قال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري إن رفض غالبية البنوك استقبال ودائع جديدة يعود إلى عدم قدرة المصارف على تشغيل تلك الأموال، مما يؤدي إلى عدم استطاعتها منح أصحاب الودائع أي فوائد.
يشتكي عدد من رجال الأعمال في الكويت خاصة والخليج عامة من "تكدس" الأموال لديهم ورفض الكثير من البنوك الخليجية استقبالها كودائع، وحتى وإن قبلت لم تعد اكثر البنوك تمنح اصحاب الودائع أي فوائد تذكر ولا تزيد على 1 في المئة، بل ان بعض الودائع توضع مقابل صفر في المئة، وفقا لبعض رجال الأعمال.وبحسب الإحصائيات الأخيرة فإن هنالك أكثر من 1.3 تريليون دولار ودائع في البنوك الاسلامية الخليجية فقط، فضلا عن البنوك الأخرى، التي تمتلك أكثر من 400 مليار دولار كودائع.في هذا الصدد، قال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري في الكويت علي الموسى إن رفض غالبية البنوك استقبال ودائع جديدة هو عدم قدرة المصارف على تشغيل تلك الأموال، وبالتالي لا تستطيع منح اصحاب الودائع اي فوائد.«لا يوجد مقترضون»وأكد الموسى في تصريح خاص لـ"الاسواق.نت" أن البنوك في الكويت تعتمد في عملها على الإقراض، في وقت لا يوجد مقترضون، ولهذا فإن الخروج من هذه المشكلة يكمن في تنشيط الاقتصاد المحلي.وبين الموسى أن البنوك "ممنوع" عليها العمل في العقار أو الأسهم بشكل تام، مضيفا أن أي بنك غير قادر على شراء عقارات إلا لتلبية احتياجاته الخاصة مثل شراء عقار لفروع جديدة أو عقار لسكن العاملين فيه فقط، وكذا الحال ينطبق على سوق الأوراق المالية، فلا يمكن للبنوك الاستثمار في هذا المجال.وأشار الموسى إلى أن البنوك في الكويت غير "استثمارية" ولا تسمى بالبنوك الشاملة، انما هي تجارية، بعكس الكثير من البنوك العالمية التي باتت اليوم شاملة وتستطيع الاستثمار في العديد من المجالات، موضحاً أن نسبة الانفاق الاستثماري في الكويت بطيئة وشبه متوقفة، فالعجلة الاقتصادية تتحرك بصعوبة.وحول الاستثمار في الخارج، قال الموسى ان القوانين هي ذاتها بالداخل او بالخارج، فهنالك قوانين تنص على نسبة المخاطر وتكون معينة لذلك يمنع على البنوك التجارية الاستثمار وتعتمد على الاقراض في عملها، وبسبب الوضع في الكويت غاب المقترضون.وطالب الموسى الحكومة بخلق برنامج اقتصادي تنشيطي، مؤكدا أنها ليست مشكلة البنوك فقط ولا أصحاب الاموال، إنما هي مشكلة عامة تعانيها الكويت، موضحا أن القطاع الخاص لو تم تفعيله بشكل جيد، لوجدت الكل يعمل ويقترض ولا يتوقف العمل.وأوضح الموسى ان المشكلة الاخرى هي أن صاحب المال لو رفضت وديعته في بنك ستجد كل الكويت تعمل، مشيرا الى أن المطلوب من أصحاب الاموال بدل تكديسها الاستثمار وتحريك السوق.وختم تصريحه قائلا: "نظل نتفاءل مما هو آت، فالتشاؤم لا يخلق مناخا اقتصاديا ولهذا نظل نتفاءل بأن الوضع الاقتصادي سيتبدل ويتحسن إلى الافضل". يذكر أن صحيفة نيويورك تايمز أشارت في وقت سابق إلى أن هنالك مئات المليارات مكدسة في دول الشرق الأوسط دون تحريك.وزعمت صحيفة نيويورك تايمز أن بعض صناديق الثروات السيادية الكبرى في الشرق الأوسط ظلت تكتنز الأموال في وقت تعاني فيه أسواق الأسهم العالمية الاضطراب.البنوك الكويتيةيذكر أن البنوك التقليدية الكويتية احتلت ترتيبا متقدما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لجهة حجم الودائع لدى هذه البنوك في 2011.وأظهر معهد الدراسات المصرفية في الكويت ضمن كتابه السنوي الذي يتناول بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، أن البنك الاهلي التجاري السعودي احتل المرتبة الاولى بوصول حجم الودائع لديه الى 69.25 مليار دولار أميركي، فيما احتل بنك قطر الوطني المرتبة الثانية بـ65.3 مليار دولار، تلاه بنك الامارات دبي الوطني بـ59.7 مليار دولار.واحتلت مجموعة (سامبا) المالية السعودية المرتبة الخامسة من حيث الودائع بـ42.1 مليار دولار، تلاها بنك الكويت الوطني في المرتبة السادسة على مستوى الخليج العربي وفي المرتبة الاولى على المستوى المحلي بـ39.8 مليار دولار، تلاه بنك الرياض السعودي في المرتبة السابعة خليجيا بودائع بلغت نحو 38.9 مليار دولار.وبالنسبة لبقية البنوك الكويتية، احتل بنك الخليج الكويتي المرتبة الـ16 خليجيا والثانية محليا بحيازته على ودائع بقيمة 15 مليار دولار، تلاه بنك برقان الكويتي الذي احتل المرتبة الثالثة كويتيا والـ19 خليجيا بودائع تقدر بنحو 13.4 مليار دولار.في حين أن البنك التجاري الكويتي حل في المرتبة الرابعة كويتيا والـ22 خليجيا بودائع بلغت 11.2 مليار دولار، في حين احتل البنك الاهلي الكويتي المرتبة الخامسة كويتيا والـ25 خليجيا بودائع قدرت بنحو 9 مليارات دولار كما في نهاية العام الماضي، وهو ما يبين حجم الأموال التي تتكدس دون قدرة البنوك على استثمارها في انتظاررفض الودائعوكان رجل الأعمال الكويتي سعود صاهود قال لـ"العربية.نت" في وقت سابق ان البنوك المحلية بدأت ترفض الودائع ولم تعد تمنح فوائد أكثر من 1 في المئة، وأحيانا صفر في المئة.وكانت مصادر مصرفية في الكويت أكدت أن هناك اتجاهاً من بعض البنوك المحلية لرفض ودائع جديدة من العملاء، بطريقة غير مباشرة، عبر خفض قيمة عوائد الودائع لتقترب من الصفر، مبينة أن ذلك يرجع إلى عدم قدرتها على توظيف السيولة الناتجة عن هذه الودائع، بسبب الركود الشديد لسوق الائتمان الكويتي منذ بداية الأزمة المالية، وفقا لصحيفة "الجريدة".وأضافت المصادر أن هذا التوجه يأتي لندرة قنوات الاستثمار، لاسيما أن البنوك ذاتها عاجزة عن توظيف السيولة الضخمة التي تمتلكها، لانخفاض الطلب على التمويل والتوقف شبه التام عن تنفيذ خطة التنمية.(الأسواق.نت)
اقتصاد
الموسى: البنوك مكدسة بالأموال ولا تجد مقترضين
01-11-2012
الإحجام عن الإقراض أثر سلباً في النشاط الاقتصادي