المراقبون يجدون مدينة الحفة مهجورة

Ad

في ظل الجمود السياسي والدبلوماسي في الأزمة السورية، خصوصاً مع تمسك روسيا بمواقفها في مجلس الأمن ودعوتها إلى اجتماع دولي يضم إيران، تتواصل العمليات العسكرية التي تشنها القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، والتي تصاعدت بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين.

وعشية تظاهرات متوقعة في جمعة جديدة أطلقت عليها المعارضة اسم "جمعة الاستعداد التام للنفير العام"، تركزت العمليات العسكرية أمس، في حمص ودير الزور وإدلب، في حين قتل أكثر من 60 شخصاً في أنحاء البلاد، بينهم 20 في حمص و11 في دير الزور وتسعة في إدلب.

ومن بين القتلى الذين سقطوا في الرستن في حمص قائد المجلس العسكري في مدينة الرستن قائد "لواء خالد بن الوليد" الرائد المنشق أحمد بحبوح، الذي قضى خلال اشتباكات عنيفة مع قوات نظامية حاولت استعادة المدينة التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ أشهر.

إلى ذلك، شهدت دمشق أمس، تفجيراً قالت السلطات إنه انتحاري ووقع في حي السيدة زينب على بعد أمتار من مزار شيعي يؤمه الحجاج الشيعة من سورية ولبنان وإيران والعراق. وأفاد مصدر رسمي سوري بأن 14 شخصاً جرحوا في التفجير وقتل "الإرهابي الذي نفذ العملية".

وزار المراقبون الدوليون أمس مدينة الحفة في ريف اللاذقية التي شهدت اشتباكات عنيفة استمرت أياماً بين القوات الموالية للأسد ومقاتلي المعارضة الذين أعلنوا أمس الأول انسحابهم منها لـــ"أسباب تكتيكية". وأفاد صحافيون رافقوا المراقبين بأنهم وجدوا المدينة شبه مهجورة والمباني الحكومية محترقة، منها المقار الرئيسية لحزب البعث الحاكم ومكتب البريد بالمدينة وفرع لوزارة الزراعة.

سياسياً، يجتمع ممثلون عن مختلف تيارات المعارضة السورية اليوم وغداً في إسطنبول، لبحث سبل تجاوز خلافاتهم. وقالت مصادر، طلبت عدم كشف هويتها، إن هذا الاجتماع سيشارك فيه أعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني السوري، أبرز مجموعات المعارضة، والمجلس الوطني الكردي، ومجموعات صغيرة مثل تلك التي يقودها نواف البشير، زعيم إحدى العشائر.

(دمشق - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)