«قطعنا شوطاً في مشروع منح القطاع الخاص فرصة بناء

Ad

7 مدارس و6 مساكن مع صيانتها 30 عاماً»

 لا ينفصل قطاع المنشآت التربوية عن الجسد التربوي في وزارة التربية إلا في طبيعة أعماله التي تنحصر في الجانبين الفني والهندسي، اللذين يوفران المبنى والبيئة الجاذبة للطالب، حيث يعمل هذا القطاع بشكل رئيسي على إنشاء المدارس وصيانتها... "الجريدة" كان لها هذا اللقاء مع وكيل وزارة التربية المساعد للمنشآت التربوية المهندس محمد الصايغ، للوقوف على العديد من النقاط الأساسية التي تخدم العملية التعليمية، حيث تحدث عن بعض المشاكل التي واجهت المدارس في بداية انطلاق العام الدراسي الحالي، وأوضح أنه تم تجاوز هذه المشاكل التي يأمل طيها نهائياً. استناداً إلى وعود ديوان المحاسبة بحسم بعض القضايا المالية العالقة.

وكشف الصايغ النقاب عن بعض الإجراءات التمهيدية لإسناد مشاريع "التربية" إلى القطاع الخاص بنظام الـ"B O T" معتبراً أنها مقدمة لتحريك عجلة الاقتصاد وإعطاء فرصة للقطاع الخاص في الإسهام بالخطة الحكومية للتنمية.

وفي ما يلي وقائع الحوار:

• لماذا لم يكن بدء العام الدراسي الحالي بالشكل المطلوب بشأن جاهزية المدارس؟

- لأن قطاع المنشآت غير مخول بالإجابة عن مراقبات الصيانة في المناطق التعليمية، ولكن في العام الدراسي الحالي لم نواجه مشاكل حقيقية أو جذرية، فهناك 800 مبنى حكومي مدرسي و60 مبنى إداريا، وأكثر من 300 مدرسة خاصة، فالتعطيل والخطأ وارد.

• وماذا عن وضع التكييف في كثير من مدارس حولي والجهراء والفروانية؟

- في حولي صادفنا مشكلة، فهناك مقاولون للتكييف، وكل واحد منهم موكلة إليه مجموعة من المدارس، وقد واجهنا مشاكل حقيقية مع أحدهم حيث كان متقاعسا، وتداركنا الأمر وأدخلنا مقاولا آخر وتم حل المشكلة، أما تعليمية الجهراء وفي مدينة سعد العبدالله تحديداً فكانت المدارس تحت مظلة الهيئة العامة للرعاية السكنية، ويجب أن تتحول إلى مقاول في وزارة التربية، فلم يكن لدينا مقاول في التربية لوجود اشكالية في لجنة المناقصات المركزية، إلا أن الوزير تدخل وتدارك الأمر قدر المستطاع، وقمنا بإضافة مدارس سعد العبدالله على عقد صيانة الجهراء، أما الفروانية التعليمية فكان هناك اكثر من ألفي وحدة تكييف بلا مقاول صيانة، وأيضا قمنا بإضافتها وتم تدارك الأمر قبل بداية العام الدراسي بأسبوع.

• ولماذا لم يتم تدارك مشاكل عقود الصيانة قبل بداية العام بفترة أطول؟

- المشكلة التي نواجهها في الصيانة أن عقودها انتهت، ونحن في العادة نبدأ بخطة أخرى مع بداية العام الدراسي للصيانات الاعتيادية، ولدينا طلبات متراكمة من جميع المناطق التعليمية بشكل يومي، ونحن مازلنا ننتظر موافقة ديوان المحاسبة على الزيادات على العقود القديمة، لأنه من المفروض أن تبرم لدينا عقود جديدة قبل انتهاء العقود القديمة، التي تم تأجيلها بسبب بعض الإجراءات بالدولة، فالعقود الجديدة لم توقع والقديمة انتهت، علما بأننا لدينا ميزانية غير مخولين باستخدامها إلا للطوارئ، وقد اجتمعنا مؤخراً مع ديوان المحاسبة ووعدنا بحل هذه المشكلة خلال الأسبوع الجاري، ونأمل أن تحل هذه الأزمة قبل العيد حتى تتوزع الميزانيات ويبدأ العمل.

 ميزانيات مدرجة

• يعاني سكان منطقة كيفان وجود روضة واحدة فقط، ما السبب؟

منطقة كيفان تحتوي على ثلاث روضات جميعها تحتاج الى هدم وإعادة بناء، وقد تأخر توقيع عقد الروضة الأولى (المقدسي)، الأمر الذي أدى إلى تأخر تسلمها، إلا أنها ستكون جاهزة لاستقبال أطفال المنطقة في الفصل الدراسي الثاني، علماً بأن الروضة الأخرى (دمشق) التي تم اخلاؤها مؤخراً يدرس قطاع التخطيط حالياً إنشاءها لكنترولي العلمي والأدبي، لكون المنطقة تستوعب روضتين في الوقت الحالي وفقاً للميزانيات المدرجة هذه السنة.

