أقامت الشرطة الإسرائيلية في منطقة الجنوب وحدة جديدة مؤخرا تضم 200 شرطي تم تحديد مهمتهم بتطبيق أوامر إخلاء وهدم بيوت في القرى العربية البدوية غير المعترف بها في النقب، والتي تنفذها "دائرة أراضي إسرائيل".وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء إن إحدى المهمات التي ستنفذها الوحدة الشرطية الجديدة هي مواجهة "غزو أراضي الدولة" وهي تسمية لقيام مواطنين عرب في النقب بزراعة أراض يملكونها فيما تقول السلطات إنها صادرتها وحولتها إلى "أراضي دولة".
وأقامت الشرطة الإسرائيلية الوحدة الجديدة قبل عدة أيام على خلفية صراع بين السلطات الإسرائيلية والمواطنين في القرى العربية غير المعترف بها على الأرض وبعد تصديق حكومة إسرائيل في نوفمبر الماضي على مخطط يعرف باسم "خطة برافر" ويقضي بترحيل 30 ألف بدوي من هذه القرى وتجميعهم في بلدات.وقال الخبير في الجغرافيا والتنمية ومدير مكتب النقب لمركز "عدالة" القانوني لحقوق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل الدكتور ثابت أبو راس ليونايتد برس انترناشونال، الأسبوع الماضي، إن "خطة برافر" تقضي وفقا لحسابات المركز القانوني بترحيل 45 ألف بدوي وأن وثائق مسربة نشرها موقع "ويكيليكس" الالكتروني أفادت بأنه سيتم ترحيل 65 ألف بدوي، أي جميع سكان القرى غير المعترف بها.وقالت "هآرتس" اليوم إن إقامة وحدة الشرطة تم بالتنسيق مع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل تطبيق توصيات لجان إسرائيلية بشأن ترحيل سكان القرى غير المعترف بها عن أراضيهم.وجندت الشرطة الإسرائيلية 200 شرطي لهذه الوحدة الجديدة وسيضاف إليها 100 شرطي آخر في الفترة المقبلة، وستبدأ هذه الوحدة بالعمل في مطلع أغسطس المقبل.وأشارت الصحيفة إلى أن شرطة إسرائيل لم تضع خطة لتنفيذ عمليات إخلاء سكان وهدم بيوت في القرى العربية بالنقب.وعبر البدو في النقب عن غضبهم واستيائهم من إقامة الوحدة الجديدة في الشرطة وقال رئيس مجلس القرى العربية غير المعترف بها في النقب إبراهيم الوقيلي "لسنا بحاجة إلى الشرطة من أجل التوصل إلى اتفاق وإنما علينا أن نجلس ونحل القضية بالمفاوضات" في إشارة إلى مفاوضات بين السكان والسلطات حول النزاع على الأراضي.ورأى عضو الكنيست محمد بركة في بيان أصدره اليوم تعقيبا على إقامة الوحدة الجديدة في الشرطة أن "السلطات الإسرائيلية وذراعها البوليسي واذرعها الأمنية الأخرى، قررت نهائيا شن الحرب على أهالينا في النقب، أصحاب الأرض والوطن، وأهالي النقب ليسوا وحدهم، بل هذه قضيتنا جميعا، هذه القضية الأكثر سخونة في هذه المرحلة، ضمن معركة البقاء والتشبث بالأرض التي ما تزال مستمرة على مدى ستة عقود ونيف".وشدد بركة على "اننا أمام مخطط النهب والترحيل ومخطط البطش الدموي ضد أصحاب الحق وأصحاب الأرض، وهذا تصعيد خطير يهدف الى إشعال حريق كبير مع الجماهير العربية، ويهدف الى سلب الأرض".وأضاف بركة أن "حكومة اليمين الإسرائيلية لم تستوعب درس يوم الأرض، وهو أن لا شيء يثنينا عن البقاء، صمدنا على مدى السنين، وليس أمامنا أي خيار سوى الصمود والبقاء".وتابع بركة أن "الحكومة ما زالت تتعامل مع العرب وكأنها في ساحة حرب وليس بمنطق المواطنة واحترام الملكية الخاصة والحق في التطور".
آخر الأخبار
شرطة إسرائيل تقيم وحدة خاصة لتنفيذ أوامر هدم البيوت العربية بالنقب
17-04-2012