قالت الحكومة المصرية، إنها طلبت من صندوق النقد الدولي تأجيل المفاوضات بشأن قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار، كان من المقرر الموافقة عليه هذا الشهر، بسبب الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ونقل موقع التلفزيون المصري الحكومي عن رئيس الوزراء هشام قنديل قوله إن "الحكومة طلبت رسميا تأجيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لمدة شهر بسبب الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد".

Ad

وكان من المقرر أن يجتمع مجلس صندوق النقد الدولي في 19 ديسمبر لاتخاذ قرار بشأن منح مصر قرضاً بقيمة 4.8 مليارات دولار، بفائدة لن تتجاوز 1.1 في المئة، لمدة خمس سنوات.

وكانت الحكومة المصرية قالت في أغسطس الماضي، ان شروط قرض صندوق النقد الدولي "تعتبر أيسر ومقبولة مقارنة من شروط الاقتراض الداخلي حيث تبلغ الفائدة بالنسبة لقرض الصندوق 1.1 في المئة على مدة خمس سنوات مع فترة سماح 39 شهرا".

وقالت وكالة "رويترز" للانباء إن التأجيل يعد ضربة لخطط الحكومة التي كانت ترى القرض ضروريا لتطمين الدول المانحة والمستثمرين بشأن خطط البلاد الاقتصادية.

يأتي ذلك عقب تأجيل الرئيس المصري محمد مرسي لمجموعة من التدابير التي كانت تشمل زيادة الضرائب على 50 سلعة بعد أن تعرضت لانتقادات من المعارضة بعد ساعات من صدورها.

وأشار الوزير المصري ممتاز السعيد لـ"رويترز" في اتصال هاتفي الى أن تأجيل مناقشات القرض يستهدف شرح الاجراءات الاصلاحية اللازمة للمجتمع وحدوث توافق بشأنها.

وأضاف "تم التوافق مع الصندوق على تأجيل مناقشة الملف المصري إلى جلسة تالية نقدر بأنها ستكون في يناير".

وقال الوزير إن التأجيل "سيكون له تأثير اقتصادي بعض الشيء لكن نحن نبحث التدابير اللازمة للتغلب على هذا التأثير خلال الفترة المقبلة"، وأضاف "إنني متفائل".

وقال إن البرنامج الاقتصادي الذي وضعته مصر للحصول على قرض الصندوق يعتمد على بعض الاجراءات الاصلاحية التي صورتها بعض وسائل الاعلام "على خلاف الحقيقة" بأنها تمس محدودي الدخل لذا تعين إرجاء هذه القرارات لحين شرحها للمجتمع وحدوث توافق بشأنها".

لكن الوزير شدد على أن الاقتصاد المصري في وضع جيد.

وأضاف قائلا إن مصر مستمرة في الوفاء بكل التزاماتها سواء الداخلية أو الخارجية بلا تأخير "وهذا يدل على أن الاقتصاد المصري قوي ومتعاف" على حد قوله.

(سي إن إن)