• ما جديد قطاع المنشآت التربوية للعام الدراسي الحالي؟

نعمل حالياً ووزارة المالية من خلال الجهاز الفني للمشاريع والمبادرات في لجنة ثنائية تجمعنا، حيث قمنا بإعطاء الجهاز 7 مدارس و6 مساكن للمعلمات، والمجمع الثقافي التربوي في الرقعي، ومبنى الأولمبياد فضلا عن مسرح الوزارة وثانويتين للفائقين، والتي من المفروض أن نعمل على تنفيذها في المرحلة الأخيرة لخطة التنمية، حيث عمل الجهاز على تخصيصها بنظام (BOT)، والذي تكون الأرض ملكا للدولة، ويعمل المستثمر الكويتي على بنائها وصيانتها مدة ثلاثين سنة، وتهدف هذه المشاريع إلى تحريك عجلة الاقتصاد وإعطاء الفرصة للمستثمر الكويتي للاسهام في مشاريع الدولة، إذ إن الدولة ستحصل على منتج ممتاز وتحقق الفائدة لها وللمستثمر، وقد تم الانتهاء من مرحلة دراسة الجدوى وهي المرحلة الأولى للمشاريع، وبصدد البدء في المرحلة الثانية وهي طرح المناقصة ومن ثم التنفيذ، ونحن نؤكد أن برنامج الخصصة تم إقراره في خطة التنمية واستحدث له قطاع كامل في وزارة المالية.

• لماذا استحدثتم الهيكل الجديد للقطاع المعتمد مؤخراً من الخدمة المدنية؟

- بدأت الفكرة من فصل مراقبات الصيانة عن قطاع المنشآت التربوية وجعلها ضمن مسؤولية المناطق التعليمية، حيث تتبع إلى إدارات الشؤون الإدارية في المناطق التعليمية، ليركز القطاع على الإنشاءات، وقد واجهت المراقبات مشكلة في تفعيلها بهذا الشكل، إذ إن مدير الشؤون الإدارية له طبيعة عمل إدارية تختلف تماماً عن صميم عمل مراقبات الصيانة، حتى أتت الفكرة أن تكون مراقبات الصيانة إدارات للشؤون الهندسية في المناطق التعليمية.

الهيكل الإداري لقطاع المنشآت الذي صدر في 2001 لايتواءم والوقت الحالي، وذلك لازدياد المتطلبات الحالية، فقمنا بتطويره واعدنا من خلاله ترتيب الإدارات، حيث إن إدارة الصيانة في الهيكل القديم كانت تضم جميع مراقبات الصيانة السبع في المناطق التعليمية وديوان عام الوزارة، وبعد فصل المراقبات عن ادارة الصيانة الكائنة في القطاع أصبحت الإدارة لا تضم سوى مراقبة واحدة فقط، هذا بالإضافة إلى أن إدارة التصميم في القطاع ضمت أعمالا من مهام المناطق التعليمية، فأعدنا تشكيلها بحيث أصبحت إدارة التصميم والإنشاءات في الهيكل الجديد، وإدارة التصميم والعقود، وإدارة الصيانة التابعة لقطاع المنشآت، تضم مراقبة ديوان عام الوزارة والتعليم النوعي، وأضفنا إليها مراقبة الدعم الفني والتي ينحصر دورها في دعم الصيانة في المناطق التعليمية فنيا، وهناك إدارة المشاريع الإنشائية دورها الإشراف على كل مشروع انشائي تنفذه الوزارة وتضم 3 مراقبات: مراقبة مشاريع المنطقة الأولى، وهي العاصمة وديوان الوزارة والجهراء التعليمية، ومراقبة مشاريع المنطقة الثانية، وهي حولي والفروانية، ومراقبة مشاريع المنطقة الثالثة، وهي مبارك والأحمدي وجار تفعيله.

هيكلية جديدة

• ومتى سيتم تسكين الوظائف في الهيكل الجديد؟

- الوزير اعتمد الهيكل وتمت مخاطبة الخدمة المدنية لإنزال هذه البيانات على النظام المتكامل، وسيفعل هذا الأسبوع الهيكلية الجديدة، وسيتم إعلان الوظائف الشاغرة وفق النظم، حيث أتيح المجال لتسعة مديرين وخمسة مراقبين جدد و10 رؤساء أقسام، ومع هذا الأمر سنشعر بارتياح لكثرة الضغط، إلى جانب وجود فرص للترقي للمراقبين ورؤساء الأقسام وغيرهم.

