أشار تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول مشاريع البنية التحتية والإنشاءات في الكويت الى أن إجمالي عقود المشاريع التي سيتم توقيعها خلال 2014 سيصل إلى 23.2 مليار دولار. وستكون عمليات معالجة النفط بمثابة الجزء الأكبر من العقود الممنوحة بمبلغ 9.3 مليارات دولار وستليها عمليات تنقيب وإنتاج بمبلغ 8.4 مليارات دولار بينما ينتظر تنفيذ العديد من المشاريع في مجال الإسكان والصحة والنقل والتعليم... وفي ما يلي التفاصيل:

في حالة نجاح الحكومة في المضي قدما في خطط الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يمكن أن تكون سوق المشاريع في الكويت واحدة من أكثر الأسواق ربحية في المنطقة لعام 2013. ونلاحظ أنه في بداية مارس، كان هناك مشاريع بقيمة 2.96 مليار دولار قد تم توقيعها بالفعل. ومن المحتمل أن يتم طرح المزيد من الصفقات في المستقبل القريب كجزء من برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص والبالغ قيمته 28 مليار دولار.

Ad

وتعد الكويت حالياً رابع أكبر سوق للمشاريع في المنطقة من حيث الحجم، بعد المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر، ومنذ عام 2005، بلغ متوسط العقود الممنوحة في سوق المشاريع الكويتي ما يزيد قليلا عن 7.2 مليارات دولار سنوياً. أما بالنسبة لعام 2010، فقد شهد طفرة كبيرة حيث تجاوزت العقود التي تم توقيعها في هذا العام 14.3 مليار دولار، إلا أن ذلك لا يصل إلى نسبة 10 في المئة من إجمالي سوق مشاريع دول مجلس التعاون الخليجي.

وبنظرة مستقبلية، فإننا نتوقع أن ينمو سوق مشاريع الكويت بصورة أقوى خلال عام 2014، مع احتمال مواجهة بعض العقبات في طريق النمو. ومن المقرر أن يتم توقيع عقود تصل قيمتها إلى نحو 13.7 مليار دولار خلال الربع الأول من 2014، ثم تليها عقود بنحو 9.5 مليارات دولار يتم توقيعها قبل نهاية عام 2014، ليصل إجمالي العقود التي سيتم توقيعها خلال 2014 إلى 23.2 مليار دولار. وسوف تكون عمليات معالجة النفط بمثابة الجزء الأكبر من العقود الممنوحة بمبلغ 9.3 مليارات دولار وستليها عمليات تنقيب وإنتاج بمبلغ 8.4 مليارات دولار، بينما ستضيف خطوط الأنابيب 5 مليارات إضافي.

وتشكل عقود معالجة النفط العمود الفقري لاثنين من أهم مشاريع الكويت وأكثرها طموحاً، وهما مشروع الوقود النظيف ومشروع المصفاة الجديدة، وكلاهما في قطاع التكرير والتسويق بميزانيات تزيد على الـ15 مليار دولار لكل منهما.

القطاع السكني

يعد الإسكان الاجتماعي إحدى أولويات الحكومة الكويتية، التي تخطط لاستخدام برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل توفير مساكن منخفضة التكلفة. وتعمل الكويت حالياً على بناء نحو 80 ألف وحدة سكنية ما بين عامي 2010 و2016 كجزء من تنمية مدينتي الخيران والمطلاع السكنيتين. وتشير التقارير إلى أن تكلفة الإنشاءات تبلغ 1.8 مليار دولار وتشمل 4 مناطق سكنية - وتشير إلى أن الهيئة العامة للرعاية السكنية عازمة على تحقيق أهدافها الطموحة، إلا أن إشراك عمليات القطاع الخاص ورأس المال سوف تتوقف على مستوى مشاركة القطاع الخاص في التنمية.

ويعد الإسكان الاجتماعي أحد محاور تركيز الكويت، حيث يوجد تحفيز للإسكان الاجتماعي من خلال برامج الإنشاءات والاستثمارات في المباني السكنية التي تقوم بها الدولة على نطاق واسع. وتأتي أهمية مشروع مدينة صباح الأحمد السكنية كأحد أبرز هذه المشاريع، والتي يتوقع أن تتضمن نحو 11 ألف وحدة سكنية ليسكن بها نحو  100 ألف نسمة.

قطاع التعليم

وبانتقالنا إلى القطاع التعليمي باعتباره أحد أهم المحاور الجديدة التي تركز عليها السياسة الحكومية، نجد أن الكويت لديها ثاني أضخم برنامج بالمنطقة في ما يتعلق بالأبنية التعليمية، ويتضمن هذا البرنامج مشروع جامعة صباح السالم بتكلفة 3 مليارات دولار.

قطاع الصحة

أما بالنسبة لخطة تطوير الرعاية الصحية في البلاد فترتكز الخطة على بناء 8 مستشفيات عامة بحلول عام 2016، من أجل التعامل مع الضغط الشديد الواقع على عاتق قطاع الرعاية الصحية. وهناك العديد من التطورات الأخرى، مثل مشروع بناء تسعة أبراج بقيمة تبلغ 160 مليون دولار على أن يتم ضم تلك الأبراج إلى المستشفيات، مما يضيف نحو 2000 سرير إلى طاقة المستشفيات الاستيعابية، وهذا إن دل فإنما يدل على وجود دعم سياسي لبرامج الرعاية الصحية في البلاد. كما توجد سلسلة من الاستثمارات التي تم التخطيط لها لصيانة وتجديد المباني الطبية والمراكز الصحية.

قطاع النقل

يأتي نمو قطاع النقل في الكويت مدفوعاً بتحفيز قوي من قبل الحكومة، بهدف تقوية التكامل الإقليمي مع دول مجلس التعاون الخليجي، ويصنف نظام النقل بأنه من الأنظمة الحديثة والفعالة، في ظل شبكة طرق مطورة بشكل جيد وفقاً للمعايير الإقليمية.

شبكات الطرق

من المتوقع أن تستثمر الحكومة الكويتية نحو 6.2 مليارات دولار في سلسلة من المشاريع تتضمن إنشاء طرق سريعة تمتد لنحو 550 كيلومترا. وقد أكدت وزارة الأشغال العامة أنه سيتم طرح عدد من المناقصات للمشاريع بين عامي 2012 وحتى منتصف عام 2015. ويعد إنشاء جسر الصبية أحد أكبر مشاريع الطرق والذي تقدر تكلفته بنحو 2.6 مليار دولار. ويعرف مشروع جسر الصبية رسمياً باسم جسر الشيخ جابر الاحمد الصباح، وهو جسر بطول 37.5 كم، ويهدف المشروع إلى إقامة جسر بحري يربط بين مدينة الكويت وشبه جزيرة الصبية مع جزيرة بوبيان. وهناك العديد من المشاريع التنموية التي تهدف الحكومة في إقامتها وتطويرها في جزيرة بوبيان والتي تشمل إنشاء ميناء تجاري بحري بتكلفة 3.5 مليارات دولار والذي لا يزال في مراحل التخطيط بعد أن تم تأجيله لعدة مرات.