في زُرقةِ الأشياءِ: بحرٌ أو سماءٌ

Ad

تُسدِلُ امرأةُ القصيدةِ شَعْرَها فوقَ التباسي، والمدى يمتدُّ بي وبها إلى مُستقبلِ الهَوَسِ الـمُعشِّشِ في دماغِ الأبجديةِ،

كُلُّ أرضٍ مَهْربٌ من نفسِهَا - وأنا صديقُ المستحيلْ!

أنجو من الغَرَقِ المباغتِ ثمَّ أحملُ جثتي الأخرى على ظهري، وأدخلُ في طقوسِ الاِحتضارِ...

أُلامسُ المجهولَ، أبتكرُ انتظاراً في موانِئِها، غريباً أعبرُ الساحاتِ/ تعبرُني

وتقضي عُطلةَ الأسبوعِ في شُرُفَاتيَ الملأى برائحةِ الهديلْ!

لمْ يبقَ من خشبِ السفينة غيرُ مسمارٍ يُجذِّفُ في خطايا الموجِ...

 يا لُغتي: امنحيني الآنَ مِزمارَ الحكايةِ، وارفعي جسدي إلى جَبَلٍ أُطلُّ على طهارةِ دمعِهَا من سفحِهِ.

سأُرنِّمُ الشكوى وأهدِلُ كالحمام المطمئنِّ على المآذنِ...

كُلَّما بَتَرَ الرحيلْ

من كفِّ أحلامي يقيناً، قلتُ: ليسَ أمامَ قلبي الآن جِسرٌ كي أُعلِّمَ حَيرتيْ فنَّ العبورِ،

أنا المفكَّكُ والمبعثرُ في أزقةِ غربتي.

وحدي كأني في الشتاءِ المُستبِدِّ مُكلَّفٌ بحراسةِ الأشجارِ مِنْ مطرِ الغوايةِ وانفراطِ الشمسِ من جِيدِ الأصيلْ!

يتدرَّجُ الهذيانُ في صدري كما يتدرَّجُ المَيشُ المرفرفُ في ثنايا شَعْرِهَا المرخى على أيامِهِا.

في زُرقةِ الأشياءِ: يسقطُ كلُّ شيءٍ، وحدَهَا تبقى تعانقُ ما تبقى من هشيمِ الفقدِ في ليلي الطويلْ!

روحي تحنُّ إلى - يدَينِ رحيمتَينِ، يَدَيْنِ أُبصرُ في خطوطِهِمَا انعكاسَ قصيدتي/ وجهي، يدَينِ - هناك - دافئتينِ تَختزلانِ كُلَّ العمرِ،

كُلَّ الشِّعْرِ،

          كُلَّ الأرضِ ...

هل أرضٌ بلا نَفَسِ النخيلْ !؟