• تتوجهون حالياً لاستغلال المساحات الكبيرة في المدارس، كيف؟

- فعلنا حاليا استغلال المساحات الخالية في بعض المدارس القديمة في المناطق السكنية التي تعاني كثافة طلابية في فصولها، وذلك لبناء مدارس جديدة بهدف تقليص الكثافة، إذ إن المدارس القديمة تتميز بالمساحات الشاسعة، ومن الممكن أن تتم الاستفادة منها ببناء مدرستين بدل المدرسة الواحدة في المساحة ذاتها، فضاحية صباح السالم من أهم هذه المناطق، إذ تم بناء مدرسة مكونة من ثلاثة ادوار على مساحة تسعة آلاف متر مربع بقيمة مليون و364 ألف دينار، وحاليا نبني مدرستين ابتدائية ومتوسطة.

مهندسو «التربية»

• لماذا يواجه المهندسون الكويتيون في "التربية" العديد من المشاكل والقليل من المميزات؟

- قد يكون في السابق نعم، ولكن بعد أن اعتمد الكادر الهندسي تساوى المهندسون في وزارات الدولة المختلفة بل أصبح هناك إقبال منقطع النظير على وزارة التربية، فأكثر من 25 مهندسا خلال الثلاث سنوات الأخيرة انتقلوا من وزارات أخرى إلى التربية، وأربعة من القطاع الخاص، وهو مؤشر طيب، هذا بالإضافة إلى أن القطاع يوفر لهم سيارات خاصة بهم خلال مرور أقل من سنتين على التعيين حتى لغير الكويتي، علماً بأن هناك وزارات لا تميزهم إلا بعد مرور خمس سنوات على تعيينهم.

• إذن لماذا تمت الاستعانة بمهندسين من الهند والفلبين؟

- قد ينقص العنصر الوطني حديث التخرج الخبرة، ومهندسو الهند أصحاب خبرة، وقد قابلنا 75 ووافقنا على 40 مهندسا، وقد تم طرح فكرة مهندسي الفلبين، إلا أنه تم إلغاؤها للإشكالية التي نجدها في شهاداتهم وجامعاتهم، ولا توجد خطة حالية لاستقطاب مهندسين من الخارج، بل نركز حالياً على العنصر الوطني.

• وماذا عن تأخر بدل الموقع؟

- نحن كقطاع نعتمد الكشوفات الشهرية أولاً بأول ونحولها بدورنا إلى الموارد البشرية بشكل دوري بدون أي تأخير.

• هل هناك زيادة في رواتب المهندسين الوافدين؟

- المهندسون الوافدون كانوا لا يمنحون زيادة، ولكن منذ عامين وافق ديوان الخدمة المدنية على زيادتهم، بيد أنه حصل لبس في البيانات، حيث إن هناك مهندسين أعطوا زيادة أكثر من حقهم وتمت مخاطبة الخدمة المدنية بهذا الشأن، وبعدها شكلت لجان في الوزارة بحيث تدرس الزيادة في الرواتب لجميع الوظائف الأخرى واعتمدت التقارير، وقد رفع قطاع الشؤون الإدارية توصية جداً ممتازة تنتظر الآن فقط اعتماد مجلس وكلاء التربية، ومن ثم تفعل في الخدمة المدنية لجميع الوظائف.

مكتبات عامة

• ما المشاريع الجديدة لديكم؟

- وزارة الأشغال لا يزال في عهدتها بناء أربع مدارس، ثم تتولى الوزارة تشييد مدارسها وفقاً لقرار مجلس الوزراء، الذي يلزم التربية بتشييد المدارس التي تكون تكلفتها خمسة ملايين واقل، وسننجز خلال العام الدراسي الحالي مجموعة من المشاريع بتكلفة عشرين مليونا ونصف المليون، ومنها بناء 3 مدارس ابتدائية ومثيلاتها متوسطة وروضة واحدة وثانوية، لتدخل مطلع العام الدراسي المقبل الميدان التعليمي، بالإضافة إلى أن هناك سبعين صالة تربية بدنية ينتظر القطاع موافقة ديوان المحاسبة عليها لتوقيع عقودها الإنشائية بواقع 10 صالات في كل منطقة تعليمية على حدة، فضلا عن التعليم النوعي.

• وماذا عن المكتبات العامة؟

- انتهينا من بناء خمس مكتبات عامة، بالإضافة الى العمل على بناء مكتبتين تكلفة الواحدة 750 ألف دينار، وعادة هدم بناء 15 مكتبة يكون ضمن خطة البرنامج الحكومي وفق أحدث التصاميم، وينشئ القطاع حالياً صالتي بولينغ في منطقة مبارك الكبير التعليمية على أن يتم بناء 8 صالات جديدة في باقي المناطق التعليمية بواقع صالتين في كل منطقة بتكلفة 750 ألف دينار للصالة.

• هل نجحت فكرة البولينغ؟

نعم نجحت، وباتت المناطق التعليمية تتسابق على إنشائها، لكثرة الإقبال والطلب عليها من أهالي المنطقة التعليمية، فهي مراكز مجتمعية وكانت عبارة عن توجيهات من سمو رئيس مجلس الوزراء.