صباح الخالد يدعو بكين إلى الضغط على الحكومة السورية لتنفيذ خطة أنان

Ad

خلص تحقيق أجراه نظام الرئيس السوري بشار الأسد بشأن "مجزرة الحولة"، التي أسفرت عن مقتل 108 أشخاص بينهم 50 طفلاً و34 امرأة، إلى أن الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة هي التي ارتكبت المذبحة، بهدف تشجيع التدخل العسكري الأجنبي.

وقال رئيس لجنة التحقيق التي شكلها النظام العميد قاسم جمال سليمان في مؤتمر صحافي في دمشق، إن "التحقيق الأولي يستند إلى روايات شهود عيان شاهدوا المجزرة بصورة مباشرة"، مضيفاً أن

"مجموعات إرهابية مسلحة أتت من خارج المنطقة وقامت بتصفية عائلات مسالمة، بالتزامن مع الهجوم على قوات حفظ النظام".

وأوضح سليمان أن "هذا الهجوم المتزامن كان مدعوماً من مسلحين يتراوح عددهم بين 600 و800 مسلح أتوا من مناطق مجاورة بالتنسيق مع مسلحي المنطقة"، مشيراً إلى أن "الهجوم تركز على نقطتين لقوات حفظ السلام هما الهدف الأساسي للهجوم المبيت".

وأكد أن "عناصر قوات حفظ النظام لم تغادر أماكن تمركزها، بل دافعت عن مراكزها، وهذا أمر يمكن التأكد منه. ومن خلال الصور تبين أن المجزرة وقعت بواسطة أدوات حادة لا شظايا القصف المدفعي، ما يعني أن ما حصل هو تصفية مباشرة"، ورأى أن الهدف من "هذه العملية المسلحة التي طالت هذه المنطقة إلغاء وجود الدولة كلها، وتحويلها إلى منطقة خارجة على سيطرة الدولة بالكامل".

وشدد العميد في الجيش الموالي للنظام على أن "ضحايا المجزرة من عائلات مسالمة رفضت الوقوف ضد الدولة ولم تقم بالتظاهر وحمل السلاح ضد الدولة، وكانت على خلاف مع المجموعات المسلحة".

وتابع: "لوحظ أن عدداً كبيراً من الضحايا من الأطفال، وأن قتل الأطفال لا يحقق هدف قوات حفظ النظام، وإنما يحقق هدف المجموعات المسلحة"، وخلص إلى أن "مجزرة الحولة تندرج ضمن المخطط العربي الذي يهدف إلى الإيحاء بوجود حرب أهلية في سورية".

وبعد سليمان، تحدث الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، الذي شدد على أن السلطات هي من دعت رئيس فريق المراقبين روبرت مود للذهاب إلى الحولة، وتابع "عندما وصل مود إلى هناك كان هناك ضحايا ومسلحون قتلوا في اشتباك، وتم ضمهم لتبيان أن المجزرة ضخمة، لكننا نحن من دعاه إلى الذهاب"، مؤكداً أن "المستهدف من المجزرة عائلة لنائب اشترك في انتخابات مجلس الشعب الذي دعت المعارضة إلى مقاطعتها"، ومشدداً على أن "الحكومة السورية والجيش السوري لا يمكن أن يرتكبا جريمة بشعة كهذه".

وانتقد مقدسي "وزراء خارجية ودولاً تصرح وتقول إنها ستستمر في التسليح واستضافة الإرهابيين، وهناك طرف لا يريد أن تنجح مهمة المبعوث الأممي كوفي أنان، ومن يرفض الحل السياسي ليس الجانب السوري، ونقول لهم تعالوا إلى الحوار إذا كنتم على قدر التحدي لمعرفة ماذا سنفعل بسوريتنا".

وعن طرد السفراء السوريين من دول أوروبية وغربية، قال المتحدث باسم الخارجية السورية: "نحن لن نلجأ إلى السياسة الكيدية، ولمن لا يعلم معظم هؤلاء السفراء صدرت قرارات إرجاعهم لأنهم أنهوا بعثاتهم الدبلوماسية".

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس وزراء الجامعة العربية، الصين إلى "الضغط على الحكومة السورية"، لحملها على تنفيذ خطة أنان. وقال الصباح خلال افتتاح الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني- العربي بمدينة الحمامات التونسية، إن "وقف العنف وقتل المدنيين في سورية يظل مطلباً فورياً، ونأمل في هذا الصدد أن تساعد جميع الأطرف في المجتمع الدولي على إنجاح مهمة أنان".

(دمشق، تونس - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)