لمع اسم الكاتب فهد العليوة مع «ساهر الليل» في جزئيه الأول والثاني، ما دفع المنتجين إلى الطلب إليه كتابة أجزاء متتالية، لذا يعتبر المسلسل أحد أهم المحطات في حياته.

عن أعماله الدرامية الجديدة، ومجمل مسيرته في الكتابة سواء التلفزيونية أو الإذاعية كانت الدردشة التالية معه.

Ad

 من شجعك على خوض مجال التأليف؟

صديقي الفنان محمد العلوي الذي شجعني على الكتابة للإذاعة وقدمني إلى المسؤولين فيها.

 ما كان أول عمل كتبته؟

مسلسل «غنيمة والذيب» الإذاعي (2008) ومنه كانت بدايتي الفعلية. لديّ تجارب لم تر النور لظروف عدة من بينها، مسلسل «مذكرات عائلية جدا» الذي كتبته عام 2005 وسيعرض قريباً بعد تسوية المشاكل التي واجهته.

 تقدم أجزاء جديدة لـ{ساهر الليل»، لماذا؟

طرحت الفكرة على المخرج محمد دحام الشمري عندما اقترح عليّ كتابة جزء ثانٍ من «ساهر الليل»، واتفقنا على أعمال دراميّة عدة تؤرخ للحياة الاجتماعية في الكويت في فترات تاريخية مختلفة تحت العنوان نفسه، ذلك من باب توثيق السلسلة تحت مسمى واحد، كدليل على نوعية العمل الذي يتميز بالرومنسية والبساطة والواقعية في الطرح، خصوصاً أن الاسم جميل وملائم لكل زمان ومكان ويحاكي واقع الناس وعواطفهم، وهذا ما نحرص عليه.

  ما العمل الذي يشكل نقلة بالنسبة إليك؟

الجزء الثالث من «ساهر الليل» بعنوان فرعي «وطن النهار»، كونه عملاً وطنياً، وهو مسؤولية كبيرة تواجه أي مؤلف يريد الكتابة عن موضوع حساس.

لماذا؟

لأنه ضخم من النواحي كافة ويناقش قضايا إنسانية في زمن الحرب. أتمنى أن ينال إعجاب المشاهدين وأكون عند حسن ظنهم.

   إلى أي مدى توافق على تدخل المنتج والممثلين في نصوصك؟

للمنتج الحق في إعطاء ملاحظات على النص قبل كتابته أو بعد الكتابة، إن صعب عليه تصوير مشهد مكلف إنتاجياً أو لم تتوافر الأدوات اللازمة لتصويره، فيعدّل الكاتب بعض المشاهد من دون المساس ببناء النص الدرامي أو القصة.

في المقابل، لا يحق للممثل التغيير في النص، فإما يأخذه كما هو أو يعتذر عن أداء الدور المسند اليه، باستثناء الممثلين الكبار الذين لديهم خبرة كافية ودراية بأصول الكتابة من واقع تجربتهم الطويلة، فهؤلاء مدرسة وشرف لأي كاتب أن يتعلم منهم. أما مسألة التغيير بغير وجه حق ولمجرد فرض الرأي فلا أقبل بها.

  ما أصعب نص كتبته؟

«وطن النهار» من سلسلة «ساهر الليل»، لأنه يطرح قضايا حساسة والمسؤولية في كتابته كبيرة والخطأ فيه غير مسموح.

أين تكمن الصعوبة فيه؟

في توخي الدقة في التواريخ والمعلومات والأسماء والأحداث التي حصلت في تلك الفترة، لذا راجعت الكتب وأجريت أبحاثاً على الانترنت ومقابلات شخصية، ثم عدت إلى الكتب مجدداً لتبيان الحقيقة بتجرّد ومن دون انحياز إلى العاطفة. من هنا، فقد ارهقني نفسياً، خصوصاً أن أحداثه تنبض بالمعاناة ويناقش جرح وطن ما زال ينزف ويمسني شخصياً بصورة كبيرة.

  من أين تستمدّ أفكارك؟

من الخيال، أو من مواقف تحصل معي أو من آراء المشاهدين والجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يقترحون علي معالجة قضيّة مهمة فتعجبني الفكرة وابني عليها قصصاً وشخصيات.

هل تستشير كبار السن في أعمالك؟

لدي أصدقاء من أعمار مختلفة أطرح عليهم الأفكار لألمس مدى حماستهم لها، فإن كان التفاعل جيداً أدرك بأن الفكرة جميلة وتجذب المشاهد، وهذا ما لمسته عندما طرحت فكرة «الملكة» على أكثر من شخص وقد لفتتهم كثيراً وعندما عرض المسلسل لاقى الاهتمام نفسه.

 هل تفكر في خوض مجال الإنتاج؟

الفكرة موجودة، لكنها مؤجلة إلى حين دراستها بشكل أوسع. ما زلت في بداية الطريق في المجال الدرامي ولا أعرف خبايا العمل الانتاجي، وبطبعي لا أعمل في مجال لا أفهم فيه جيداً.

 ماذا عن كتابة نص مسرحي؟

لديّ تجربة يتيمة لمسرح الطفل، لكني غير راض عنها. ثمة فكرة لتقديم مسرحية أكاديمية مع المخرجة والممثلة هيا عبدالسلام على أن تعرض في مهرجانات مسرحية في الكويت وغيرها من دول الخليج، وثمة عمل مسرحي آخر للطفل إنما لم تتبلور الفكرة بعد.

 ما جديدك؟

 مسلسل «مذكرات عائلية جداً» من إخراج محمد العلمي وبطولة: هدى الخطيب، ابراهيم الحربي، شجون محمد العلوي، شيماء علي، فاطمة الصفي، حمد أشكناني، علي كاكولي، هنادي الكندري وطلال باسم، سيعرض قريباً، ومسلسلا: «وطن النهار» (من سلسلة «ساهر الليل») مع المخرج محمد دحام الشمري ونخبة من نجوم الكويت، «عزيز النفس» مع المنتج باسم عبدالأمير والمخرج خالد الرفاعي ونخبة من نجوم الخليج، سيعرضان في شهر رمضان.

  كيف تقيّم المنافسة بين المؤلفين الشباب؟

جميلة وتحفزنا على تقديم الأفضل، ما يصبّ في مصلحة المشاهد والفن الكويتي. لله الحمد، المنافسة شريفة وألمس تشجيعاً ومحبة وأخوّة من المؤلفين الذين تربطني بغالبيتهم علاقة زمالة ممتازة، ونبارك لبعضنا البعض وننتقد بعضنا برحابة صدر، وأتمنى لهم التوفيق.