قال "الشال" إن أداء شهر نوفمبر للأسواق المنتقاة كان مختلطاً، أسوة بأداء شهر أكتوبر، إذ حققت فيه 7 أسواق مكاسب، بينما خسرت 7 أسواق أخرى، ويميل إلى الارتفاع، لغلبة مستوى المكاسب على الخسائر بشكل عام، ولأن المكاسب، معظمها، كانت للأسواق الرئيسة الأكبر.

وكانت الأسواق الرئيسة قد تعرضت لهبوط حاد خلال شهر نوفمبر، عندما تأزمت المحادثات حول دعم اليونان من قبل شركائها في الوحدة النقدية، ثم عندما التفت المتعاملون إلى مآل ديون أميركا السيادية بعد انتهاء انتخاباتها الرئاسية النيابية -الهاوية المالية-، ولكن إجازة الدعم لليونان، وبدء محادثات حزبي الولايات المتحدة الأميركية حول تسوية خلافاتهما حول الميزانية، دعم تلك الأسواق ثم دفعها إلى الأعلى بشدة. وعليه، بقيت حال الأسواق، من حيث التقسيم، كما هي في نهاية شهر أكتوبر، أي 10 أسواق في المنطقة الموجبة و4 في المنطقة السالبة، عند مقارنة مستوى مؤشراتها في نهاية شهر نوفمبر بمستواها ببداية عام 2012.

Ad

وتصدر أداء السوق الألماني المنطقة الموجبة بمكاسب بحدود 25.6 في المئة، وتلاه السوق الهندي بمكاسب بحدود 25.1 في المئة، ثم سوق دبي المالي، ثالثاً، بمكاسب بحدود 18.8 في المئة، بينما حقق السوق الياباني أعلى المكاسب، في شهر نوفمبر، وبحدود 5.8 في المئة بفضل انخفاض سعر صرف الين، وهي بمنزلة أخبار طيبة لصادرات اليابان. واستمر السوق السعودي في المنطقة الموجبة، ولكن ليأتي، أخيراً أو عاشراً، بعد أن فقد في شهر نوفمبر، وحده، نحو -3.8 في المئة، ليأتي ثانياً، من حيث مستوى الخسائر المحققة في الشهر الأخير، بعد السوق الصيني.

شركات قيادية

وأصبح السوق الكويتي بمؤشريه، الوزني والسعري، في المنطقة الموجبة، فقد كان شهر نوفمبر شهر الاستعداد للانتخابات النيابية، ارتفعت فيه سيولة السوق الكويتي، مقاسة بمعدل التداول اليومي، بنحو 14.8 في المئة، ولكن نسبة الارتفاع في قيمة التداول اليومي بلغت 41.5 في المئة، في نصفه الثاني، مقارنة بمعدل نصفه الأول، وكان تركيز السيولة على الشركات القيادية، ومعها حقق مؤشر السوق الوزني مكاسب بنحو 4.2 في المئة، خلال شهر نوفمبر.

وظلت 3 أسواق إقليمية من أصل 4 أسواق في المنطقة السالبة، أكبر الخاسرين مقارنة ببداية العام كان السوق الصيني بخسائر بحدود -10 في المئة، ولعله هدف مقصود للتحكم المسبق بفقاعة أسعار أصول كانت محتملة. وشاركه المنطقة السالبة سوق البحرين بخسائر بحدود -8.3 في المئة، وهو أمر في حدود المتوقع، ثم السوق القطري بخسائر بحدود -4.3 في المئة، وهو أمر يصعب تفسيره، ثم سوق مسقط بخسائر بحدود -2.8 في المئة.

ويظل من الصعب التنبؤ بأداء شهر ديسمبر، فالوضع في دول الوحدة النقدية الأوروبية وحوار الحزبين في الولايات المتحدة الأميركية يخضعان لرقابة شديدة، وأية أخبار سيئة عنهما ستعيد سيناريو النصف الأول من شهر نوفمبر الفائت عندما هوت بورصات العالم. ولكن، من دون أخبار سيئة ورئيسة، سيستمر أداء الأشهر الثلاثة الفائتة، خلال شهر ديسمبر، أي مختلطاً ويميل إلى الارتفاع، ولكن قد نرى بعض التحسن في أداء أسواق الإقليم، ما لم تتفاعل الأحداث السياسية سلباً في أي منها.