يمكن أن يكون هذا الوضع مخيفًا للطفل. أحد أفضل الأمور التي يمكنك القيام بها هي أن تطمئني حفيدتك عند مواجهتها صعوبة في حركة الإمعاء. ينبغي تقييم الحالة من طبيب الرعاية الصحية، وإذا لم يتم حل مشكلة حصر حركات الأمعاء، فيمكن أن تفاقم الإمساك وتسبب ألمًا في البطن وتسرب البراز.

يبدأ كثير من الأطفال بحصر حركات الأمعاء لأنهم سبق أن شعروا بألم ويخشون تكرار الإصابة به، ما يسبب دورة صعبة، ففيما يبقى البراز في المستقيم، يعاد امتصاص المياه منه فيصبح أصلب وأكبر مع تراكمه.

Ad

عندما يمرّ عبر المستقيم، قد يحدث البراز الصلب الكبير  شقًا، أو نزيفًا شرجيًا أو تمزق المستقيم وآلامًا إضافية، فيخشى الطفل من حركات الأمعاء. نتيجة لذلك، يستمرّ في حصر البراز، ما يؤدي إلى حالة إمساك أسوأ.

يمكن لطبيب حفيدتك أن يساعدها. من المحتمل أن يسأل عن تاريخ الطفلة الطبي وتاريخ الأسرة، ومن ثم يجري فحصًا شاملاً للجسم. وقد يسأل عن مشاكل في الجهاز الهضمي أو غيرها من أمراض يمكن أن تسبب إمساكًا مزمنًا، تشمل أمراض الغدة الدرقية، التليف الكيسي، الاضطرابات الهضمية، أمراض هيرشسبرونغ.

خلال الفحص السريري، سيقيّم الطبيب مدى نمو الطفلة، وسيبحث عن مشاكل البطن ويفحص شرجها للتأكد من عدم وجود مشاكل قد تسبب الإمساك.

عادة، لا يكشف الفحص التاريخي والجسدي عن أسباب صحية أو مخاوف، ونادرًا ما يكشف عن علامات تنذر بوجود مشكلة. في هذه الحالة، من الأفضل إرسال الطفلة إلى متخصص في أمراض الجهاز الهضمي للأطفال.

إذا كان الفحص الجسدي طبيعيًا، فأفضل طريقة لمعالجة الإمساك عند الطفل طمأنته بأن حركة الأمعاء طبيعة وعادية. أحيانًا يقلق الأهل من احتمال أن يحصر الطفل البراز بسبب العناد، لكن نادرًا ما يحدث ذلك. فمعظم الأطفال يحصرون البراز لأنهم عانوا تجربة مؤلمة مع إخراجه، وغالبًا ما يستجيبون لتعلم الاسترخاء عندما تتم طمأنتهم وتقويتهم.

فضلاً عن ذلك، اعملوا على إبقاء البراز لينًا، ليلبي الطفل حركة الأمعاء عند الحاجة، من خلال مراقبة نظامه الغذائي. يمكن أن تؤدي ثلاث إلى أربع حصص من منتجات الألبان يوميًا إلى الإمساك أحيانًا، ومنتجات الصويا أيضًا.

من شأن اتباع نظام غذائي متوازن يشمل منتجات القمح الكامل، الفواكه والخضروات الطازجة، خصوصاً الفول والبروكلي والتفاح والإجاص، أن يبقي البراز لينًا. كذلك يمكن لعصير البرقوق أو الإجاص أن يلين البراز، لكن الإفراط في شرب العصير قد يسبب إسهالاً وآلامًا في البطن.

بالنسبة إلى بعض الأطفال، لا تكفي التغييرات في النظام الغذائي لإبقاء البراز لينًا، لذا تتوافر خيارات العلاج الطبية الآمنة، وتشمل ملينات البراز والمسهلات. لكن لا يجوز استخدامها من دون استشارة الطبيب أولاً، فبعض المنتجات ليس آمنًا بالنسبة إلى الرضع، وتحتاج استجابة الطفل للأدوية إلى مراقبة.

عادة ما يستغرق الإمساك المزمن وإمساك البراز لدى الأطفال بضعة أسابيع لحل المشكلة، لكن، مع مرور الوقت، ومع دعم هؤلاء وتشجيعهم وتليين البراز، يدرك معظمهم أن الشعور بحركة الأمعاء لن يؤلمهم، وسيختفي الإمساك. مع الاستمرار في اتباع نظام غذائي متوازن، يمكن للطفل أن يخرج البراز من دون ألم أو خوف.