٢٢ ألفاً منهم في مسجد جابر العلي... والخواطر الإيمانية دعت إلى استمرار روحانية رمضان

Ad

ودّعت مساجد البلاد الليلة قبل الأخيرة من شهر رمضان المبارك بالقيام والتهجد وابتهال المؤمنين إلى الله أن يتقبل صيامهم وقيامهم.

أدى نحو ٢٢ ألف مصل قيام ليلة الـ٢٩ من الشهر الكريم في مسجد الشيخ جابر العلي، حيث بدأ توافد المصلين منذ الحادية عشرة مساء، تقدمهم مدير إدارة مساجد محافظة حولي د. خالد الحيص. وقد أمَّ المصلين في ركعات القيام الأربع الأولى القارئ الشيخ قايبة الزويد وقرأ سورتي الواقعة والحديد، بينما أكمل باقي صلاة التهجد القارئ الشيخ نعمة الحسان وقرأ سورتي المجادلة والحشر، وأبدع في التلاوة والدعاء وأبكى آلاف المصلين في خشوع وتبتل، سائلين المولى أن يعتق رقابهم من النار.

ماذا بعد رمضان

وبين الركعات ألقى الشيخ نبيل العوضي خاطرة إيمانية بعنوان

«ماذا بعد رمضان؟»، قال فيها: من الجنون أن نفسد ما بذل من جهد في شهر رمضان «ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها»، موضحاً أن بعض الناس يفسد ما أنجزه في رمضان ويهدم هذا البناء الجميل يوم العيد نراه يترك الفروض أو يتكاسل فيها كأنه كان يعبد رمضان.

وذكر العوضي بعض قصص الأولين، لافتا إلى أن من ذاق لذة طاعة الله لا يتركها، وهذا من صفات المؤمن الصادق حياته كلها لله. وحث المصلين على صيام ستة من شهر شوال احياء لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

مراكز تبيان

على صعيد آخر، قدم مدير إدارة مساجد محافظة حولي المشرف العام على المركز الرمضاني د. خالد الحيص التهنئة لسمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد، وسمو رئيس مجلس الوزراء على قرب حلول عيد الفطر المبارك، كما هنأ المواطنين والمقيمين لاسيما العاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، سائلا الله أن يعيد هذه الأيام على الأمتين العربية والإسلامية وجميع المسلمين بخير.

الراشد والفارس

وشهد مسجدا الراشد في العديلية والفارس في الفيحاء حضوراً لافتاً في الليلة التاسعة والعشرين. وقد أمّ المصلين في مسجد الراشد في الركعات الأربع الأولى القارئ عيسى العنزي، وأمّهم في الركعات الأربع الأخيرة القارئ خالد الجهيم، كما أم المصلين في مسجد الفارس القارئ قتيبة الزويد.

وشكر المسؤولون في مراكز تبيان كل الذين ساهموا في انجاح الليالي الرمضانية لاسيما خلال العشر الأواخر، والذين شاركوا في استقبال ضيوف الرحمن وعلى رأسهم وزارة الأوقاف متمثلة بادارة مساجد العاصمة، وزارة الداخلية ورجال الإطفاء، ووزارة الإعلام والطوارئ الطبية.

ضاحية جابر العلي

واختتم مركز مسجد ضاحية جابر العلي الرمضاني برنامجه الرمضاني باستضافة أصغر القراء المشاركين في المراكز الرمضانية القارئ شعيب أحمد الذي يبلغ 12 عاما ويتميز بنداوة الصوت ورقته، حيث أحيا شعيب قيام ليلة 29 من رمضان وسط حضور جماهيري كثيف.

وفي خاطرة إيمانية للشيخ فهد الجارالله تحدث خلالها عن الدقائق الأخيرة قبل أن نودع رمضان، بيّن أن الشهر اذن بالرحيل وجمع أيامه ولياليه ليغادرنا ولن تعود أيامه إلا يوم القيامة، وكما فضلنا الله بصيامه وقيامه وان ادركناه فإننا ندعو الله أن يعيننا على لوعة فراقه وحزن وداعه، فنهاره كان بين صيام وقراءة قرآن واعتكاف وبذل في الخيرات، وليله كان قياما وتهجدا وصلاة تراويح وصلة رحم.

وزاد: ان كان الشهر انقضى فرب رمضان باق وعبادته دائمة وما رمضان الا محطة إيمانية نتزود منها إلى بقية العام، وما هو الا مدرسة تربوية نتهذب بها ونتعلم الخلق القويم والأدب الرفيع وحسن عبادة الله سبحانه وتعالى، وان كانت أعمال رمضان انقضت فإنها باقية بقية أيام العام، فالصوم عبادة مستمره خصوصا ايام الاثنين والخميس والايام البيض ويوم عرفة ويوم عاشوراء وغيرها من الأيام.

بدوره، شكر مراقب إدارة مساجد الأحمدي ومسؤول المركز الرمضاني مرزوق الحربي كل من شارك وساهم في إنجاح المركز الرمضاني في ضاحية جابر العلي، وعلى رأسهم القراء من داخل الكويت وخارجها، كما شكر المحاضرين والدعاة الذين ساهموا في انجاح هذا البرنامج عبر إلقائهم الدروس والمحاضرات، وشكر رجال وزارة الداخلية والأمن العام ورجال الإطفاء على جهدهم.

مركز الزبن

وأحيا جمهور المصلين بمركز الزبن الرمضاني بضاحية عبدالله المبارك الليلة التاسعة والعشرين من شهر رمضان المبارك، لاقتناص الفرصة في ما بقي من هذه الليالي المباركة، حيث أمّ المصلين في الركعات الأربع الأولى القارئ الشاب محمود حجازي، وفي الركعات الأربع الثانية مع الدعاء أمّ المصلين الشيخ صهيب قارئ، وقد شهدت صلاة القيام لهذه الليلة إقامة محاضرة دينية للدكتور خالد شجاع العتيبي بعنوان «طهرة للصائم»، تناولت أحكام الزكاة ووجوبها ومقدارها ومصارفها، مبيناً أنها إظهار لنعمة الله سبحانه وتعالى على العبد بالفطر من رمضان وإكماله، وهي تطهر الصائم مما جرح صيامه من اللغو والرفث، وأن زكاة الفطر واجبة على المسلمين بعد صوم شهر رمضان.

ومن جانب آخر، اختتمت إدارة مساجد محافظة الفروانية في مراكزها الرمضانية التسميع للمشاركين في مسابقة حفظ القرآن الكريم الرمضانية في حفظ الجزء السابع والعشرين والجزء الثامن والعشرين، والتي بدأت المشاركة بها والتسجيل اعتباراً من بداية العشر الأواخر ويومياً بعد صلاة التراويح، وقد رصدت الإدارة جوائز مالية قيمة للمشاركين فيها، وسيتم إعلان النتائج بعد عيد الفطر مباشرة وتوزيع الجوائز على الفائزين.