قالت وزارة الداخلية إن عدسات المصورين ولقطات الفيديو الحية استطاعت رصد وتسجيل العنف والشغب والحرائق وإغلاق الطرق والاتلاف العمد والاستفزاز والاثارة واصابات رجال الامن وبعض المتجمهرين بالحجارة في منطقة تيماء بمحافظة الجهراء أمس الاول.

وذكرت الوزارة، في بيان صحافي امس، أن ما "رصدته كاميرات وعدسات المصورين ولقطات الفيديو الحية يدين هؤلاء إدانة دامغة، وكشفت نيتهم المبيتة في ارتكاب مثل هذه الأعمال المخالفة للقانون، وما ارتكبوه من جرائم ومارسوه من أفعال مخالفة للقانون والنظام بكل المقاييس والأعراف".

Ad

تدمير المرافق

وأوضحت ان "أجهزة الامن تعاملت معهم في البداية بالهدوء والاستماع اليهم، لكن مع تصاعد أعمال مثيري الشغب والعنف واستفزازهم وتعديهم على رجال الأمن، وقيامهم بتدمير المرافق والمركبات واشعال الحرائق في الشوارع وقطع الطريق، اضطرت تلك الاجهزة الى التدخل والتعامل معهم، واجبارهم على التفرق وضبط المشاغبين والمحرضين، واحالتهم الى جهات الاختصاص".

ورفضت الوزارة هذه الطريقة للتعبير عن المطالب ونيل الحقوق المشروعة التي أكدتها بيانات الوزارة بأن منحها لمستحقيها يتم وفق الاعتبارات التي حددتها اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية.

وأوضحت ان بيانها "يأتي تأكيدا لمصداقية وشفافية ما ورد في سلسلة البيانات التي تصدر عن الوزارة أمام الرأي العام المحلي والخارجي، لافتة من خلاله انتباه المواطنين ومنظمات ولجان حقوق الانسان، التي تهتم بقضية المقيمين بصورة غير قانونية".

وأكدت تلك البيانات "ضرورة الالتزام بالقانون وعدم الخروج على النظام والهدوء والتحذير من مغبة الانسياق وراء الدعوات المغرضة، وما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي من اشاعات ظلم واجحاف لحقوقهم ومحاولاتهم للضغط على أعمال اللجنة المركزية لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، والتأثير عليها واستغلال الظروف التي تمر بها البلاد وافتعال الأزمات من خلال أحداث منطقة تيماء".

وأشارت الى ما أثاره المتجمهرون من أعمال الشغب والعنف والدعوة للتجمهر والتظاهر غير القانوني، وارتكابهم اعمال الاتلاف العمد للمرافق والمركبات والممتلكات العامة والخاصة واشعالهم الحرائق في الشوارع، وقطعهم الطرق وتعريضهم حياة المواطنين الآخرين ومصالحهم للخطر، وامعانهم في الاستفزاز والتصدي، وتعديهم على رجال وأجهزة الأمن وتخريبهم سيارات الاسعاف لمنعها من أداء واجبها الانساني في نقل وعلاج المصابين جراء القائهم الحجارة التي أصابت عددا من رجال الأمن والمتجمهرين أنفسهم.

مراكز الخدمة الخاصة

في سياق آخر، قالت وزارة الداخلية ان مراكز الخدمة الخاصة ومنذ انشائها تسعى دائما الى تقديم الخدمات والحد من المركزية في العمل، من خلال تواجدها في كل المناطق السكنية، مبينة ان الاحصائيات تشير الى أن تلك المراكز تقوم بإنجاز 41 ألف معاملة تقريبا شهريا.

واوضح مدير ادارة مراكز الخدمات الخاصة في الادارة العامة لمراكز الخدمة العقيد محمد العصيمي، في تصريح صحافي امس، ان الادارة العامة لمراكز الخدمة تواصل تطبيق نظام الموظف الشامل الذي تم تدشينه في 19 من الشهر الماضي، في اطار سعي الوزارة المستمر لتحديث خدماتها وتطويرها وتسهيل الاجراءات.

