قال تقرير اقتصادي متخصص ان الذهب واصل هبوطه للأسبوع الثالث على التوالي، ليصل الى ادنى مستوى له في شهرين عند مستوى 1698 دولاراً للأونصة الواحدة يوم الأربعاء الماضي.وأضاف التقرير الصادر عن شركة "سبائك الكويت" للاستثمار في المعادن الثمينة ان الذهب فقد حوالي نصف في المئة من اسعاره يوم الجمعة الماضي، ولامس حاجز 1700 دولار أكثر من مرة، وأنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 1711 دولاراً بتأثير قوة الطلب الفعلي التي ارتدت بالأسعار نحو مقاومة 1720 دولارا.
وأوضح ان الطلب الفعلي ربما يبلغ مستوى 1735 دولارا، و من بعده 1755 دولارا للأونصة خلال الأيام المقبلة، إذا استمر ضعف نتائج سوق العمل الأميركي ودعم منطقة اليورو للحكومة الاسبانية، مبيناً أن ذلك لا يمنع ان يكون هناك مزيد من الهبوط وتجدد عمليات التصحيح، "و يؤكد هذا الاتجاه استقرار الأسعار دون الحاجز النفسى 1700 دولار للاونصة، وإمكانية ملامسة دعم مستوى 1680 دولارا".تكرار السيناريووقال التقرير ان الذهب هبط بنسبة 5 في المئة، او ما يعادل 100 دولار منذ نهاية سبتمبر من مستوى 1796 دولارا، و هو اعلى مستوى للذهب منذ 11 شهرا هبوطا الى 1698 دولارا للأونصة يوم الأربعاء الماضي في تكرار لسيناريو العام السابق، حيث صعد الى قمة 1800 دولار، وهبط متواليا على مدار ثلاثة اسابيع ليصل الى 1700 دولار.وتوقع ان تعود الأسعار الى الارتفاع خلال النصف الاول من شهر نوفمبر، مرجحا زيادة الطلب من اسواق الذهب بالهند احتفالا بأعياد مطلع شهر نوفمبر "و معها ترتفع الأسعار سنويا، لأن اسواق شرق اسيا تمثل ثلثي اسواق الذهب العالمية".وذكر التقرير ان حالات عدم اليقين السائدة في العالم نحو مؤشرات النمو الاقتصادي والأزمة المالية العالمية، بالاضافة الى زيادة حدة تذبذبات سعر الصرف بين اليورو و الدولار سيكون الذهب الرابح الاكبر منها، لأن فقدان شهية الاستثمار مع عدم وجود ثقة في العملات الحالية يدفع بسيولة الأسواق نحو الذهب كملاذ امن.وأفاد بأن اهم الأسباب التي ستدفع الذهب الى الارتفاع خلال الفترة المقبلة مخاوف المستثمرين من الاقتصاد العالمي وزيادة التأزيم في الاقتصاد الاسباني، وثقل كاهل القطاعات الاقتصادية بتخفيض درجة ائتمانها من وكالات الائتمان، وهو ما سيجعل الحكومة الاسبانية مضطرة الى الاسراع في طلب مساعدات من صندوق الإنقاذ الأوروبي، وهذا يعني مزيدا من عمليات التيسير الكمي الأوروبي لشراء الديون السيادية، وبالتالي يكون مسار الذهب نحو الارتفاع كملاذ آمن.وعن الفضة، قال التقرير انها صاحبت الذهب في اتجاه الهبوط، وإن بدت متماسكة فوق مستوى 31.5 دولاراً للاونصة، وعادت بقوة الطلب الفعلي فوق مستوى 32 دولارا تقريبا.وأضاف ان سعر الإقفال للفضة كان اقل من سعر افتتاح الأسبوع بقيمة 10 سنتات، متوقعا اتجاه الفضة نحو مستوى 33 دولارا بقوة الطلب الفعلي على المعدن الأبيض.وذكر أن فرق السعر الأسبوعي للفضة بين اعلى سعر وأقل سعر لا يقل عن 5 في المئة، وهذا الفارق كفيل بجذب المزيد من السيولة لاستثمار قصير الأجل، خصوصا ان الفضة تحتاج الى اموال اقل بكثير عن اموال الذهب لأن اونصة الذهب تعادل 54 اونصة من الفضة.وأفاد بان باقي المعادن الثمينة صاحبت الذهب في الهبوط، وفقدت الكثير من مكاسب بداية الشهر، حيث اقفلت على هبوط حاد من اسعار الافتتاح وفقد البلاتينيوم 66 دولارا للاونصة الاسبوع الماضي ليقفل عند مستوى 1543 دولارا.الارتفاع متوقعوتوقع ان تستقر الأسعار وتتوجه الى الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة نتيجة عودة 12 الف عامل الى مناجم جنوب افريقيا اكبر مصدر للبلاتينيوم بعد عقد صلح عام مع شركة (انجلو أميركا) العاملة هناك، لافتاً إلى أن البلاديوم سيعود إلى الارتفاع بعد ان فقد 29 دولارا الاسبوع الماضي، وأقفل عند مستوى 596 دولارا للأونصة.وأضاف ان الأسواق المحلية تفاعلت مع انخفاض الأسعار العالمية برواج كبير في مبيعات المشغولات الذهبية، لاسيما عيار 21 وعيار 18 مع زيادة بأرقام المبيعات، لافتاً إلى زيادة الإقبال على شراء السبائك الصغيرة وقطع الذهب الخام مع نهاية الأسبوع، وخلال أيام عطلة العيد مع هبوط كيلوغرام الذهب الخام الى 15450 دينارا بفارق 100 دينار عن اسعار بداية الأسبوع.وذكر ان متوسط سعر غرام السبائك الصغيرة بلغ 15.7 ديناراً وقيمة الليرة الرشادية 103 دنانير، فيما اخذت معظم حالات الشراء المحلية طابع الاستثمار أكثر من طابع الزينة والحلي.
اقتصاد
«سبائك الكويت»: الذهب يهبط للأسبوع الثالث على التوالي إلى أدنى سعر له في شهرين
29-10-2012