«الجيش الحر» يؤكد مقتل مجموعة من المسؤولين في «عملية نوعية»... والنظام ينفي

Ad

بعد الاشتباكات غير المسبوقة التي شهدتها العاصمة السورية دمشق ليل السبت ـ الأحد، استهدف انفجار أمس وفدا لبعثة المراقبين يضم رئيس البعثة الجنرال روبرت مود في دوما، في حين نفت السلطات تعرض مجموعة من المسؤولين في نظام الرئيس السوري بشار الأسد للاغتيال.

تضاربت الأنباء حول الانفجار الذي وقع أمس خلال تواجد رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود في سورية في مدينة دوما في ريف دمشق، بين معلومات أفادت عن سقوط قذيفة واخرى تحدثت عن انفجار عبوة ناسفة، جاء ذلك، في وقت شهدت العاصمة السورية دمشق أمس، وتحديدا حي كفرسوسة الذي يشهد تظاهرات معارضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، اشتباكات غير مسبوقة طوال ليل السبت ـ الأحد بين الجيش الحر والجيش الموالي لآل الأسد، وسط انباء عن اغتيال شخصيات كبيرة في النظام لسوري نفتها السلطات جملة وتفصيلا.

وقالت وكالة "فرانس برس" أمس إن قذيفة "ار بي جي" سقطت على بعد أمتار من مود اثناء زيارته مدينة دوما. وافادت الوكالة أن القذيفة انفجرت أمام انظار الجنرال مود بعد قليل من وصوله برفقة عدد من المراقبين والصحافيين الى المدينة الواقعة على مسافة 13 كلم شمال شرق دمشق. وكان ضمن المجموعة مساعد الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ارفيه لادسو.

وفي المقابل، قالت وكالة "رويترز" إن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت على بعد 150 متراً من قافلة تابعة للأمم المتحدة تقل رئيس بعثة المراقبين في دوما.

وقال مراسل "رويترز" إنه تم إيقاف السيارة التي تقل مود عند نقطة تفتيش تابعة للجيش عندما جرى تفجير القنبلة في شارع مجاور وغادرت القافلة المكان، مضيفا أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

معارك

في موازاة ذلك، دارت معارك عنيفة ليل السبت ـ الأحد بين في عدة مناطق من دمشق رغم تجديد الأسرة الدولية دعوتها الى وقف "فوري" للعنف المستمر في سورية منذ أكثر من 14 شهراً.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة وحاجز للقوات النظامية قرب جسر اللوان في حي كفرسوسة جنوب غرب دمشق. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان تعزيزات كبيرة للجيش ارسلت الى المنطقة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة دارت في منطقة المتحلق الجنوبي ترافقت مع سماع اصوات انفجارات في المنطقة وسمعت اصوات اطلاق رصاص في ساحة العباسين وشارعي بغداد والثورة. كما قصفت القوات النظامية فجر الأمس مزارع الريحاون المجاورة لمدينة دوما.

اغتيالات

من جهة أخرى، نفى عدد من كبار المسؤولين السوريين امس متحدثين للتلفزيون الرسمي معلومات افادت عن اغتيالهم، بعدها بثت قناتا الجزيرة القطرية والعربية ذات التمويل السعودي، شريط فيديو يتبنى فيه رجل باسم "كتائب الصحابة في دمشق وريفها" اغتيال ستة مسؤولين كبار. والمسؤولون بحسب الشريط هم مدير المخابرات العامة آصف شوكت صهر الاسد، ووزيرا الداخلية محمد الشعار والدفاع داود راجحة، وحسن توركماني مساعد نائب الرئيس فاروق الشرع، والأمين القطري المساعد في حزب البعث الحاكم محمد سعيد بختيان.

وتعقيباً على ذلك، قال الشعار "ان ما بثته قناتا الجزيرة والعربية عار عن الصحة تماماً، وقد اعتدنا على مثل هذه الأخبار المضحكة من المحطات المفلسة التي تقود حملات الكذب والافتراء منذ بداية الأزمة في سورية".

من جهته، أكد توركماني الذي ظهر على شاشة التلفزيون "إن ما تناقلته قناتا الجزيرة والعربية عار عن الصحة تماما وهو منتهى الافلاس والتضليل الاعلامي".

أمّا من جهة المعارضة، فقد أعرب جبر الشوفي عضو الامانة العامة في المجلس الوطني السوري، اكبر تحالف لفصائل المعارضة، عن شكوك، معتبرا ان الهدف من الفيديو هو "بث الفوضى". وفي المقابل افادت شخصيات اخرى من المعارضة ان جزءا من هذه الأنباء صحيح والجزء الآخر ليس دقيقا.

وكان المتحدث باسم "كتائب الصحابة" قال في الشريط إنه أثناء اجتماع كبار الضباط في قصر المؤتمرات في دمشق، تمكّن بعض العناصر من قتل هؤلاء المسؤولين ولاذوا بالفرار، موضحاً أن أحد القادة الميدانيين سيظهر على وسائل الإعلام للحديث عن تفاصيل العملية في وقت لاحق. وقال المتحدث: "أتحدى النظام السوري أن يظهر أحد من أفراد خلية الأزمة على وسائل الإعلام".

حصيلة القتلى

إلى ذلك، أعلنت لجان التنسيق المحلية انها وثقت، بالتعاون مع مركز توثيق، الانتهاكات في سورية اسماء 1401 قتيل منذ بدء سريان مهلة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان بينهم 101 من الاطفال (83 طفلا و18 طفلة) و70 امرأة، اضافة الى 41 شخصا قضوا تحت التعذيب في فروع الأمن المختلفة.

وقالت اللجان في تقرير نشرته امس إن "حمص دفعت الفاتورة الاكبر فقد سقط فيها 499 قتيلا، تلتها إدلب بـ243 قتيلا ثم حماة بـ176 قتيلا، فريف دمشق 135 قتيلا، كما قدمت كل من حلب ودرعا 86 قتيلا، فيما سقط في دير الزور 77 قتيلا و73 قتيلا في دمشق".