المجدلي لـ الجريدة•: خاطبنا «الفتوى» لاسترداد رواتب صُرِفت لـ 200 مواطن كشف الأمين العام لجهاز إعادة هيكلة القوى العاملة للجهاز التنفيذي للدولة (بالتكليف) فوزي المجدلي عن حزمة إجراءات قانونية قام بها الجهاز لمحاربة ظاهرة العمالة الوطنية الوهمية في القطاع الخاص.
قال الأمين العام لجهاز إعادة هيكلة القوى العاملة للجهاز التنفيذي للدولة (بالتكليف) فوزي المجدلي إن "الجهات المختصة قامت خلال الأشهر الماضية بإحالة أكثر من 550 شخصا إلى النيابة، بعد أن تبين أنهم من العمالة الوطنية الوهمية في القطاع الخاص، كما تم تحويل 10 شركات كذلك إلى النيابة العامة لقيامها بتسجيل عمالة وطنية وهمية"، لافتا إلى أن "الجهاز قام أيضا بمخاطبة الفتوى والتشريع بشأن 200 ملف لاسترداد المبالغ التي صرفت لأصحابها دون وجه حق، فهي مال عام واجب استرداده".وأكد المجدلي، في تصريح خاص لـ"الجريدة"، أن "جهاز القوى العاملة يقوم بصرف مبالغ دعم العمالة الوطنية والكوادر والمكافآت التي أقرها مجلس الوزراء بعد أن يقوم المتقدم بالتسجيل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية"، لافتا إلى أن "هناك شروطاً واجباً توافرها لصرف المبالغ المالية، ومتى ما شك الجهاز في ان هناك تلاعباً فإنه يرسل طلباً إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بوصفها الجهة المنوط بها التفتيش الميداني على العمالة الوطنية في القطاع الخاص، للتأكد من وجود هذه العمالة على رأس عملها وعدم وجود أي تلاعب بكشوف العمالة الوطنية".توزُّع الاختصاصاتوأضاف أن "القوى العاملة لا تملك مفتشين أو ضبطية قضائية وذلك بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 185 الذي حدد الاختصاصات وكذلك قانون 19/2000 بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص"، مؤكداً أن "أبرز السلبيات التي تم رصدها بعد سنوات من التطبيق الفعلي للقانون هي توزُّع الاختصاصات بين عدة جهات، وهي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والبنك المركزي، وديوان الخدمة المدنية، ولجنة المناقصات المركزية ووزارة المالية".وأشار إلى أن "جهاز القوى العاملة قدم مقترحا بتعديلات على القانون لمعالجة هذه السلبيات، وأبرز ما جاء في المقترح هو إنشاء هيئة عامة مستقلة تسمى الهيئة العامة لدعم العمالة الوطنية، تعنى بجميع مواد القانون الخاصة بالعمالة الوطنية، والسياسات العامة، ووضع الخطط والمراقبة والمتابعة الميدانية، والضبطية القضائية، للمساهمة في القضاء على ما يسمى بالتعيين الوهمي"، مؤكدا أن "هذا المشروع أقر من جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة، ونتوقع أن يطبق فعليا العام المقبل، وذلك بعد الموافقة عليه من مجلس الأمة".وأوضح المجدلي أن "الجهاز يتوقع بعد الزيادة التي أقرت مؤخرا للعمالة الوطنية في (الخاص) ان يكون هناك تحايل من بعض الفئات للاستفادة من هذه الزيادات المجزية"، لافتا إلى أن من الخطوات التي نفذها الجهاز في هذا الصدد اشتراطه الحصول على بيان باحتياج الشركة للعمالة الوطنية والوافدة من وزارة الشؤون، وإصدار إذن عمل منها للعاملين في (الخاص) لمتابعة مواقع عملهم من خلال تسجيلهم في الوزارة.وأشار إلى أن "هناك مقترحاً بألا تصرف لطالب العلاوة الاجتماعية المبالغ المستحقة له إلا بكشف تحويل رواتب بنكية للتأكد من علاقة العمل، وهنا سيتضح للجهاز الرواتب الحقيقية التي تصرف في حساب واحد للمستفيد".وأكد أن الجهاز في إطار تصديه لظاهرة العمالة الوطنية الوهمية في (الخاص) قام بـ "مخاطبة الجهات المختصة في وزارة الأوقاف لمعرفة رأي الشرع في الحصول على هذه المبالغ المالية دون وجه حق، وجاءت الفتوى بتحريم الحصول على هذه المبالغ إذا لم يكن الحاصل عليها يقوم بالعمل فعليا في القطاع الخاص، ويقوم الجهاز بتوزيع هذه الفتوى لمن يأتي للتسجيل".تغليظ العقوبةوكشف أن"القانون الجديد للعمالة الوطنية غلظ العقوبة على الشركات التي تقوم بتسهيل التوظيف الوهمي، نظراً إلى تقديمها مستندات رسمية مزورة للدولة، وعليه فستتحمل هذه الشركة المبالغ التي قام الجهاز بصرفها للعمالة الوهمية، منذ تم تعيينها في الشركة".وعما إذا كان هناك عزوف من قبل الشباب الكويتيين عن العمل في القطاع الخاص بعد الزيادات التي أقرت للعاملين في القطاع العام قال المجدلي: "الآن هناك أعداد كبيرة من شباب الكويت ترغب في العمل بالقطاع الخاص في مواقع تتناسب مع مؤهلاتها العلمية، وذلك بعد الزيادات المجزية التي أقرت لها".وأضاف أنه على سبيل المثال يحصل الشاب الجامعي الأعزب الآن على ما يقارب الـ 700 دينار من دعم العمالة فقط، بينما زميله في القطاع العام يحصل على نفس المبلغ شاملاً البدلات والعلاوات، وحاليا يبحث الشباب عن الراتب المجزي، لذلك فإن هناك توجها شبابياً نحو القطاع الخاص "ونتطلع أيضا إلى أصحاب الشركات الخاصة لزيادة رواتب الكوادر الوطنية لاستقطاب الخبرات والمؤهلات العلمية المميزة".
محليات
القوى العاملة : 10 شركات إلى النيابة لتسجيلها عمالة وهمية
10-09-2012