قال القرطاس إن تقلبات أسعار منتجات البتروكيماويات تختلف من منتج إلى آخر، كما أن هامش الربح بين هذه المنتجات يختلف باختلاف تكلفة التصنيع الأساسية، والتي تتصدرها تكلفة اللقيم الذي تتذبذب أسعاره بشكل كبير جداً.

Ad

قادت أحداث الربيع العربي التي تمر بها بعض دول المنطقة شركات سعودية متخصصة في إنتاج البتروكيماويات إلى البحث عن أسواق جديدة خلال الفترة المقبلة، وذلك بحسب ما كشف عنه الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية السعودية المهندس صالح النزهة، في حين أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة التصنيع د. مؤيد القرطاس أن صادرات الشركة البتروكيماوية تسير وفق معدلاتها الطبيعية، نافيا أن يكون هنالك أي أثر سلبي على حركة الصادرات الحالية بما يحدث من أزمة انسحاب شركات عالمية من الموانئ السعودية. وأشار القرطاس خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الشركة أمس للإعلان عن نتائج الشركة المالية للربع الثاني من العام الجاري، إلى أن أسعار البتروكيماويات في الأسواق العالمية ما زالت تمر بمرحلة من عدم الاستقرار حتى الآن. وقال القرطاس: «تقلبات أسعار منتجات البتروكيماويات تختلف من منتج الى آخر، كما أنه يختلف هامش الربح بين هذه المنتجات باختلاف تكلفة التصنيع الأساسية، والتي تتصدرها تكلفة اللقيم الذي تتذبذب أسعاره بشكل كبير جدا». وتوقع استمرار تقلبات أسعار المنتجات البتروكيماوية خلال الفترة المقبلة، مضيفا أن نمو الاقتصاد العالمي أمر رئيسي في تحديد حجم الطلب المتوقع على منتجات الصناعات البتروكيماوية خلال الفترة المقبلة.

منتجات متنوعة

وأرجع نائب رئيس مجلس إدارة شركة التصنيع الوطنية عدم تراجع أرباح الشركة بسبب ما يحدث حاليا في الأسواق العالمية بشكل كبير، إلى اعتمادها على قاعدة متنوعة من المنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها. وقال د. القرطاس: «كلما ارتفعت أسعار البترول في الأسواق العالمية ارتفعت ربحية شركات البتروكيماويات السعودية، لأننا نعتمد في صناعة اللقيم على غاز محدد سعره وبتكلفة أقل». من جهة أخرى، أوضح المهندس صالح النزهة أن أهم الأسواق الجديدة التي ستتوجه لها الشركة خلال الفترة المقبلة ترتكز في شرق آسيا، وشمال افريقيا. وقال: «ما يحدث في المنطقة من أحداث ربيع عربي، دفعتنا للبحث عن أسواق جديدة، لتعويض الأسواق التي فقدتها الشركة، والآن افتتحنا مكتب تسويق في تونس وآخر في سريلانكا». من جانبه، وصف نائب الرئيس للمالية في شركة التصنيع الوطنية المهندس فايز الأسمري خلال المؤتمر الصحافي أرباح الشركة المعلنة للربع الثاني من العام الجاري أمس بالجيدة، حيث تأتي هذه النتائج في ظل ما تعانيه أسواق العالم من تقلبات عدة. وأعلنت شركة التصنيع الوطنية عن صافي الربح خلال الربع الثاني من العام الجاري بنحو 580.1 مليون ريال مقابل 594.2 مليون ريال (158.4 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق بانخفاض قدره 2.4 في المئة، ومقابل 524.4 مليون ريال (139.8 مليون دولار) للربع السابق بارتفاع 10.6 في المئة.

انخفاض الأرباح

وارجعت الشركة في بيان نشر على موقع «تداول» أسباب الانخفاض في أرباح الربع الثاني والاشهر الستة من عام 2012 مقارنة بنفس الفترة من عام 2011 بشكل رئيسي إلى انخفاض هوامش الربح في بعض قطاعات البتروكيماويات لانخفاض أسعار البيع رغم الزيادة في كمية المبيعات نتيجة لتحسن الأداء التشغيلي. وأوضحت الشركة أن أسباب الارتفاع في الربع الثاني من عام 2012 مقارنة بالربع الأول من عام 2012 تعود إلى تحسن الربحية في قطاع ثاني أكسيد التيتانيوم بسبب ارتفاع المبيعات، علما بأنه قد تمت إعادة تبويب بعض بنود قائمة الدخل المقارن لعام 2011. (العربية.نت)