قال الامين العام لاتحاد الشركات الاستثمارية الدكتور رمضان الشراح ان الملتقى العقاري الخليجي التركي الأول للاستثمار حظي بنجاح لافت من خلال ابحاثه واللقاءات المهمة التي جرت على هامشه.وأضاف الشراح في لقاء مع «كونا» ان الملتقى الذي عقد في اسطنبول واختتم اعماله قبل اسبوع تضمن جلستين كانت الاولى لرجال اعمال اتراك عرضوا فيها فرص الاستثمار العقاري في تركيا بعد اصدار الحكومة التركية مجموعة من القوانين الجديدة.
وذكر ان الجلسة الثانية التي حضرها رجال اعمال خليجيون تطرقت الى جذب الاستثمارات التركية الى منطقة الخليج العربي، مضيفا ان اتحاد الشركات الاستثمارية قدم ورقة بعنوان «آفاق الاستثمار العقاري في دول الخليج العربي».وقال الشراح ان محاور الورقة المقدمة من الاتحاد تتضمن واقع المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي والتحديات التي تواجه القطاع العقاري الخليجي، اضافة الى آفاق الاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون.وعن واقع المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي بين الشراح ان القطاع العقاري الخليجي شهد خلال الأعوام التي سبقت الأزمة المالية طفرة عمرانية وانفتاحا من القطاعين العام والخاص على المشاريع الانشائية والعقارية.وعزا ذلك الى الطلب المتزايد وتوفر السيولة وسهولة الائتمان في الاسواق الخليجية والأسواق العالمية، موضحا ان الطفرة العمرانية ساهمت في جذب أنظار واهتمام المساهمين المحليين والأجانب للتوجه نحو الاستثمار في القطاع العقاري الخليجي.وقال الشراح ان البنوك الخليجية أسهمت في تطوير القطاع العقاري الخليجي من تمويل المشروعات العقارية وتأسيس الشركات العقارية لسد حاجة السوق الخليجي.واضاف انه في نهاية عام 2008 بلغت حصة الامارات حوالي 48 في المئة أو ما يعادل 2ر1 تريليون دولار من اجمالي المشاريع قيد التطوير والمخطط لها في دول مجلس التعاون والتي بلغت قيمتها الاجمالية في حينها حوالي 2ر2 تريليون دولار.وافاد بأن السعودية جاءت في المركز الثاني بحصة بلغت 25 في المئة أو ما يساوي 598 مليار دولار، مضيفا ان الكويت تأتي بعد السعودية بحصة تصل الى 12 في المئة أو ما يعادل 296 مليار دولار.وذكر الشراح في الورقة ان باقي الحصص توزعت على كل من قطر وعمان والبحرين 9 و 4 و 2 في المئة أو ما يساوي 203 مليارات دولار و99 مليار دولار و52 مليار دولار على التوالي.وأوضح انه بعد أزمة عام 2008 تضرر القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي نظرا لحجم الديون المتراكمة على المطورين العقاريين مع وجود قيود مشددة على الاقتراض واعادة جدولة الديون، مشيرا الى ان حجم الانفاق الحكومي على قطاع البناء والعقارات دون المستويات اللازمة من أجل تحفيز الطلب في سوق العقار واستقرار الأسعار.وقال الشراح انه اذا نظرنا الى الخطط الحكومية لبعض الدول الخليجية من أجل دعم القطاع العقاري بالاضافة لتوقعات الانتعاش الاقتصادي فإن الآفاق المستقبلية لهذا القطاع واعدة مدفوعة بالنمو الاقتصادي وبلوغ الأسعار الى مستويات مقبولة.وأضاف ان الأرقام في نهاية شهر أكتوبر 2011 تشير الى أن حجم المشاريع المستقبلية والمشاريع قيد التطوير في السعودية بلغ حوالي 633 مليار دولار، لتحتل بذلك المركز الأول بحصة 35 في المئة من اجمالي حجم المشاريع في الدول الخليجية.وذكر ان الامارات جاءت في المركز الثاني بحصة 34 في المئة أو ما يساوي 606 مليارات دولار تلتها قطر بحصة 12 في المئة أو 214 مليار دولار، أما الكويت فقد جاءت رابعا بحصة 10 في المئة أو ما يساوي 168 مليار دولار.وعن التحديات التي تواجه القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي قال ان النمو السكاني (وخاصة فئة الشباب) يشكل أحد أهم التحديات في القطاع العقاري وخاصة اسكان المواطنين في دول المجلس اضافة الى عدم كفاية المعروض من العقارات السكنية نتيجة تزايد الطلب على العقارات والنمو الاقتصادي.وبين ان استمرار تراجع أسعار العقارات في بعض دول مجلس التعاون الخليجي واستمرار سياسة الحذر التي يتبعها معظم البنوك الخليجية في منح القروض العقارية تعتبر من ابرز التحديات.وتطرق الشراح الى آفاق الاستثمار العقاري في دول الخليج العربي قائلا انه على الرغم من التحديات التي تواجه هذا القطاع في دول المنطقة فإن المستقبل يبدو واعدا بمزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
اقتصاد
الشراح: الملتقى العقاري الخليجي التركي حقق نجاحاً لافتاً
14-12-2012
قال الشراح إن محاور الورقة المقدمة من الاتحاد تتضمن واقع المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي والتحديات التي تواجه القطاع العقاري الخليجي، إضافة الى آفاق الاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون.