أشار بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية الأخيرة إلى أن أداء قطاع العقار الاستثماري في الكويت كان جيداً خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل نموا في المبيعات فاق القطاعات الأخرى. وعلى نحو غير مفاجئ، وفي ضوء الوضع الاقتصادي الحالي المتقلب على الصعيد العالمي، أصبح المستثمرون ينجذبون نحو تلك الأصول الأكثر أمنا والعوائد التي تحققها. ويبحث هذا التقرير في أكثر من عقد من الزمن من المعاملات الفردية، للاطلاع على مختلف الاتجاهات فيها، وكيفية تطورها على مر السنين.وقد لحظ "الوطني" تزايد حصة العقار الاستثماري ضمن القطاع العقاري، ففي عام 2011، بلغت حصته 37 في المئة من إجمالي قيمة المعاملات العقارية (ما يساوي 995 مليون دينار)، مقارنة مع 13 في المئة فقط في عام 1999. وخلال النصف الأول من 2012، اقتربت هذه النسبة من 40 في المئة، ومن المتوقع أن تواصل هذا الأداء الإيجابي مستقبلاً.
العقار الاستثماريتشكّل الأراضي والأبنية والشقق كل المعاملات تقريباً في قطاع العقار الاستثماري، ويكون الاستخدام النهائي لغالبيتها هو شقق للإيجار.وعادة ما كان يغلب على قطاع العقار الاستثماري المعاملات المتعلقة بأبنية بأكملها، حيث كانت تشكّل ما تصل نسبته إلى 87 في المئة من كامل عدد معاملات العقار الاستثماري في الفترة ما بين 1999 و2007. ولكن الأزمة الاقتصادية الأخيرة فرضت على القطاع الاتجاه نحو الاستثمارات الأقل تكلفة والأقل خطورة، وتحديداً الأراضي الخالية والشقق الفردية. كما قد يكون الاهتمام في الشقق الفردية نتيجة لدخول مستثمرين صغار في السوق.قيمة المبيعاتفي ما يخص القيمة الفعلية بالدينار لمبيعات قطاع الاستثمار، لا تزال تمثل المباني الجزء الأكبر من المبيعات، حتى بعد الأزمة المالية العالمية. ولكن الأزمة أضافت تركيبة أكثر تنوعاً ضمن القطاع. وأصبحت مبيعات الأراضي الفضاء أكثر رواجاً منذ عام 2008، مساهمةً بنحو 28 في المئة من إجمالي المبيعات في عام 2011. في حين أنها شكلت فقط 5 في المئة من إجمالي المبيعات بين عامي 1999 و2007. وقد يكون سبب هذا الزيادة في الطلب على الأراضي المصنفة للاستثمار.وارتفع معدل التكلفة للمتر المربع الواحد خلال العقد المنصرم، رغم أن معدل الأسعار انخفض في عام 2009 بعد الأزمة. فبالنسبة للأبنية، بلغت ارتفعت تكاليف المتر المربع الواحد بمعدل 10 في المئة سنويا خلال الفترة الممتدة من عام 1999 إلى عام 2012،. وبلغ هذا المعدل 7.1 في المئة النسبة للأراضي خلال الفترة ذاتها. وتجري كل تعاملات الأبنية تقريباً في اربع محافظات من محافظات الكويت الست، لذلك، تمّ استثناء محافظتي مبارك الكبير والجهراء من معظم البيانات التحليلية التالية.حولي الأولىلطالما كانت تُعتبر محافظة حولي وجهة رئيسية للأسر الوافدة، ولهذا فمن غير المفاجئ أن تشكّل المبيعات التي تمّت فيها، بالمعدل، نصف قيمة إجمالي مبيعات الأبنية. وتحتل الآن محافظة الأحمدي (والتي أخذت حصة أكبر من المبيعات على حساب محافظتي الفروانية ومدينة الكويت) المرتبة الثانية من حيث إسهامها في إجمالي المبيعات. وقد يعود الانخفاض في مبيعات الفروانية إلى انخفاض الطلب على العمالة الوافدة خلال الانكماش الاقتصادي في عام 2009.وتستحوذ محافظة على نحو نصف عدد الأبنية القائمة. ويظهر أن الأحمدي، التي تستحوذ على 22 في المئة من إجمالي عدد المباني القائمة، تلحق بالفروانية من هذه الناحية، وقد تتجاوزها مع حلول نهاية عام 2012.وقد شهدت المحافظات الأربع معدل نمو مشابه إلى حد ما في الأسعار خلال العقد المنصرم، وكانت مدينة الكويت المحافظة الأكثر التقلبات، وذلك بسبب المعاملات الضخمة المتفرقة، بينما كان نمو الأسعار في المحافظات الثلاث المتبقية ثابتا نسبياً، إذ تراوح ما بين 11.9 في المئة و12.4 في المئة سنويا.لقد شهدت مبيعات الاستثمار العقاري نموا بواقع 15 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي، بعد نموها بواقع 52 في المئة خلال عام 2011 كله (مقارنة مع مبيعات عام 2010)، في حين بلغ معدل المبيعات 115 مليون دينار شهريا. ومع تركيز المستثمرين على الأصول الملموسة والدخل الناتج من الممتلكات، على الصعيدين المحلي والعالمي، يفترض أن يحفظ العقار الاستثماري على أدائه القوي في الفترة المقبلة.
اقتصاد
«الوطني»: نتوقع أن يحافظ العقار الاستثماري على أدائه القوي
09-10-2012
جذب خلال العامين الماضيين العديد من المستثمرين الباحثين عن زيادة الدخل وعوائد أفضل
جذب العقار الاستثماري خلال العامين الماضيين، خصوصاً العمارات السكنية، العديد من المستثمرين الباحثين عن زيادة الدخل وعوائد أفضل على استثماراتهم، إضافة إلى أن هذا القطاع أصبح يستحوذ على حصة متنامية من إجمالي مبيعات العقارات.
جذب العقار الاستثماري خلال العامين الماضيين، خصوصاً العمارات السكنية، العديد من المستثمرين الباحثين عن زيادة الدخل وعوائد أفضل على استثماراتهم، إضافة إلى أن هذا القطاع أصبح يستحوذ على حصة متنامية من إجمالي مبيعات العقارات.