اعتبر النائب د. وليد الطبطبائي أن اصدار السلطة لمرسوم ضرورة سيكون اصبع ديناميت ينسف ما تبقى من الدستور، موضحا ان الدعوة الى الصوت والصوتين للانتخابات القادمة هي مؤامرة لإيجاد مجلس ضعيف ومفكك "لشفط" مليارات التنمية لصالح أصحاب النفوذ.

وقال الطبطبائي في تصريح امس ان "اصدار السلطة مرسوم ضرورة بتعديل الدوائر سيكون اصبع ديناميت ينسف ما بقي من الدستور الكويتي، ونحذرها من أن لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار"، موضحا ان "الدعوة للصوت والصوتين وراءها مؤامرة لإيجاد مجلس ضعيف ومفكك يتم من خلاله شفط الفوائض المالية ومليارات التنمية لصالح أصحاب النفوذ". وأضاف أن "ليس كتلة الأغلبية أي تحفظ عن أي تشكيل للدوائر اذا جاء من رحم السلطة التشريعية ومن قاعة عبدالله السالم، ولا مساومة على مبدأ ان الأمة مصدر السلطات"، مطالبا بالتمسك بالحقوق الشعبية قائلا: "كسبنا معركة ولم نكسب الحرب بعد مع تيار الفساد وثقافة الاستبداد بالقرار، وعلى الناشطين في سبيل الحقوق الشعبية الحفاظ على الزخم والتماسك".

Ad

وفي سياق اخر قال الطبطبائي ان "بيان الأغلبية يكشف عن وجود مؤامرة تهدف لإيجاد برلمان ضعيف يسمح لمجاميع بنهب فوائض الكويت".

السنوات الماضية

من جهته، اعتبر النائب في المجلس المبطل محمد الدلال ان تغيير الدوائر لعبة من قبل السلطة طوال السنوات الماضية وخاصة منذ تغييرها نظام الدوائر العشر الى الـ 25 في عام 1980، لافتا الى ان السلطة تمارس لعبتها مع بعض المتنفذين للسعي الى اصدار مرسوم ضرورة لتعديل الدوائر الانتخابية بعيدا عن إرادة الأمة، وان تغيير الدوائر إرادة أمه وليست إرادة سلطة.

وبين الدلال في تصريح امس ان «السلطة غيرت الدوائر من 10 الى 25 دائرة فى عام 1980، لتفكيك واضعاف المعارضة وللسيطرة على مجلس الأمة»، موضحا ان «السلطة رفضت كل مقترحات النواب لتغيير الدوائر منذ 1981 حتى 2005 رغم سوء الـ 25 دائرة وسوء نتائجها».

وأضاف أن «قدمت الحكومة فى عام 2006 مقترح الـ 10 دوائر وعندما علمت انه قد يمر نيابيا طلبت احالته عبثا للمحكمة الدستورية»، لافتا الى عدم تعاون الحكومة فى مجلسى 2008 و2009 مع مقترحات النواب لتعديل قانون الخمس دوائر دون إبداء الاسباب.

وذكر ان الحكومة تقدمت مؤخرا بطعن للمحكمة الدستورية ضد الدوائر الخمس ووعدت بعقد الانتخابات اذا كان القانون دستوريا، لافتا الى ان «حاليا تمارس السلطة لعبتها مع بعض المتنفذين بالسعى لاصدار مرسوم ضرورة لتعديل الدوائر بعيدا عن إرادة الأمة»، مستدركا بالقول ان «تغيير الدوائر إرادة أمة وليست إرادة سلطة وتنظم من خلال مجلس الامة، فنظام الانتخابات إحدى بوابات الإصلاح المطلوب الاتفاق عليها لا الانفراد».