تداول عدد من المغردين الأسبوع الماضي في شبكة التواصل الاجتماعي معلومات مفادها أن قيامهم بتصرف «الرتويت» على التغريدات المسيئة من الغير يعرضهم للمساءلة القانونية استنادا إلى حكم اصدرته محكمة الجنايات في قضية المغرد ناصل أبل.

ويقول استاذ القانون الجزائي في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. فيصل الكندري إنه لا يشترط أن يكون القاذف هو الذي أذاع خبر الواقعة عن طريق التويتر ونقل العلم بها بالتالي إلى المغردين، فالجريمة تقع حتى ولو كان المتابعون عالمين بها بحيث إن المغرد لم يضف جديداً عما قيل ويقال.

Ad

فالقذف يقع حتى ولو اقتصر القاذف على ترديد أو إعادة إرسال من وقائع يمثل إسنادها جريمة القذف أو السب.

واوضح الكندري قائلا «ان الواجب يقتضي على كل من ينقل أو يعيد كتابة سبق نشرها أن يتحقق قبل إقدامه على النشر أن تلك الكتابة لا تنطوي على أية مخالفة للقانون»، لافتا الى انه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة المساس بكرامة الأشخاص يتوافر إذا كانت المادة أو الخبر المنشور بأي صورة من صور العلانية تتضمن ما يمس كرامة الشخص أو حياته وذلك بخدش شرفه أو المساس بسمعته أو الحط من اعتباره أو مركزه الاجتماعي فيكون علم الفاعل عندئذ مفترضا، ولا يتطلب القانون في تلك الجريمة قصدا خاصا بل يكتفي بتوافر القصد العام. واستظهار توافر هذا القصد أو انتفاؤه من وقائع الدعوى وظروفها من اختصاص محكمة الموضوع بغير معقب مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر مع ما استخلصته المحكمة، ومتى تحقق هذا القصد فلا يكون هناك محل للتحدث عن النقد المباح، ذلك أن النقد المباح لا عقاب عليه أصلا إذ ان المفهوم منه أن الناقد لم يخرج في نقده إلى حد المساس بالكرامة أو الحياة، فإذا ما تجاوز هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكونا لجريمة المساس بالكرامة.