القاتل زوج ابنة الضحية والسبب خلافات عائلية على حضانة طفلة-

-الجاني مثّل جريمته أمام وكيل النائب العام: لم أقصد قتلها بل إخافتها

Ad

تمكّن رجال مباحث إدارة البحث والتحري في محافظة حولي بتعليمات مباشرة من وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الجنائي اللواء الشيخ أحمد الخليفة، ومدير عام الإدارة العامة للمباحث الجنائية العميد محمود الطباخ من إلقاء القبض على مرتكب جريمة حريق عمارة حولي، التي راح ضحيتها المتنبئة الكويتية (أم علي)، التي ألقت بنفسها من الدور الخامس هرباً من النيران، وتبين أن مضرم النيران زوج ابنتها، وهو مواطن من أرباب السوابق وعاطل عن العمل، ويبلغ من العمر 41 عاماً.

حريق متعمّد

وفي التفاصيل التي رواها مصدر أمني لـ"الجريدة" أن مدير مباحث محافظة حولي العقيد عبدالرحمن الصهيل، ومساعده المقدم وليد الفاضل شكلا فريقاً من ضباط مباحث المحافظة بقيادة النقيبين فيصل العبدالهادي وجمال الفرج، فور وصول التقارير الأولية إلى رجال المباحث من قبل ضباط وحدة التحقيق في الإدارة العامة للإطفاء، وضباط مسرح الجريمة في الإدارة العامة للأدلة الجنائية، إذ أفاد بأن الحريق الذي اندلع في شقة المتنبئة (أم علي) كان بفعل فاعل، وأن الأجهزة المعنية عثرت على آثار مواد سريعة الاشتعال على باب الشقة الخارجي، مشيراً إلى أن التقارير الأولية أظهرت أيضاً أن الحريق بدأ من خارج الشقة وامتد إلى داخلها.

تحريات مكثفة

وأضاف المصدر أن رجال المباحث بعد وصول هذه المعلومات شرعوا في إجراء التحريات حول هوية الضحية (أم علي) والأشخاص الذين يترددون عليها، مشيراً إلى أن رجال المباحث توصلوا إلى معلومات مهمة دلت على أن الضحية على خلاف حاد مع ابنتها، بسبب حضانة ابنة ابنتها من طليقها، إذ إن القضاء حكم للضحية (أم علي) بحضانة حفيدتها بعد زواج ابنتها من شخص آخر، لافتاً إلى أن ابنة الضحية رفعت قضية ضد والدتها، وطالبت بإسقاط حضانتها عن ابنتها، مما دفع "أم علي" إلى تقديم أوراق إلى المحكمة تثبت من خلالها أن ابنتها متهمة بقضايا أخلاقية، الأمر الذي أثار حفيظة زوج ابنتها.

معلومات خطيرة

وذكر المصدر أن رجال المباحث بعد أن تحصلوا على هذه المعلومات انتظروا حتى وصول التقرير النهائي من الإدارة العامة للإطفاء والإدارة العامة للأدلة الجنائية، حيث وصلا متطابقين ودلا على أن الحريق تم بفعل فاعل، وأن الجاني سكب مادة سريعة الاشتعال على الباب الخارجي للشقة وأضرم النار فيها، لافتاً إلى أن رجال المباحث استدعوا زوج ابنة الضحية وواجهوه بتحرياتهم وتقارير المطافئ والأدلة الجنائية، فانهار واعترف بأنه أضرم النار في شقة الضحية "أم علي"، ولم يكن يريد قتلها بل إخافتها فقط.

ضبط الجاني

وأوضح المصدر أن الجاني، وهو من أرباب السوابق وعاطل عن العمل، اعترف أيضاً بأنه أراد الانتقام من والدة زوجته التي قدمت أوراقاً إلى المحكمة أثبتت من خلالها أن زوجته متهمة في قضية مخلة بالشرف، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في الانتقام منها، مشيراً إلى أن الجاني اعترف بأنه جهّز مادة سريعة الاشتعال وتوجه فجر يوم الحادث وسكبها على الباب الخارجي لشقة والدة زوجته وأضرم النار فيها ولاذ بالفرار، ولم يتوقع أن ينتهي الحريق بهذه المأساة.

ولفت المصدر إلى أن المتهم مثّل جريمته أمام وكيل النائب العام، ومدير المباحث العقيد عبدالرحمن الصهيل، ومساعده المقدم وليد الفاضل وأرشدهم عن مكان إخفاء العلبة التي وضع بها المادة السريعة الاشتعال، التي سكبها على الباب الخارجي لشقة المجني عليها.