يجمع الفنانون في أي بلد على أن الفن هو رسالة، لذا يحرصون في معظمهم على أن تكون خياراتهم صائبة في ما يتعلق بالأعمال الدرامية التي يشاركون فيها، ويضعون في حسابهم مواصفات محددة تتحكم بقراراتهم سواء بالموافقة أو الرفض، فالبعض يركز على الدور والمؤلف ثم المخرج، والبعض الآخر على توافق العناصر المكملة للعمل أي المؤلف والمخرج والجهة الإنتاجية.
لمياء طارق«المهم بالنسبة إلي للمشاركة في أي عمل درامي هو المؤلف والمخرج والدور الذي يعرض علي، ودائماً ما أجد هذه المواصفات مع الجهة الإنتاجية نفسها التي أتعامل معها»، توضح الفنانة لمياء طارق لافتة إلى أنها تشارك في مسلسل أو اثنين في السنة مع المخرج نفسه والمؤلف نفسه.تشير إلى أن «ثمة أسماء محددة اتعامل معها دائماً أبرزها المخرج منير الزعبي، المخرج أحمد دعيبس، كذلك تعاملت مع عبد العزيز المنصور. أما من الجانب الإنتاجي فأغلب مشاركاتي كانت مع المنتج باسم عبدالأمير، وحالياً مع المنتج محمد حسين المطيري، لذلك أنا أكرر التعامل مع المخرج أو المنتج الذي أشعر بالراحة معه.محمد رمضان«ثمة عناصر ثلاثة مهمة تكمل بعضها البعض: في المرتبة الأولى يأتي اسم المخرج وقدرته الإخراجية الكبيرة، وفي المرتبة الثانية اسم المؤلف وجودة النص المقدم، وفي المرتبة الثالثة الدور ومدى تناسبه مع شخصيتي الفنية»، يؤكد الفنان محمد رمضان مشيراً إلى أنه لا يمكن للفنان الموافقة على المشاركة في أي عمل إن وجد نقصاً في أحدها.يضيف: « لفريق العمل أهمية في اختيار الفنان لهذا العمل أو ذاك، لذا نجد فنانين يتعاملون دائماً مع فريق العمل نفسه لأنهم يرتاحون في التعاطي معه، كذلك تؤدي الجهة الإنتاجية دوراً إذ يرفض الفنان التعامل مع جهة إنتاجية سيئة لا تقدر الفن والفنانين».أسامة المزيعل«ثمة مواصفات كثيرة تكمّل بعضها البعض وتحدّد العمل الفني المتميز، في البداية نبحث عن الجهة المنتجة ومدى صداها في الوسط الفني، ومن ثم يأتي المخرج والمؤلف وطاقم العمل نفسه» يوضح الفنان أسامة المزيعل لافتاً إلى أن فنانين كثراً لا يرون مشكلة في المشاركة في أي عمل درامي إذا ارتبط بمخرج أو مؤلف يرتاحون إليه.في المقابل يشير المزيعل إلى أن للدور أهمية في تحديد خيار الفنان الذي يستحيل أن يوافق على أداء دور غير مقتنع به، وأكثر من ذلك ثمة فنانون يضعونه في أولوياتهم قبل العناصر الأخرى، «بالنسبة إلي أحاول اختيار الدور المناسب لي ولشخصيتي الفنية والذي يدفعني إلى الأمام».عبدالله الباروني«يضع الفنان عوامل عدة في حسابه بهدف تحقيق النجاح في أي عمل سواء كان درامياً أو كوميدياً أو مسرحياً»، يقول الفنان عبدالله الباروني، موضحاً أنه يضع الدور في المرتبة الأولى ويبني خياراته على مدى قدرة الدور على تطوير مسيرته الفنية ودفعه إلى الأمام.يضيف: «أحياناً يتوافر الدور المتميز، لكن تكون الجهة المنتجة غير مقنعة فيرفضه الفنان حتى وإن أعجب به، وربما العكس إذ يتحامل ويوافق من أجل الدور الذي يريده ويسعى إليه».يشدّد على أن المسلسل الدرامي هو عمل متكامل وليس مجرد دور وجهة إنتاجية، بل يجب أن يتوافر مخرج ذو خبرة وإمكانات ضخمة ومؤلف متميز ونص رائع يساهم في نجاح هذا العمل. «بالتأكيد ثمة فنانون يسعون إلى هذه الأعمال المتكاملة للتطور والنجاح. أتمنى التوفيق للفنانين في خياراتهم، في النهاية نحن ممثلون نحاول الظهور بصورة متميزة أمام الجميع وإيصال رسالة سامية إلى المشاهدين لأن الفن هو رسالة سامية ونبيلة».
توابل - مزاج
ما الذي يحدد خياراتهم للأعمال الفنية ؟ فنانون: الدور أولاً ثم المخرج والمؤلف
02-09-2012