بعد زيارته إلى الكويت حيث سعى إلى حلحلة الملفات التي لاتزال عالقة مع بغداد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته العراق أمس، عن قلق المنظمة الدولية إزاء تراجع وتيرة تطبيع العلاقات العراقية- الكويتية، داعياً بغداد إلى اتخاذ خطوات حاسمة للإيفاء بالتزاماتها الدولية تجاه دولة الكويت.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام خلال لقائه رؤساء الكتل السياسية في العراق في إطار زيارة هدفت إلى بحث قضايا عدة، منها إنهاء ملف الخطوط الجوية الكويتية، وملف الحدود العراقية- الكويتية، وقضية المزارع الحدودية، وملف المياه، إضافة إلى محاولة إيجاد حلول للتوتر بaين العراق وإقليم كردستان.

Ad

وأعرب كي مون بحسب بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة في العراق (يونامي) عن "قلقه من تراجع التقدم والبوادر المشجعة في الخطوات التي اتخذتها قيادتا البلدين لحل قضاياهما العالقة، وذلك بسبب ضعف الثقة بين البلدين".

واعتبر "أن تجاوز الماضي العسير ودخول مرحلة جديدة من التعاون يقتضيان شجاعة وحنكة سياسية"، داعياً العراق إلى التكاتف مع الكويت والإيفاء بالتزاماته الدولية تجاهها من أجل بلوغ الهدف المنشود واستعادة مكانته الحقيقية في المجتمع الدولي.

وعبّر كي مون عن الأمل في أن "يتخذ العراق خطوات حاسمة للوفاء بالتزاماته الدولية المستحقة تجاه الكويت في مجال حماية الحدود والتعويضات المتعلقة بالمزارعين والمفقودين والممتلكات بما يمكن مجلس الأمن من النظر بإيجابية في أمر استعادة العراق لمكانته الدولية".

على صعيد متصل، أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد أهمية اتخاذ قرارات "شجاعة" لحل القضايا والملفات العالقة بين العراق والكويت، لافتاً إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأمم المتحدة في هذا الشأن بما يمكن العراق من الخروج من تداعيات الفصل السابع.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد خلال لقائه كي مون في وقت سابق أمس، حرص بلاده على تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإنهاء الملفات العالقة بين العراق والكويت.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقده في بغداد مع كي مون إن "العراق انتهى من تلبية معظم التزاماته المتعلقة بالبند السابع باستثناء بعض البنود المتعلقة بدولة الكويت"، مؤكداً أن جميع البنود العالقة مع الكويت في طريقها إلى الانتهاء والحل لاسيما بعد موافقة الكويت على إنهاء ملف الخطوط الجوية الكويتية.

 وأضاف أن العراق شكّل لجاناً من فرق فنية متخصصة للعمل على إنهاء تلك الملفات بما فيها ملفات الحدود العراقية-الكويتية وقضية المزارع الحدودية وملف المياه، مشيراً إلى أنه اقترح على الأمم المتحدة "أن تحول قضيتي المفقودين الكويتيين والأرشيف الكويتي من بنود الفصل السابع إلى ملف مشترك بين البلدين بإشراف مكتب الأمم المتحدة في العراق".

وأكد رئيس الوزراء العراقي حرص بلاده على "تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بدولة الكويت بشكل سليم بما يطمئن البلدين بهدف حسمها والخروج من الفصل السابع وفتح الباب أمام علاقات مميزة".

(بغداد ـــــــ كونا، رويترز)