!!

ومع هذا كله ووسط إقرار رئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك وأمام ممثلي الأمة وفي قاعة عبدالله السالم ردت وزارة الداخلية في الكويت على الطلب الإماراتي حول الخلية الإرهابية الانقلابية وبعد أن زودتهم بها وبأسمائهم وانتمائهم السياسي اقتصر رد وزير الداخلية بألا وجود لحركة الإخوان المسلمين في الكويت.

إقرار وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح (في تصريح موثق) باطلاعه على الأدلة والقرائن على تورط تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت ومن بينهم نواب سابقون في خلية إرهابية تعمل على زعزعة الأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن من لا يستطيع إحكام القبضة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو بأمن دول الخليج عليه أن يترك موقعه ليتولاه من هو أجدر منه وان تطوير الشراكات أفضل بكثير من التستر على الخلايا الإرهابية.

ولقد بدا مفزعا ومقلقا وغير مقبول هذا الموقف من وزير الداخلية تجاه دولة خليجية شقيقة والذي تابعه الشعب الكويتي بكثير من السخط والامتعاض والغضب والاستغراب بل أن رد وزير الداخلية على طلب دولة الإمارات العربية فيه كثير من الصفاقة ومحاولة التذاكي على دولة خليجية شقيقة وفي محاولة للدفاع عن منظمة الإخوان المسلمين التي طالما دأبت على توظيف الطائفية خدمة لتطلعات سياسية وعملت على بث الأفكار الهدامة وعلى تدريب عدد من أبناء المنطقة على مواجهة الدولة وتغيير الأنظمة والعمل على نشر الفوضى فيها من خلال جماعات تخريبية والذي يدعونا إلى اليقظة من اجل الحفاظ على امن واستقرار دولنا وعدم التهاون في هذا الملف وليس التقاعس والتردد والخوف.

الزلزلة وصفاء: على وزير الداخلية عدم الهروب من المنصة

أكد النائبان د. يوسف الزلزلة وصفاء الهاشم أن وزير الداخلية أخفق في أداء مهامه في حفظ الامن والامان للبلد.

وقالا عقب تقديمهما استجوابا لوزير الداخلية ان هذا الاستجواب مستحق وطالبا الوزير بعدم التهرب وصعود المنصة.

وقال الزلزلة ان الاستجواب يتكون من اربعة محاور يتناول المحور الاول عدم تعاون الوزير مع السلطة التشريعية وانتهاك الدستور، والمحور الثاني يتعلق بعدم تنفيذ الاحكام القضائية، أما المحور الثالث فيتعلق بالانفلات الامني وعدم قيام الوزير بتصحيح الاوضاع، ويتعلق المحور الرابع بتستر الوزير على خلية ارهابية وتعريض امن دولة مجاورة للخطرة.

وأكد الزلزلة ان "هذا الاستجواب جاء بعد انتظار دام ستة اشهر وكان واضحا ان الفرصة التي منحها المجلس للحكومة انتهت"، لافتا إلى ان "وزير الداخلية لم يقدم اي شيء خلال هذه المدة يدلل من خلاله على الاصلاح المرجو ولذلك اصبح لزاما علينا ان نقدم هذا الاستجواب".

واضاف "يبقى الوزير زميلا لنا ويبقى احترامه موجودا ونحن نتكلم عن اداء نتج عنه تطورات خطيرة في البلد ولا يمكن السكوت عنها"، مشيرا إلى ان "الوزير اعطى اكثر من فرصة في ثلاث مرات متتالية ليثبت انه قادر على تأدية دوره في الحفاظ على الامن".

وبين ان "الاستجواب يبين الاخطاء الفاضحة في الاداء واصبح لزاما علينا والتزاما بالقسم ان نقدم الاستجواب حتى يصعد الوزير على المنصة ليحاسب على كل الاخطاء وستعرض المستندات الرسمية التي تثبت ان الوزير لم يقم بدوره"، مشيرا إلى أن كثيرا من النواب يؤيد هذا الاستجواب.

مفاجآت

ومن جانبها قالت النائبة صفاء الهاشم ان "الاستجواب سيشهد مفاجآت ولن تكون غريبة على اداء وزير طالما تحدثنا معه وتدرجنا في استخدام الادوات، وعقدنا جلسة سرية وقدمنا توصيات ولم يتم تنفيذها". وأكدت ان "الادوات الدستورية مع وزير الداخلية استنفدت بالكامل"، مشيرة إلى ان "الاستجواب ليس بالضرورة ان يكون أداة رعب بقدر ما هو توضيح وايضاح".

وطالبت الهاشم الوزير بعدم تقديم استقالته "لان ذلك يعني تهربه وعليه ان يصعد ويفند بنود الاستجواب حتى لا يعود بعباءة اخرى وهذا أمر غير مقبول، واذا هرب فعليه الا يعود الى الحكومة في أي موقع آخر".