«رغم تمتعنا عالمياً بأكبر فائض فإننا الأقل صرفاً على المشاريع التنموية نسبياً»
ذكر تقرير «بيان» أن سوق الكويت للأوراق المالية افتتح الأسبوع الماضي بأداء متواضع، ما لبث أن شهد تحسناً كبيراً في اليوم الثاني على خلفية الهدوء النسبي للأوضاع السياسية، مما أسفر عن ظهور حركة شرائية واسعة شملت طيفاً واسعاً من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء.قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار إن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، في ضوء تحسن ملموس في نشاط التداول سواء على صعيد كمية التداول أو كمية الأسهم المتداولة، حيث شمل الارتفاع أغلب قطاعات السوق.وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكر التقرير أن وكالة التصنيف الائتماني العالمية "موديز" أصدرت تقريراً اعتبرت فيه أن التصعيد الأخير في الاحتجاجات السياسية في الكويت، لن يؤثر في الأساسات الائتمانية القوية جداً للحكومة، على الرغم من هبوط سوق الكويت للأوراق المالية. حيث اعتبرت الوكالة أن الأحداث السياسية الأخيرة ليست من نوع الربيع العربي، على اعتبار أن المتظاهرين لا يطالبون بتغيير نظام الحكم، لكنهم ينادون بإلغاء قانون الانتخابات المعدل فقط. وقال التقرير "ان التطورات السياسية حتى الآن متناسقة مع تقييمنا لقوة الحكومة المؤسسية المعتدلة نسبياً، علماً بأن نظرتنا بأن تصنيف الكويت السيادي AA2 يسمح بدرجة من مخاطر الأحداث السياسية".واشارت الوكالة الى أن الكويت تتمتع بأقوى مصدات مالية جوهرية في العالم بعد تسجيلها فوائض كبيرة في الميزانية على مدار أكثر من عقد، مراكمة وسادة مالية ضخمة جداً من صافي الأصول الخارجية، كما أن ارتفاع أسعار النفط والميزانية الحكومية المنخفضة حققت فائضاً في الموازنة العامة يقارب 32.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى في العالم عام 2012.وأضاف التقرير: "لا شك أن استقرار التصنيف السيادي لدولة الكويت هو عنصر أساسي للسمعة المالية للدولة، ومؤشر على صلاحية بيئة الأعمال بها، لذا نأمل أن تنفرج الإشكالية السياسية القائمة في أقرب فرصة لتأثيرها السلبي على المناخ الاقتصادي بالكويت، من ناحية أخرى، نرجو أن تقوم حكومة الدولة "ذات أكبر فائض في الموازنة عالمياً"، بانقاذ الاقتصاد الكويتي، إذ ذكر التقرير بوضوح أنه من عوامل تحقق هذا الفائض هي الميزانية الحكومية منخفضة الإنفاق، خاصة وأن هذا الإنفاق المنخفض هو على حساب المشاريع التنموية والبنية التحتية، فضلاً عن معالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، فرغم أن الكويت تتمتع بأكبر فائض في الموازنة عالمياً، فإنها تعتبر من ناحية أخرى أقل دول العالم صرفاً على المشاريع التنموية نسبياً، فمتى سيتم توظيف هذه الفوائض لصالح نهضة الاقتصاد الكويتي؟".أداء البورصةوعلى صعيد حركة التداول، قال التقرير ان السوق افتتح الأسبوع بأداء متواضع، ما لبث أن شهد تحسناً كبيراً في اليوم الثاني على خلفية الهدوء النسبي للأوضاع السياسية، مما أسفر عن ظهور حركة شرائية واسعة شملت طيفاً واسعاً من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء. غير أن تلك المكاسب تقلصت بشكل كبير في اليوم التالي على إثر ظهور رد فعل متمثل في موجة من عمليات جني الأرباح تسببت في تآكل جزء كبير من مكاسب السوق، غير أن السوق تمكن من استعادة اتجاهه الإيجابي في اليومين الأخيرين من الأسبوع، حيث عادت الحركة الشرائية، التي تميزت بالانتقائية من ناحية، والتركيز على الأسهم الصغيرة من ناحية أخرى، إلى التأثير الإيجابي على السوق، مما مكنه من إنهاء الأسبوع وقد سجل مكاسب لمؤشراته الثلاثة الرئيسية.وأضاف انه على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة خسائر المؤشر السعري على مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي إلى 0.72 في المئة، بينما بلغت نسبة مكاسب المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 0.81 في المئة. في حين وصلت نسبة خسارة مؤشر كويت 15 إلى 0.59 في المئة، مقارنة مع مستوى افتتاحه يوم تطبيق نظام التداول الجديد في السوق.واشار التقرير الى ان المؤشر السعري اقفل مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5,772.17 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.06 في المئة عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني مكسباً بنسبة بلغت 1.50 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 408.90 نقطة، في حين أقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 994.14 نقطة، متقدماً بنسبة 2.01 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 63.83 في المئة ليصل إلى 22.49 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول زيادة نسبتها 65.90 في المئة، ليبلغ 2596.89 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتولفت الى ان كل قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية سجلت مكاسباً لمؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي باستثناء أربعة قطاعت سجلت تراجعاً، كان على رأسها قطاع الرعاية الصحية، إذ أغلق مؤشره عند 923.99 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 5.21 في المئة، أما أقل القطاعات تسجيلاً للخسائر، فكان قطاع السلع الاستهلاكية، الذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.43 في المئة، مغلقاً عند مستوى 976.09 نقطة.وقال التقرير ان قطاع التكنولوجيا تصدر القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أنهى الأسبوع عند مستوى 880.20 نقطة، بنمو نسبته 4.30 في المئة. في حين حل قطاع العقار في المرتبة الثانية، بعد أن أغلق مؤشره عند 948.26 نقطة، بارتفاع نسبته 4.23 في المئة، وكانت المرتبة الثالث من نصيب قطاع الخدمات المالية، بعد أن حقق مكسباً لمؤشره نسبته 2.96 في المئة، منهياً الأسبوع عند مستوى 809.05 نقطة. من ناحية أخرى، في حين كان قطاع المواد الأساسية هو الأقل تسجيلاً للمكاسب، بعد أن سجل نمواً بنسبة 0.39 في المئة، منهياً الأسبوع عند مستوى 981.38 نقطة.تداولات القطاعاتواوضح ان قطاع الخدمات المالية شغل المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 541.39 مليون سهم شكلت 41.66 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 31.31 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 406.24 ملايين سهم للقطاع. المرتبة الثالثة كانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 14.26 في المئة، بعد أن وصلت إلى 185.24 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.77 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 32.35 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.82 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 30.16 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، الذي بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.75 في المئة، وذلك بعد أن بلغت 27.83 مليون دينار.
اقتصاد
«بيان للاستثمار»: متى تُوظف الفوائض المالية الضخمة لمصلحة نهضة الاقتصاد الكويتي؟
11-11-2012