واكد العصيمي تطبيق خدمة الموظف الشامل في مركز برج التحرير، اعتبارا من اليوم، بعد تطبيقه بمركز خدمة ضاحية عبدالله السالم ومركز خدمة الرميثية، مشيرا الى ان مواعيد العمل بمركز خدمة برج التحرير على فترتين من السابعة والنصف صباحا حتى الواحدة والنصف ظهرا، ومن الرابعة عصرا حتى الثامنة مساء.

واشار الى ان خدمة الموظف الشامل تتعلق بتنفيذ المعاملات الخاصة بالادارة العامة للمرور والادارة العامة للهجرة، اضافة الى تنفيذ مركز خدمة المعاملات الخاصة بالادارة العامة للجنسية والجوازات والادارة العامة لتنفيذ الأحكام والوزارات الاخرى، مثل وزارة المواصلات ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وغيرها.

وذكر أن تطبيق نظام الموظف الشامل سيتواصل وسيتم اختيار مراكز خدمة بكل من محافظة الأحمدي والفروانية والجهراء ومبارك الكبير لتحقيق ذلك.

واكد أن مشروع الموظف الشامل ثبتت كفاءته وقدرته على انجاز المعاملات بسرعة وسهولة ويسر، ليحقق بذلك نقلة نوعية في العمل، في اطار سياسة التحديث الشاملة التي اطلقتها "الداخلية" لتوفير المناخ الملائم لتقديم أفضل الخدمات للمراجعين على يد موظفين تم تأهيلهم في مراكز متخصصة لتحقيق هذه الأهداف.

الخريجين: لا للتعامل الأمني مع قضية «البدون»

قالت جمعية الخريجين إنها تتابع بكل قلق التعامل العنيف لقوات وزارة الداخلية مع الاعتصام السلمي لـ "البدون" في منطقة "تيماء" أمس الثلاثاء، رافضة التعامل الأمني مع هذه القضية.

وأكد رئيس الجمعية سعود راشد العنزي في تصريح صحافي موقف الجمعية الثابت من هذه القضية "التي أوجدتها الحكومات المتعاقبة"، محملا الحكومة الحالية والحكومات القادمة المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية لمعالجتها.

وأضاف العنزي "إن الجمعية لا تقبل بأي حال من الأحوال مخالفة الدستور في التعامل مع الاعتصامات والتظاهرات السلمية لكل فرد أو فئة ترى من مصلحتها القيام بمثل هذه الأعمال التي تقرها جميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ويكفلها دستور 1962".

وبين أن "لجوء قوات الأمن إلى العنف لا يمكن أن يمثل حلاً للمشكلة، بل على العكس يمثل دليلاً على انعدام الرؤية الحكومية في التعامل مع هذه القضية التي طال أمد حلها".

وشدد على "ضرورة البدء سريعاً في معالجة هذا الملف المتضخم، وعدم تأجيله لأسباب لم يعد يصدقها أحد، فلابد من وضع آلية واضحة تحفظ أولاً الحقوق الإنسانية لهذه الفئة، التي لحق بها الكثير من الجور والظلم، ثم تشرع في منح الجنسية لجميع مستحقيها، والبحث عن معالجة إنسانية وقانونية لمن لا تشملهم آلية التجنيس".

وأضاف العنزي: "إننا في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ولا يعقل أن يبقى بيننا أناس يتعرضون للظلم وامتهان الكرامة فقط لأن الحكومة تجد في المماطلة والتسويف حلاً لقضية هي أوجدتها، وفي العنف وسيلة وحيدة للتعامل مع المطالبين بحقوقهم، فمكانة الكويت في هبوط مستمر كدولة دستور وقانون بين دول العالم، والتي يفترض بها أن تحترم حقوق الإنسان".